انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة احتكار بعض الأشخاص للدولار والعملات الأجنبية، مما دفع الكثيرين إلى التساؤل لدى دار الإفتاء عن الحكم الشرعي لهذا التصرف، وما إذا كان يُعد من صور الاحتكار المحرمة شرعا. كما تزايدت الأسئلة حول عقوبة من يجمع الدولار بغرض المضاربة والتأثير سلبًا على اقتصاد الدولة، وكذلك عن حكم الأموال الناتجة عن التعامل في السوق السوداء، وهل تُعد أموالًا محرمة شرعًا أم لا.
في فتوى للأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، يقول: نعم، يدخل ذلك في الاحتكار المحرم شرعًا، وهو أيضًا مُجَرَّمٌ قانونًا، ومرتكبُ هذا الفعل مرتكبٌ لإثمٍ كبير؛ لأنه يضيق على عامة الناس من خلال ارتفاع أسعار السلع والخدمات ومتطلبات الحياة بسبب شحّ العملة، فيلحق الضرر باقتصاد البلاد، ويؤثر سَلْبًا في الاستقرار ومسيرة البناء والتنمية، ويوقع المحتاجين في المشقة والحرج.
ومن ناحية أخرى لا يجوز التعامل في النقد الأجنبي إلا عن طريق البنوك وشركات الصرافة المعتمدة المرخص لها في هذا النوع من التعامل، والمال المكتسب مما يعرف بـ"تجارة السوق السوداء" كسبٌ غير طيِّبٍ.
اترك تعليق