مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

حكم تزويج المرأة الغائبة عن مجلس العقد دون وجود وكالة منها

تعد مسألة زواج المرأة البالغة الثيب في حال غيابها عن مجلس العقد من القضايا الفقهية التي تحتاج إلى توضيح دقيق، إذ يطرح البعض سؤالا مفاده: هل يصح شرعا عقد زواج امرأة بالغة ثيب وهي غير حاضرة في مجلس العقد لوجودها في بلد آخر، مع استلام مهرها عن طريق وكيل قام بالتوقيع على الوثيقة، في حين تم قبض المهر من شخص زوجها دون وجود وكالة رسمية في العقد أو في قبض المهر عنها؟


ترد دار الإفتاء بفتوى للشيخ محمد خاطر محمد الشيخ، مفتي الديار المصرية الأسبق، بالقول إن عقد الزواج المسؤول عنه هو نوع من أنواع الزواج الموقوف، وهو الذي يباشره من ليست له ولاية شرعية ينفذ بها عقده وتترتب بها الآثار عليه، وإن كانت له الأهلية التي يصحّ بها العقد؛ وجاء في فقه الحنفية أنَّ مَن يعقد لغيره من غير ولاية تامة ولا وكالة عنه كان فضوليًا ويتوقَّف عقدُهُ على إجازة المعقود عليه، والعقد الموقوف قبل إجازته لا يترتب عليه شيءٌ من آثار الزوجية؛ فلا يحلّ فيه الدخول بالزوجة ولا يقع فيه طلاق، وإذا مات أحد الزوجين في هذه الحالة لا يرث الآخر، فإذا أجازه مَن له الإجازة نفذ وثبتت له جميع الأحكام.

وعلى هذا: فيكون عقد الزواج المسؤول عنه هو عقدٌ صحيح شرعًا إلَّا أنه غير نافذ، ولا يترتَّب عليه شيء من آثار الزوجية، فإذا أجازته المرأة أو وكيلها المُفوّض عنها نفذ وترتبت عليه آثاره، وإن لم تجزه هي أو وكيلها بَطُل، هذا هو حكم الزواج الذي يجريه مَن ليس بوكيل الفضولي شرعًا، أمَّا موضوع توقيع شخص على الوثيقة كوكيل وهو ليس بوكيل فهذا إن صحّ يرجع فيه إلى الجهة القضائية المختصة. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق