تُعد مشكلة انخفاض مستويات فيتامين د من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشارًا عالميًا، حتى بين الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس بانتظام ويتناولون مكملات غذائية بانتظام. ورغم أن فيتامين د يُعرف بـ"فيتامين الشمس"، فإن الاعتماد على الشمس وحدها أو المكملات لا يضمن دائمًا الوصول إلى مستويات طبيعية في الدم.
وفق "هيلث شوتس" بحسب تقرير نشرته أيوشي غوبتا، مع مدخلات من أخصائية التغذية غوري أناند، فإن نقص فيتامين د قد يرتبط بعوامل خفية لا ينتبه لها كثيرون، تتعلق بالهضم، والهرمونات، ونمط الحياة، وصحة الأمعاء.
أولًا: نقص المغنيسيوم في الجسم
توضح غوري أناند أن المغنيسيوم ضروري لتفعيل فيتامين د داخل الجسم. وفي حال نقصه، قد يبقى فيتامين د غير نشط رغم وجوده.
ومن أهم مصادر المغنيسيوم: السبانخ، اللوز، بذور اليقطين، الشوكولاتة الداكنة.
ثانيًا: تناول فيتامين د بطريقة غير صحيحة
فيتامين د من الفيتامينات الذائبة في الدهون، وبالتالي يحتاج إلى الدهون ليتم امتصاصه بشكل صحيح. تناوله على معدة فارغة قد يقلل الاستفادة منه وقد يسبب اضطرابات هضمية.
ثالثًا: ضعف إفراز العصارة الصفراوية
العصارة الصفراوية تساعد على هضم الدهون وامتصاص الفيتامينات الذائبة فيها. أي خلل في إنتاجها قد يؤدي إلى ضعف امتصاص فيتامين د مع الوقت.
رابعًا: نقص فيتامين K2
يلعب فيتامين K2 دورًا مهمًا في توجيه الكالسيوم إلى العظام بدلًا من الشرايين، ما يعزز فعالية فيتامين د في الجسم. ومن مصادره: صفار البيض والجبن.
خامسًا: جرعة غير مناسبة من فيتامين د
تشير أناند إلى أن بعض الأشخاص يتناولون جرعات منخفضة جدًا أو مفرطة دون تحليل مسبق، مما يؤثر على النتائج. وتختلف الجرعات حسب العمر والحالة الصحية.
سادسًا: التوتر المزمن
الإجهاد المستمر يرفع الالتهابات ويؤثر على الهرمونات، مما يقلل قدرة الجسم على استخدام فيتامين د بكفاءة.
سابعًا: عدم كفاية التعرض للشمس
رغم أهمية الشمس، إلا أن عوامل مثل التلوث، واقي الشمس، الملابس، ولون البشرة قد تقلل من إنتاج فيتامين د بشكل كبير.
ثامنًا: مشاكل صحة الأمعاء
أمراض مثل السيلياك وكرون والقولون العصبي قد تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية ومنها فيتامين د، مما يؤدي إلى انخفاض مستمر في مستوياته.
تاسعًا: السمنة
توضح الدراسات أن الخلايا الدهنية قد تحتجز فيتامين د، مما يقلل توافره في الدم حتى مع تناول المكملات أو التعرض للشمس.
عاشرًا: أمراض الكبد أو الكلى
الكبد والكلى مسؤولان عن تحويل فيتامين د إلى شكله النشط. أي خلل فيهما قد يعيق استفادة الجسم منه بشكل طبيعي.
وتؤكد أخصائية التغذية غوري أناند أن التعامل مع نقص فيتامين د لا يعتمد فقط على المكملات أو الشمس، بل يحتاج إلى فهم شامل لنمط الحياة والصحة الداخلية للجسم.
اترك تعليق