الراحة التامة أن يعلم الإنسان أن مقاليد حياته وتدابير أمره بيد الله الحكيم الخبير الذي يدبر أقداره كلها.
ومن الآيات التي تستجلب السكينة والطمأنينة والراحة والرضا قوله تعالى: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ [يونس: 3].
وأشار العلماء في التفسير الميسر إلى أن تقدير الله تعالى يكون وفق تدبير حكيم بلطف خفي يناسب علمه الذي أحاط بكل شيء.
ويتجلى تدبيره سبحانه، وفقًا للعلماء، في تنظيم حركة الحياة من الإماتة إلى الإحياء، وإنزال الأرزاق، ومداولة الأيام بين الناس، وكشف الضر عن المضرورين، وإجابة دعاء السائلين.
وأما استواؤه سبحانه على العرش، فقد قال العلماء: استواء يليق بعظمته وجلاله، فهو سبحانه القائل: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾.
ويدعو التأمل في عظمة الله إلى استقبال كل حدث ومحنة بالخضوع لعظمته وسلطانه، وتسليم المذعن لعزته، والراغب في رحمته، والموقن أن مآل الأمور ـ مع السعي الجاد والتوكل الصادق على الله ـ إلى خير ومنح، وإن كان ظاهر الأمر على خلاف ذلك، ولنا في قصتي موسى ويوسف عليهما السلام عبرة وعظة.
دعاء الرضا والتفويض:
﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 127-128].
دعاء الثبات والتسليم:
﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 250].
دعاء الهداية والحفظ:
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8].
ثانيًا: أدعية التسليم والتفويض في السنة النبوية
دعاء التسليم والتوكل:
«اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ» (رواه البخاري ومسلم).
دعاء الاستخارة:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ...».
دعاء التسليم وطلب المغفرة:
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (رواه مسلم).
اترك تعليق