طوّر علماء من جامعة سيتشينوف الطبية مركبات هيدروجيل مبتكرة تعتمد على استجابة حرارية دقيقة لدرجة حرارة الجلد المصاب بالحروق، بهدف تسريع عمليات التئام الأنسجة. وتعمل هذه المواد على إطلاق مركبات مضادة للبكتيريا والالتهابات عند درجات حرارة تتراوح بين 37 و42 درجة مئوية، ما يتيح علاجًا متدرجًا وفعّالًا في مكان الإصابة. وأظهرت التجارب المخبرية والحيوانية نتائج واعدة قد تمهّد لاعتماد هذه التقنية في علاج الحروق الشديدة مستقبلًا.
وعلى عكس مواد الهيدروجيل التي تستخدم في الضمادات التقليدية، تتكون المواد التي طورها العلماء الروس من بنية متعددة المكونات، إذ تُدمج الجسيمات الحساسة للحرارة داخل مصفوفة هلامية مائية، مما يتيح توصيلا متعدد المراحل للمواد الفعالة، ويجمع عدة تأثيرات علاجية في ضمادة واحدة.
أظهرت التجارب أن المواد المطورة تحتفظ بالمركبات العلاجية بفعالية وتضمن إطلاقها بشكل متحكم فيه، علاوة على ذلك، تحتفظ هذه المواد بخصائصها بعد التعقيم، وهو أمر بالغ الأهمية لاستخدامها في علاج الحروق.
ونوه الباحثون إلى أن المواد الجديدة أثبتت فعاليتها العلاجية خلال التجارب التي أجريت على جلد الإنسان وعلى الحيوانات المخبرية، ومن المتوقع أن تصبح هذه التقنية العلاجية معتمدة لتسريع علاج الحروق الشديدة، كون المواد المبتكرة قادرة على التكيف بشكل أفضل مع الأنسجة المتضررة أثناء فترة العلاج.
اترك تعليق