مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

كيف تبنى الدول في 12 عاماً ؟ ... مصر نموذجاً

تحديث شامل للقوات المسلحة

الرئيس السيسى أخذ على عاتقه تطوير قدرات الجيش بجميع الأفرع الرئيسية لحماية الأمن القومى من أي تهديد

ما شهدته القوات المسلحة خلال ١٢ عاما لم تشهده في تاريخها، فعملية التحديث الشاملة طالت قدرات الجيش المصرى بكل أفرعه الرئيسية ما كان سببا في إعادة ميزان القوى لصالح القوات المسلحة المصرية بفضل سياسة واضحة للرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة بتنويع مصادر السلاح وتوفير القدرات اللازمة من أحدث الأسلحة في العالم مع تطبيق سياسة تدريبية للمقاتل المصرى تتناسب مع أحدث أساليب التدريب في العالم بهدف حماية الأمن القومي المصرى والدفاع عن الوطن ومقدراته ومواجهة التهديدات من كافة الاتجاهات الاستراتيجية بجانب مساعدة الدول الشقيقة والصديقة على الاستفادة من قدرات وامكانيات القوات المسلحة المصرية بتدريبات ومناورات هي الأقوى في العالم.


القيادة العامة اهتمت بالفرد المقاتل وإدخال أحدث الأسلحة للقوات الجوية والبحرية والدفاع الجوى

الأخذ بمبدأ التنوع فى مصادر التسليح.. وطفرة غير مسبوقة بجميع الأفرع

ضم الطائرات والغواصات وحاملة المروحيات والفرقاطات الحديثة وأنظمة الدفاع الجوى.. وإنشاء العديد من القواعد العسكرية 

ارتكزت القوات المسلحة على التلاحم الشعبي والاصطفاف الوطني لمجابهة التحديات، بداية من تثبيت دعائم الدولة ومن ثم الانطلاق فى البناء والإنجاز، وبذلك واصلت الدولة المصرية فى أعقاب ثورة 30 يونيو مسيرتها فى البناء والإنجاز من خلال العديد من المشروعات القومية العملاقة، مثل: قناة السويس الجديدة، وبناء ملايين الوحدات السكنية، وعشرات المستشفيات والمطارات، والأنفاق العملاقة تحت قناة السويس، والموانئ والمصانع الكبرى، مما حقق نهضة عمرانية غير مسبوقة من خلال تنفيذ أكبر شبكة طرق وكبارى فى كل أنحاء مصر، وتحديث شبكة السكك الحديدية.

  تنميه مستدامة  

كما شهد قطاع التعليم قفزة نوعية من خلال التوسع فى إقامة العديد من الجامعات الجديدة، والتوسع فى بناء المدارس، إضافة إلى التطور الذى شهده قطاع الإسكان من خلال بناء العديد من المدن الجديدة وعلى رأسها: العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين والمنصورة الجديدة، والعديد من المدن الأخرى وإقامة تجمعات سكنية حديثة بديلة للعشوائيات.
وتم إطلاق استراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030 التى تضمنت 12 محورًا رئيسيًا، شملت: التعليم والابتكار والمعرفة والبحث العلمى والعدالة الاجتماعية والشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية والتنمية الاقتصادية، وكذلك التنمية العمرانية والطاقة والثقافة والبيئة والسياسة الداخلية والأمن القومى والسياسة الخارجية والصحة، وحسنت هذه المشروعات القومية حياة المواطنين فى كل القرى والمحافظات، بالاضافة الى اطلاق العديد من المبادرات الرئاسية مثل: إنهاء قوائم الانتظار ومبادرة 100 مليون صحة التى قضت على فيروس سى وغيرها من المبادرات الصحية الأخرى، إضافة الى مشروع تكافل وكرامة لرعاية الأسر الفقيرة، وإقامة مناطق جديدة بديلة للعشوائيات وغيرها من المشروعات الاجتماعية التى عملت على توفير فرص العمل ومواجهة البطالة.
جسدت ثورة 30 يونيو الريادة الإقليمية والدولية لمصر، فقد أصبحت تمارس دورًامؤثرًا فى استقرار الوطن العربى ومنطقة الشرق الأوسط، فهى الدولة العربية الأكثر كثافة سكانية، ولديها أقوى جيش عربي، وهو ما يكسبها ثقلًا ونفوذًا على المستوى الإقليمى والدولي.
وقد نجحت الدولة المصرية فى استعادة مكانتها العالمية باعتبارها إحدى الدول المحورية فى المنطقة، وشريكاً استراتيجياً لغالبية القوى العالمية الكبرى، وبالتالى لا يمكن تجاوز دور مصر المؤثر، وهو ما ظهر فى فعاليات إقليمية ودولية عديدة خلال السنوات الماضية.

  تطهير سيناء  

قدمت القوات المسلحة سجلًا حافلًا بالتضحية والفداء والشجاعة والإقدام سواء لحماية إرادة الشعب ومقدراته، أو لمواجهة الإرهاب، وقامت القوات المسلحة بتطهير البؤر الإجرامية فى سيناء من تلك العناصر، وقدم أبناء القوات المسلحة أرواحهم فداء لرفعة وحماية الوطن، واستطاعت القوات المسلحة القضاء على الإرهاب، حيث قامت بتنفيذ عمليات عسكرية ضخمة فى شمال سيناء للقضاء على العناصر الإرهابية التى تم زرعها هناك وتضييق الخناق عليها تمامًا، وتجفيف مصادر تهريب السلاح عبر الأنفاق بجانب تأمين الحدود تماماً والسيطرة الكاملة عليها.
    
كما أحبطت القوات المسلحة العديد من عمليات التهريب للأسلحة عبر الحدود الغربية بإحكام السيطرة عليها ومنع تسلل الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى عمليات السيطرة على كامل الحدود والسواحل المصرية الأمر الذى أربك حسابات الأعداء وأفشل جميع المخططات، واستطاعت القوات المسلحة من خلال جهود مكافحة الإرهاب القضاء على البؤر الإرهابية فى شمال سيناء، حتى عادت الحياة إلى طبيعتها.

وفى الوقت الذى كانت الدولة المصرية تعمل فيه على البناء، وتحقيق نهضة تنموية، كانت القوات المسلحة تحارب الإرهاب المتسلل إلى سيناء منذ سنة 2013 ليروع المواطنين ويقتل الأبرياء، وكانوا يخططون لبناء إمارة إرهابية فى سيناء، ولكن بعزيمة الأبطال تحطمت آمالهم وتمّ القضاء على الإرهاب بجميع صوره وأشكاله وعادت الحياة فى سيناء لطبيعتها آمنة ومستقرة بتضحيات رجال القوات المسلحة.

  رفع الكفاءة القتالية  

وشهدت القوات المسلحة فى جميع أفرعها ووحداتها تطورًا ملموسًا، مما رفع الكفاءة القتالية من خلال تزويدهما بالأسلحة والمعدات والمهمات،وتم عقد صفقات أسلحة ضرورية، وقد شهدت السنوات الماضية طفرة غير مسبوقة فى منظومات التسليح لمواكبة أحدث المستويات العالمية جعلت القوات المسلحة نموذجًا يحتذى حيث كانت التحديات الخارجية والداخلية كبيرة.
ومنذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى المسئولية، أخذ على عاتقه تطوير قدرات القوات المسلحة وتحديث منظومتها العسكرية المختلفة فى جميع الأفرع الرئيسية لحماية الأمن القومى من أى تهديد، حيث قامت القيادة العامة للقوات المسلحة بدعم قدرات القوات المسلحة، بالاهتمام بالفرد المقاتل وبإدخال أحدث الأسلحة للقوات الجوية والبحرية والدفاع الجوى، حيث تم الأخذ بمبدأ التنوع فى مصادر التسليح فشهدت جميع الأفرع الرئيسية طفرة فى منظومات التسليح بانضمام العديد من الطائرات الحديثة لتواكب أحدث ما فى الترسانة العالمية.
وقامت القوات المسلحة بإنشاء العديد من القواعد العسكرية ومن أبرز القواعد التى تم إنشاؤها فى هذا الإطار: قاعدة محمد نجيب العسكرية، وتعد أول قاعدة عسكرية متكاملة على أرض مصر يتمركز بها تجميع قتالى قوى.

كما افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى قاعدة برنيس وقيادة الأسطول الجنوبى بالبحر الأحمر الذى يمثل نقلة نوعية لقواتنا البحرية تخطيطاً وتنظيماً وتسليحاً، بما يمكنها من إحكام سيطرتها الكاملة على مسرح العمليات البحرى بنطاق البحر الأحمر.

  تنمية سيناء  

شاركت القوات المسلحة بفاعلية كبيرة فى عملية تنمية سيناء من خلال المساهمة فى العديد من المشروعات القومية التى ربطت أرض الفيروز بالوادى والدلتا، وقد بدأت الإنجازات عبر حفر قناة السويس الجديدة، ثم تمّ حفر 5 أنفاق أسفل قناة السويس وهى: نفقان فى الإسماعيلية، ونفقان فى بورسعيد، ونفق فى السويس، مما سهل حركة التجارة وتنقل المواطنين من وإلى إقليم قناة السويس.كما تمّ إنشاء العديد من الكبارى العائمة لربط سيناء بالوادى والدلتا، وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.

  حياة كريمة وطفرة صناعية  

كما ساهمت القوات المسلحة فى مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التى كان لها دور كبير فى الارتقاء بالوضع الإنساني، حيث ساهمت فى تحسين جودة الحياة للمواطنين.بجانب تحقق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وأسهمت فى خفض معدلات الفقر فى بعض القرى، ونتج عنها تحسن معدل إتاحة الخدمات الأساسية.

وفى القطاع الصناعى تم إنشاء مصانع جديدة لتفتح أبوابها فى كل المجالات بأيادٍ مصرية، مع بناء العشرات من المناطق الصناعية فى كل أنحاء الجمهورية، ومنها: مصانع الغزل والنسيج فى الروبيكي، مدينة الجلود للروبيكي، ومجمع الوثائق المؤمنة فى العاصمة الإدارية الجديدة، مع الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية من الحديد والصلب والرمال السوداء والجرانيت والرخام والكوارتز، وبناء أكبر مصنع فى الشرق الأوسط لإنتاج بنجر السكر، وتم إنشاء أول مدينة غذائية صناعية بمعايير عالمية، وهى مدينة سايلو فودز، فضلاً عن دخول عصر جديد فى الطاقة النظيفة، لإنتاج الهيدروجين الأخضر، ومحطات الطاقة الشمسية.
وفى مجال البتروكيماويات، تمّ اكتشاف حقول جديدة للغاز والبترول، وتم تحويل مصر إلى مركز إقليمى لتصدير الغاز، وإنشاء العديد من مصانع البتروكيماويات لدعم الأنشطة الصناعية والزراعية

كما تم إنشاء «قناطر أسيوط»، وبناء العشرات من محطات معالجة مياه الصرف الصحى فى مختلف محافظات الجمهورية، ومن أهمها: محطة معالجة مياه «المحسمة»، ومحطة معالجة مياه بحر البقر، والمشروع القومى لتبطين الترع للمحافظة على مياه الرى والاستفادة منها.وتم تنفيذ مشروعات للإصلاح الزراعي، منها: مشروع لاستصلاح وزراعة مليون فدان فى توشكى، ومشروع مستقبل مصر ضمن مخطط إنشاء «الدلتا الجديدة» بمساحة 2.2 مليون فدان، فضلاً عن المشروع القومى للصوب الزراعية بمساحة 100 ألف فدان صوب زراعية، ومشروع صوامع الغلال بما ساهم فى تأمين احتياجات مصر من الغلال خلال الأزمات، فضلاً عن صروح للإنتاج الحيوانى ومنتجات الألبان، ومجمعات الإنتاج الحيوانى فى الفيوم، وفى النوبارية. 

  محاربة الإرهاب  

نجحت الدولة المصرية في كسر شوكة الإرهابيين ودحر الجماعات التكفيرية والمتطرفة والإرهابية سواء في سيناء وغيرها من المناطق التي حاول الإرهاب أن يظهر بها، وتمكنت من خفض وتيرة العمليات لمعدلات غير مسبوقة مقارنة بعام 2014 الذي شهد تصاعد وتيرة الإرهاب ردا على سقوط جماعة الإخوان الإرهابية، إضافة إلى نجاح الدولة في تعقب مصادر التمويل وتشكيل لجان لمكافحة تمويل الإرهاب وهو ما ساهم فى تجفيف منابعه.
حيث كان الإرهاب أحد أهم التحديات التي واجهت مصر منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في عام 2014، ووفق تصريحات سابقه له، "فإن الإرهاب كان أخطر التحديات التي تقوض مصر نحو تحقيق الاستقرار والتنمية، وأن الدولة المصرية بذلت جهودًا مضنية من أجل الانتصار في هذا الملف".
هذا النجاح الكبير في دحر الإرهاب نتج عن قيادة حكيمة من الرئيس السيسي، لقيامه ببناء استراتيجية متكاملة لمكافحة الإرهاب، حيث كانت مكافحة التنظيمات الإرهابية ذات أولوية قصوى على أجندة القيادة المصرية وحققت نجاحا كبيرا في ذلك".
فقد تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقاليد الحكم في مصر في الثامن من يونيو 2014، وسط ظروف وتحديات أمنية غير مسبوقة، شملت أعمال عنف وإرهاب كانت على أشدها منذ سقوط جماعة الإخوان عقب ثورة 30 يونيو 2013.
ومنذ بداية توليه الرئاسة، طرح السيسي عددا من المبادرات لمواجهة الإرهاب ومكافحة التطرف، داخليا وخارجيا فعلى الصعيد الداخلى ؛ في يوليو 2014 وخلال الاحتفال بليلة القدر، طرح الرئيس السيسي مبادرة "تصحيح وتصويب الخطاب الديني"، بعد أن حاولت جماعة الإخوان والتنظيمات المتطرفة خلال الأعوام السابقة على ثورة 30 يونيو بسط سيطرتها على مسار الخطاب الديني في مصر، وتوجيهه للترويج لما تبثه من أفكار متطرفة تخدم مصالحها، وقال السيسي وقتها إن "هناك من يقتلنا وهم للأسف من حفظة القرآن الكريم.. الإسلام هو دين الصدق والإتقان والسماحة، والخطاب الديني يتطور بالتطور الإنساني مع التسليم بثوابت الدين".
وفي أكتوبر 2016، وجه السيسي، خلال توصيات مؤتمر الشباب بشرم الشيخ، الحكومة بالتعاون مع الأزهر والكنيسة وجميع الجهات بالدولة بوضع ورقة عمل وطنية تمثل استراتيجية لوضع أسس سليمة لتصويب الخطاب الديني في إطار الحفاظ على الهوية المصرية بكل أبعادها.

  المجلس القومى لمكافحة الإرهاب  

وفي يوليو 2017، أصدر الرئيس السيسي، قرارا بإنشاء المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، من أجل حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب ومعالجة آثاره،وإقرار استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف داخليا وخارجيا، والتنسيق مع المؤسسات الدينية والأجهزة الأمنية لتمكين الخطاب الديني الوسطي المعتدل.
وخارجيا ، وضمن جهود مصر لدعم جهود محاربة الإرهاب ، على المستوى الإقليمي والدولي، ولم تقتصر التحركات المصرية لمواجهة الإرهاب على المواجهة الداخلية وإنما بذلت عدة جهود لمحاربته على المستوى الإقليمي والدولي،حيث أولت مصر قضية مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف أهمية متقدمة على أجندة سياستها الخارجية، حيث تشارك بشكل فعال في صياغة التوجهات الدولية ذات الصلة على مستوى المحافل متعددة الأطراف، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، كما تحرص على تناول الجوانب المختلفة لتلك القضية فى اتصالاتها مع مختلف دول العالم من خلال الأطر الثنائية، وتؤكد دوماً على أهمية تبنى مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب والوقاية منه، وضرورة مواجهة كافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء باعتبارها تمثل تهديدا مشتركا للسلم والأمن الدوليين، وتدفع بأهمية عدم التمييز بين العمل الإرهابي المادي من ناحية والفكر أو الخطاب المتطرف التحريضي المؤدي إلى الإرهاب من ناحية أخرى، كما تدعو لتعزيز التنسيق بين دول العالم لمواجهة تلك الآفة بأبعادها المختلفة بالنظر إلى تنامى التهديدات الإرهابية التي لم تعد أية دولة فى مأمن منها، وعندما نذكر بعض الأمثلة على الجهود المصرية الخارجية نلفت الى : كلمة الرئيس السيسى بمنتدى دافوس الاقتصادي يناير 2015، حيث قال السيد الرئيس إنه يريد تنقية الخطاب الديني من الأفكار المغلوطة التي أدت إلى التطرف والإرهاب، موضحًا أنه لا يقصد الثوابت الدينية، ولكن الخطاب الديني الذي يتعامل مع الواقع والتطور الإنساني.
ولعب محور الدبلوماسية الرئاسية دورا هاما فى التصدى للإرهاب، والتي قام فيها الرئيس بنفسه بزيارات مكوكية لتعريف الدول الأوروبية والإقليمية الصديقة بضرورة التعاون من أجل هزيمة الإرهاب نظرا لأن الإرهاب مرض ووباء عالمى، لا يمكن لدولة أن تنجومنه دون التعاون مع باقي دول العالم.

  قوة عربية مشتركة  

كما وافقت جامعة الدول العربية، في مارس 2015 على فكرة الرئيس السيسى، بإنشاء "قوة عربية مشتركة"، تستهدف حفظ وصيانة الأمن القومى العربي ومجابهة الإرهاب، كما قررت الجامعة وقتها إعداد بروتوكول، يتضمن 12 مادة، تحدد تعريفا كاملا وترسم سيناريو وافي لمهام القوة.
وقال السيسي في كلمة تلفزيونية بعنوان ''حديث الرئيس''، إن "الجيش المصري ليست له رغبة في غزو أو مهاجمة الدول الأخرى، ولكنه سيدافع عن مصر والمنطقة إذا اقتضت الضرورة وبالتنسيق مع أشقائنا العرب''.
ومع دعوة الرئيس السيسي، لتشكيل "قوة عربية موحدة لمحاربة الإرهاب"، عاد الحديث مجددا عن تفعيل اتفاقية "الدفاع العربي المشترك"، الموجودة منذ قرابة 70 عاما، واعتبر الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي حينها، أن دعوة السيسي تكتسب أهمية كبرى في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، والتي تفرض ضرورة التفكير في صيانة الأمن القومي العربي، وأشار إلى أن الإرهاب الآن يهدد كيانات الدول وبنيتها".
كما شاركت مصر في سبتمبر 2014 بـ "التحالف الدولي ضد داعش"، الذي أعلنت الولايات المتحدة تشكيله وضم عشرات الدول، لكنها لم ترسل أي قوات للخارج.
وانضمت أيضا إلى "التحالف الإسلامي العسكرية لمحاربة الإرهاب"، والذي أعلنت عنه السعودية في ديسمبر 2015، ويضم الآن 41دولةً عضوًا، تعمل معا لتنسيق وتكثيف جهودها في الحرب الدولية على التطرف والإرهاب والانضمام إلى الجهود الدولية الأخرى الرامية إلى حفظ الأمن والسلم الدوليين.
كما أكد الرئيس السيسي خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير 2019 إن "عدم الاستقرار وظاهرة الإرهاب يمسّان أمن العالم، إذا لم يتم التعامل معهما بشكل متكامل وبتعاون دولي حاسم".

  قوة إفريقية لمكافحة الإرهاب  

وفي فبراير 2020، اقترح الرئيس السيسي، خلال مشاركته بالقمة الأفريقية، استضافة مصر لقمة أفريقية تخصص لبحث إنشاء قوة أفريقية لمكافحة الإرهاب، انطلاقا من مسؤوليات مصر تجاه القارة وإيمانا منها بأهمية ذلك المقترح لتحقيق السلم والأمن بها.
دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي، فى فبراير 2021 ، خلال مشاركته في أعمال الجلسة الافتتاحية للمنتدى العربي الاستخباري، بمناسبة افتتاح مقر المنتدى بالقاهرة عبر تقنية الفيديو كونفرانس ، إلى ضرورة وحدة الدول العربية في مواجهة التنظيمات الإرهابية المدعومة من الخارج، وشدد على أهمية العمل الجماعي في إطار الأخوة العربية لاستعادة الاستقرار في دول المنطقة كافة" ، وأوضح أن المنطقة تشهد حالة من السيولة وتعصف بها الأزمات، وتسعى التنظيمات الإرهابية للاستقرار والتمدد فيها، مدعومة بقوى خارجية إقليمية ودولية تستهدف صناعة الفوضى من أجل السيطرة على مقدرات أوطاننا العزيزة".

  المنتدى العربى الاستخبارى  

وناشد السيد الرئيس ، في كلمته الافتتاحية ، المشاركين بـ"التعاون والوقوف صفا واحدا لنبذ الفرقة وتجاوز أي خلافات لإعلاء مصالح الأوطان والشعوب العربية، مؤكدا على أهمية تفعيل المنتدى العربي الاستخباري كآلية قوية وداعمة للتعاون الاستخباراتي الوثيق بين الدول العربية الشقيقة، فضلا عن العمل على وضع منظومة متكاملة ومحكمة لمكافحة الإرهاب تعتمد على تقاسم الأدوار وتبادل الخبرات والتحديث والتطوير المستمر لآليات المواجهة في هذا الشأن".ونذكر هنا ما ورد في التقرير الوطني حول جهود مصر في مكافحة الإرهاب الصادر في يوليو 2020 عن وزارة الخارجية المصرية والذي تم إعداده بالتنسيق مع الوزارات وأجهزة الدولة المعنية.
أدت الأحداث المتسارعة التي شهدتها مصر بداية عام 2011 إلى ظهور العديد من التهديدات والمخاطر الأمنية التي هددت أمن واستقرار الدولة المصرية بشكل مباشر، وكان في مقدمتها خطر الإرهاب الذي شهد تطورًا نوعيًا بفضل رعاية جماعة الإخوان لكافة مكوناته. وواجهت مصر موجة إرهابية هي الأكبر والأعنف في تاريخها اختلفت بشكل جذري عن إرهاب عقد التسعينيات من القرن الماضي، كما شهدت مصر منذ عام 2011 تحالفات إرهابية غير مسبوقة بين جماعات وقوى مختلفة تبدو أيدلوجياتها غير متوافقة، لكنها اتفقت على الأهداف وعملت لحساب بعضها البعض.

  30 يونيو   

في 30 يونيو 2013 قرر الشعب المصري تنحية جماعة الإخوان عن حكم مصر، وهو ما استجاب له الجيش المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع آنذاك برتبة فريق أول، واتخذت الجماعة منذ ذلك الحين طريقها الدموي للانتقام من الشعب بسبب قراره، ومن قوات الجيش والشرطة بسبب حمايتهم وتنفيذهم رغبة الشعب المصرى.

خلال النصف الثاني من عام 2013 قامت الجماعة بتكوين عدد من التنظيمات الإرهابية (حركة حسم – لواء الثورة – أجناد مصر) بكوادر من شبابها برئاسة القيادي الإخواني “محمد كمال”، وتنوعت عملياتها الإرهابية بين المسيرات المسلحة بمحيط المنشآت الحيوية وأقسام الشرطة، وزرع العبوات الناسفة واستهداف المنشآت والتمركزات الأمنية واغتيال ضباط الجيش والشرطة، واستهداف أبراج ومحولات الكهرباء والكنائس. وتنوع النطاق المكاني لتلك العمليات بين وادي النيل وشمال سيناء.
وشهد عام 2014 ارتفاع وتيرة الهجمات الإرهابية وبلغ عددها 222 عملية، كان أبرزها هجوم تنظيم أنصار بيت المقدس على كمين كرم القواديس بشمال سيناء، الذي أسفر عن استشهاد 30 جنديًا وإصابة 31 آخرين. ثم وجهت الجماعات الإرهابية هناك أنظارها إلى القطاع السياحي وقامت بتفجير حافلة سياحية بواسطة فرد انتحاري في مدينة طابا وأسفرت عن وفاة 4 بينهم سائق مصري وإصابة 17 آخرين.
وفي عام 2015 حدثت طفرة في عدد العمليات الإرهابية في مصر ووصل عددها إلى 594 عملية، كان من أبرزها هجوم 1 يوليو في الشيخ زويد بشمال سيناء والذي يعد ملحمة سطرها أبطال القوات المسلحة، إذ كان هو الهجوم الأكبر والأعنف على قوات الجيش منذ ظهور الإرهاب في سيناء وحتى الآن، وأفشلت الخطة الأمنية المحكمة ومهارة المقاتلين المصريين الهجوم الذي كان يهدف إلى السيطرة على المدينة. وتكبد الإرهابيين خسائر فادحة.
 وبدأت مصر تنفيذ استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب والتصدي للعمليات التي استهدفت مؤسسات الدولة وقياداتها منذ عام 2014، وعملت على تقوية الأجهزة الأمنية المستنزفة بالأساس من عام 2011 وإعادة صياغة استراتيجيات المواجهة لتتناسب مع حجم التطور الإرهابي القائم ، كما نفذت خطط محكمة وضربات استباقية مكثفة على مواقع تلك التنظيمات، وأدت تلك الجهود إلى تراجع تدريجي في عدد العمليات الإرهابية، إذ انخفضت في عام 2016 إلى 199 عملية، بينما لم تتجاوز 50 عملية إرهابية في 2017، وفي هذا العام سعت الجماعات الإرهابية في سيناء إلى محاولة تصدرها المشهد مرة أخرى على غرار الأعوام السابقة، وقامت بتنفيذ هجوم دموي على مسجد الروضة ببئر العبد، وأسفر عن استشهاد 305 من المواطنين الأبرياء وكان من بينهم أطفال، وإصابة 128 آخرين، وانطلقت العملية الشاملة سيناء 2018، التى نجحت في القضاء على المرتكزات الجغرافية الإرهابية، وكذلك ضبط قيادات تلك الجماعات، وتقليص موارد تمويلهم.
ونجح الأمن المصري في هدم أكثر من 4000 نفق كانت تستخدم في نقل السلاح والدعم اللوجيستي والعناصر المدربة لتلك التنظيمات من الخارج، كما نجح في تدمير آلاف المخازن للأسلحة والذخائر، مما أدى إلى نقص كبير في الموارد لدى تلك الجماعات، ومع تشديد الرقابة على الحدود، وكذلك ممرات التمويل الخارجي لجأت التنظيمات المتطرفة في سيناء إلى زراعة " الحشيش" كمصدر تمويل بديل، لكنها فشلت في ذلك أيضا بسبب الصحوة الأمنية والملاحقات المستمرة لها.

  استراتيجية مواجهة الأرهاب  

ارتكزت استراتيجية مواجهة الأرهاب على عدة محاور منها: استراتيجية التنمية لمحاربة الإرهاب فلم تكن القوة العسكرية وحدها هى السلاح الرادع والقوي لمجابهة الإرهاب، وإن كانت الفترة ما بعد عام 2014 كانت تتطلب تكثيف الضربات الأمنية لمواجهة العمليات المتنامية من جانب التنظيمات الإرهابية، لكن مصر وضعت القوة الاقتصادية والبشرية، وملف التنمية وتجديد الفكر ورعاية المواطن كركائز أساسية لم تغفل عنها يوما في ظل حربها الضروس ضد الإرهاب ومموليه.
حيث تضمنت الإستراتيجية المصرية كيفية إيجاد بيئة من التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية وزرع الثقة الشعبية في القيادة السياسية والأجهزة الأمنية"، الأمر الذى أثمر عن تعاون الشعب المصري بشكل كبير مع أجهزته الأمنية في هذا السياق وما أدل على ذلك التعاون الذي قدمه أبناء سيناء للأجهزة الأمنية والقوات المسلحة في تتبع حركات الجماعات التكفيرية والتي كلفت بعض أبناء سيناء حياتهم.
كما خلقت الثقة الشعبية في القيادة السياسية بيئة التعاون وما أدل على ذلك من تحميل المواطنين أعباء الإصلاح الاقتصادي الذي أقدمت عليه الدولة المصرية، حيث رفض المواطن المصري التعاطي مع محاولات الإخوان وغيرهم الاصتياد في المياه العكرة من خلال دعاوى تلك المجموعات للتظاهر ورفض المصريين الاستجابة لها.
واعتمدت مصر بشكل أساسي في استراتيجية مكافحة الإرهاب على التنمية، ومن أهم محاورها الاهتمام الكبير بأهالي سيناء، التي ظلت تعاني تهميشا ومشكلة في التعامل ، ونقص في الخدمات على مدار سنوات، حيث وضع الرئيس السيسي ملف تنمية سيناء وتقديم أفضل الخدمات لأهلها على رأس أجندة عمل الدولة، ولعل ما شهدته الكليات العسكرية المصرية قبول دفعات من أبناء أهالي سيناء للمرة الأولى لخير دليل على ذلك ، وهو ما سينعكس بشكل كبير جدا على تحسين بيئة الانتماء والمواطنة، وانطلقت مشروعات قومية عملاقة لإعادة تأهيل البنية الأساسية وتدشين المصانع ومراكز الخدمات في مناطق عدة بشمال سيناء نجح بشكل كبير إلى جانب الضربات الأمنية في دحر منظومة الإرهاب

  تنمية سيناء  

وعملت مصر على مشروع متكامل لتنمية سيناء، وتم تطوير ميناء العريش وتوسيعه ورفع كفاءته ليضاهي الموانئ البحرية العالمية على ساحل البحر المتوسط، مشيرا إلى أن الميناء شهد أول حركة تصدير، أسمنت وغيره، خلال الأسبوع الماضي، وأيضاً مشروع استصلاح 400 ألف فدان من الأراضي الصحراوية.
كما أن المشاريع التي أطلقتها الدولة المصرية في سيناء وفي بعض محافظات الصعيد كانت دليلا على أن الدولة المصرية معنية بجميع أبنائها وأنها سوف تعمل على خلق بيئة تنموية حقيقية لتوفير حياة كريمة لمختلف أبنائها وفرص عمل لشباب الوطن.
كما تحركت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، سياسيا لاحتواء شبابها ودفعهم للانخراط في حياة سياسية جادة للحيلولة دون سقوطهم في جماعة تستهدف الأمن القومي المصري.
نجاح مصر في هذا الملف بالتزامن مع خريطة التنمية المستدامة، ساعد في عودة القوة الإقليمية والنفوذ الدولي لمصر، وهو أيضاً عامل قوة في منظومة التعاون مع الدول الأخرى وإبرام تحالفات استراتيجية على المستوين السياسي والأمني، مشيراً إلى التنسيق بين مصر ودول اوروبية مثل فرنسا في هذا الصدد وفي إطار خطة الثانية لإقرار استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب، مما يؤكد أن تلك الدول ترى أيضا أن التجربة المصرية كانت رائدة.

  مجلس أعلى لمكافحة الإرهاب  

إيمانًا من القيادة السياسية باكتمال العناصر اللازمة للتوصل إلى استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتصف عام 2017 تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف، الذي سيختص بصياغة استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة كل أشكال الإرهاب والتطرف واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها، ويضم المجلس مسؤولين حكوميين وأمنيين وقادة دينيين وسيكون له الصلاحية الكاملة لوضع الإطار القانوني والديني والإعلامي في مكافحة الإرهاب والتطرف على الصعيد الوطني، بالإضافة إلى اقتراح آليات وإجراءات أمنية وقانونية جديدة لمتابعة تنفيذ تلك الأطر.
كما ترتكز استراتيجية مواجهة الإرهاب على 3 محاور أساسية، المحور الأول: يقوم على رصد وتتبع كافة الشبكات الإرهابية داخل مصر وتفكيك قواعد الدعم اللوجيستي لها وقطع أوصالها وتجفيف منابع التمويل سواء من الداخل أو الخارج وتشديد الحصار المفروض عليها، وذلك بالتزامن مع تشديد أعمال الرقابة والتأمين على الحدود وكافة الاتجاهات الاستراتيجية بالتعاون مع كافة الأجهزة المعنية.
والمحور الثاني: يقوم على تنفيذ حملات المداهمة والضربات الاستباقية بالتعاون مع المواطنين في مختلف المحافظات وأهالي سيناء، والمحور الثالث: يقوم على البدء الفوري في مشروعات التنمية الشاملة والتنمية المستدامة في كافة أنحاء الجمهورية للارتقاء بالأوضاع المعيشية والاجتماعية للقضاء على البيئة المغذية للإرهاب، بالإضافة إلى تمكين الشباب واحتوائهم لحمايتهم من مخاطر الفكر والاستقطاب المتطرف.
التشريعات القانونية لمحاربة ومكافحة الإرهاب كما صدر خلال السنوات الماضية حزمة من التشريعات القانونية لمحاربة ومكافحة الإرهاب، وفي مقدمتها قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، وقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم 8 لسنة 2015.
وفي عام 2017 تم إدخال تعديلات على القانونيين السابقين، بصدور القانون رقم 11 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب وقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين.
وفي عام 2018 صدر قانون رقم 22 لسنة 2018 بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، وفي مارس الماضي أدخلت تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، بالإضافة إلى قانوني العقوبات ومكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2022.

  اشادات دولية  

تقرير أممي يشيد بدور عمليات مكافحة الإرهاب التي نفذتها مصر - 10 فبراير 2022
أشاد تقرير جديد للأمم المتحدة بدور عمليات مكافحة الإرهاب التي نفذتها الحكومة المصرية في الحد من نشاط التنظيمات الإرهابية في مصر، وخاصة منذ عام 2019.

ويُشير "تقرير الأمين العام الرابع عشر عن التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) للسلام والأمن الدوليين ونطاق الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة دعمًا للدول الأعضاء في مكافحة هذا التهديد"، إلى أنه في مصر حدث انخفاض في نشاط تنظيم أنصار بيت المقدس، وهي جماعة محلية منتسبة إلى تنظيم داعش تظهر بكثرة في دعايته.
وجاء بالتقرير الذي استعرضه وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، في جلسة لمجلس الأمن، أنه "منذ عام 2019، لم يُنسب أي هجوم إرهابي إلى تنظيم داعش أو تنظيم القاعدة في مصر القارية، كما أنهما لم يعلنا مسؤوليتهما عن أي هجوم". 

وتابع "يرجع الفضل في ذلك إلى عمليات مكافحة الإرهاب وإلى مبادرة لدعم انشقاق قادة تنظيم أنصار بيت المقدس، فقد أضعف ذلك الروح المعنوية وعزز الانطباع بأن الجماعة آخذة في الانحسار، وزادت من جهة أخرى الاستثمارات العامة في مجالات البنى التحتية والنقل والإسكان في سيناء". 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق