حذّر خبراء من أن اضطرابات النوم قد تكون عاملاً مساهماً في ارتفاع معدلات تشخيص السرطان لدى الفئات الشابة، رغم غياب دليل قاطع يثبت علاقة سببية مباشرة. وأظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يعانون من الأرق أكثر عرضة للإصابة بأنواع عدة من السرطان مثل الثدي، والمبيض، والأمعاء، والرحم، مع زيادة ملحوظة في المخاطر خلال السنوات الأولى.
وأكد الباحثون أن قلة النوم قد تؤثر على مستويات الهرمونات والعمليات الحيوية بالجسم، ما يرفع احتمالات الإصابة، مشيرين إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم العلاقة بدقة.
ووفق الدراسة التي أجراها باحثون من مركز جيفرسون هيلث نيو جيرسي ومركز أوكسنر إم دي أندرسون للسرطان، فإن المصابين بالأرق كانوا أكثر عرضة بنسبة 57% للإصابة بسرطان المبيض خلال خمس سنوات، كما ارتفعت لديهم احتمالية الإصابة بسرطان الثدي إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، وبسرطان الأمعاء إلى ما يقارب الضعف.
وقال الدكتور روان ميلر، استشاري الأورام في جامعة كوليدج لندن، إن قلة النوم قد تساهم في تفسير بعض حالات السرطان التي لا ترتبط بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين أو الكحول أو السمنة أو قلة النشاط البدني.
وأضاف أن أنماط الحياة الحديثة قد تؤثر في مستويات الهرمونات والعمليات الحيوية في الجسم، ما قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان، مشيرا إلى أن قلة النوم قد تكون أحد هذه العوامل.
وفي المقابل، أوضح خبراء أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة العلاقة بين النوم والسرطان.
كما أشار بعض الأطباء إلى احتمال أن تكون العلاقة عكسية، بحيث تؤثر سرطانات غير مكتشفة بعد على جودة النوم لدى المصابين.
وحذّر مختصون أيضا من أن الحرمان من النوم قد يؤدي إلى تراجع العادات الصحية الأخرى، مثل ممارسة الرياضة والتغذية السليمة والتواصل الاجتماعي، ما قد يزيد بدوره من مخاطر الإصابة.
اترك تعليق