قال سيدنا رسول الله ﷺ في خطبة الوداع: «..أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ..». [أخرجه الترمذي]
أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن في تنفيذ هذه الوصايا سدٌ لثغرات البناء الاجتماعي، فالأخوَّة تقتضي المحبة والود والمناصرة والعطف وهي ليست للنسب فقط؛ بل لأخوة الدين أيضًا، فلا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه، وبطريق أحله الله سبحانه وتعالي كالبيع والشراء؛ لا سيما وأن أكل أموال الناس بالباطل يغرس الحقد في القلوب، ويزرع التباغض في النفوس؛ حتى ما إذا شاعت الكراهية انهار المجتمع، وهو ما لا يرضاه الإسلام ولا رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام.
كما يحذر ﷺ في هذه الوصايا الغالية من أن يجني المرء على نفسه أو ولده أو والده بأن يترك خلفه أعباء وتبعات من قصاص أو إثم مما لا يطيقه مَن خلفه.
كما يؤكد بكلماته ﷺ ما أكده الله عز وجل في قوله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ}.[الأنعام: 164]، وقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ}.[المدثر: 38]
اترك تعليق