قال السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، إن الصين تعد موطن الشاي وأحد أهم مراكز نشأة ثقافته في العالم، مشيرًا إلى أن ثقافة الشاي لا تمثل مجرد مشروب تقليدي، بل تعكس فلسفة الحياة والحكمة المتجذرة في الحضارة الصينية، وتشكل وسيلة مهمة للتواصل والتبادل الثقافي بين الشعوب.
وأضاف السفير خلال كلمته في فعالية بعنوان "الشاي من أجل الوئام"، أن الشعبين الصيني والمصري يتشاركان العديد من القيم الإنسانية والثقافية، وفي مقدمتها كرم الضيافة والانفتاح على الآخر، مؤكدًا أن التبادل الثقافي يمثل ثروة مشتركة تسهم في تعزيز التفاهم والصداقة بين البلدين.
وأوضح أن مقاطعة آنهوي الصينية تُعد من أهم المناطق المنتجة للشاي في الصين، حيث تتمتع بظروف طبيعية ومناخية متميزة ساهمت في إنتاج أنواع شهيرة وعالية الجودة من الشاي الصيني.
كما أشار إلى أن أربعة أنواع من أشهر عشرة أنواع شاي في الصين تنحدر من آنهوي، التي تُعرف كذلك بدورها الريادي في مسيرة الإصلاح والانفتاح والابتكار في الصين الحديثة.
وأكد السفير أن آنهوي تجمع بين التاريخ العريق والحيوية المعاصرة، حيث تتكامل فيها التقاليد الثقافية مع مسيرة التنمية والتحديث، ما يجعلها نموذجًا للتنمية الصينية الحديثة.
وأشار إلى أن الفعالية تأتي أيضًا في إطار الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، لافتًا إلى أن الرئيس الصيني شي جين بيوج ونظيره المصري الرئيس عبدالفتاح السيسي أكدا مؤخرًا أهمية العلاقات الثنائية، واعتبراها نموذجًا للتضامن والتعاون بين الدول النامية.
وأضاف أن الجانبين أشادا بما حققته العلاقات المصرية الصينية من تطور ملحوظ خلال العقود الماضية، مؤكدًا استعداد الصين للعمل مع مصر لتنفيذ التوافقات المهمة التي توصل إليها قائدا البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية نقطة انطلاق جديدة لتعميق التبادل الثقافي والتعاون العملي في مختلف المجالات.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن الصين ومصر، باعتبارهما دولتين مؤثرتين على المستويين الإقليمي والدولي، قادرتان على الإسهام بشكل أكبر في دعم السلام والتنمية والاستقرار في المنطقة والعالم، متمنيًا للحضور أمسية طيبة وفعالية ناجحة.
اترك تعليق