مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

العزل الحراري ضرورة لحماية الاقتصاد المصري

المهندسين المصرية: هدر الطاقة يلتهم 40 مليار دولار سنوياً

أكد المهندس أسامة كمال " وزير البترول الأسبق،و رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ،و رئيس جمعية المهندسين المصرية "، أن قضية ترشيد استهلاك الطاقة والحد من الفاقد تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الدولة المصرية في المرحلة الحالية، موضحاً أن قطاعي الطاقة و البترول يشكلان ما يقرب من 50% من الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن تجاوز نسبة الفاقد في هذا القطاع حاجز 20% يعني عملياً وجود هدر يقدر بنحو 10% من إجمالي الاقتصاد المصري.


جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية المهندسين الكيميائيين برئاسة الدكتور مصطفى هدهود "محافظ البحيرة الأسبق"، تحت عنوان “أنظمة العزل المائي والحراري في التشييد والبناء”، وبرعاية جمعية المهندسين المصرية، وحاضر في الندوة المهندس محمد شحاتة"الرئيس التنفيذي لشركة حلول النانو تكنولوجي الهندسية "نسكو"، وذلك بحضور المهندس فاروق الحكيم والمهندسة عزة نور الدين، الأمينين العامين لجمعيتي المهندسين المصرية والمهندسين الكيميائيين.

وأضاف "كمال" أن حجم الناتج القومي المصري يقترب من 400 مليار دولار، ما يعني أن قيمة الطاقة المهدرة قد تصل إلى نحو 40 مليار دولار سنوياً، وهو رقم كبير ومقلق يتطلب اتخاذ إجراءات جادة للحد منه وتعظيم كفاءة استخدام الطاقة.

كما تناول "رئيس جمعية المهندسين المصرية "ملف مخالفات البناء في مصر، لافتاً إلى أن عدم الالتزام بمعايير وأنظمة العزل، خاصة العزل الحراري، يؤدي إلى زيادة معدلات استهلاك الطاقة بصورة كبيرة، وهو ما يفرض ضرورة التوسع في تطبيق اشتراطات البناء الحديثة وتعزيز الوعي بأهمية أنظمة العزل في تحقيق كفاءة الطاقة وخفض معدلات الهدر.

من جانبه أكد المهندس محمد شحاتة "الرئيس التنفيذي لشركة حلول النانو تكنولوجي الهندسية "نسكو"، خلال المحاضرة أن المباني غير المعزولة تتسبب في ارتفاع استهلاك الطاقة وزيادة قيمة فواتير الكهرباء بنحو 40%، نتيجة معدلات الفقد الكبيرة التي تشهدها عناصر المبنى المختلفة.

وأوضح أن نسبة الفقد الحراري في الأسقف تبلغ نحو 26%، بينما تصل في الجدران إلى 33%، وفي الشبابيك إلى 18%، وفي الأبواب إلى 11%، مشيراً إلى أن هذه النسب تمثل هدراً مباشراً للطاقة ينعكس على تكلفة استهلاك الكهرباء، بما يشكل عبئاً اقتصادياً على الأفراد والدولة على حد سواء.

وأشار "شحاتة" إلى أن الحضارة المصرية القديمة كانت من أوائل الحضارات التي طبقت مفاهيم العزل والاستدامة في البناء، لافتاً إلى أن الفراعنة كانوا السباقين في إنشاء مبانٍ ذات قيمة بيئية مستدامة، وتعد أهرامات الجيزة من أقدم نماذج المباني المستدامة في العالم، ولا تزال حتى اليوم محل دراسة وبحث من قبل العلماء لفهم أسرارها الهندسية والبيئية.

وشدد على أهمية العزل الحراري باعتباره أحد أهم الأدوات لتحقيق كفاءة الطاقة، لما له من دور في خفض معدلات الاستهلاك، وتحسين بيئات العمل والمعيشة، ودعم التوجه نحو إنشاء مجتمعات عمرانية مستدامة وصديقة للإنسان والبيئة.

كما استعرض "شحاتة "مفهوم المباني الخضراء ودورها الحيوي في ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على صحة الإنسان والحد من الآثار البيئية الناتجة عن التوسع الصناعي وزيادة معدلات التلوث، مؤكداً أن تطبيقات النانو تكنولوجي أصبحت تمثل أحد المحاور الرئيسية الداعمة للتنمية المستدامة لما توفره من حلول مبتكرة في مجالات البيئة والطاقة والاقتصاد والمجتمع والعمارة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق