في اكتشاف علمي جديد قد يغيّر فهمنا لحاسة السمع، توصل باحثون إلى أن الرجال والنساء لا يعالجون الأصوات بالطريقة نفسها، وأن الهرمونات تلعب دوراً محورياً في كيفية استقبال الدماغ للمعلومات السمعية مع التقدم في العمر.
وخلال الاجتماع الـ190 لـ الجمعية الصوتية الأمريكية، عرضت الباحثة أنجلينا بيلوكون دراسة حديثة تشير إلى وجود اختلافات جوهرية بين الجنسين في طريقة عمل الجهاز السمعي، مؤكدة أن التغيرات الهرمونية تؤثر بشكل مباشر على خلايا الدماغ المسؤولة عن معالجة الأصوات.
وأوضحت الدراسة أن تأثير الهرمونات لا يقتصر فقط على قوة السمع أو حساسيته، بل يمتد أيضاً إلى كيفية إدراك الإنسان للمعلومات الصوتية بشكل عام، ما يعني أن تجربة السمع نفسها قد تختلف بين الرجال والنساء.
وبيّنت النتائج أن السمع لدى الرجال يبدأ غالباً في التراجع بسن مبكرة نسبياً، لكن بشكل تدريجي، بينما تتأثر النساء بتقلبات هرمونية مرتبطة بالدورة الشهرية أو انقطاع الطمث، وهو ما قد يؤدي أحياناً إلى تغيرات أكثر حدة في حساسية السمع.
وأكدت بيلوكون أن الجهاز السمعي يُعد من أكثر الأنظمة العصبية دقة وحساسية داخل جسم الإنسان، مشيرة إلى أن أي تغير في مستويات الهرمونات ينعكس على الهياكل العصبية المسؤولة عن معالجة الأصوات.
كما دعت الباحثة إلى تغيير النظرة التقليدية للسمع، بحيث لا يُعامل كوظيفة مستقلة فقط، بل كجزء مرتبط بالصحة الهرمونية العامة، معتبرة أن هذا التوجه قد يفتح الباب مستقبلاً أمام تشخيصات وعلاجات أكثر دقة وتخصيصاً لكل شخص بدلاً من الاعتماد على معايير عامة موحدة.
اترك تعليق