أسدلت محكمة جنايات مستأنف المنيا الستار على واحدة من قضايا العنف المسلح التي شهدها مركز ملوي، بعدما أصدرت حكمها النهائي في الاستئناف المقدم من متهم بالشروع في قتل شاب باستخدام سلاح ناري "فرد خرطوش"، حيث قررت المحكمة تعديل العقوبة المقضي بها من السجن 10 سنوات إلى السجن المشدد 5 سنوات، مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك.
صدر الحكم برئاسة المستشار طه عبدالله عبدالعظيم، وعضوية المستشارين مصطفى ربيع عبدالعظيم ومحمد محمود حلمي، وبحضور وكيل النيابة يحيى زهران، وأمانة سر محمود شعبان العمده.
وتعود وقائع القضية إلى يوم 6 يونيو 2025، بدائرة مركز ملوي ، حينما أمر المستشار محمد أبو كريشة المحامى العام لنيابات جنوب المنيا الكلية المتهم "شعبان م. ب " الي محكمة الجنايات بتهمة الشروع في قتل المجني عليه محمود قدري أحمد علي عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما بيت النية وعقد العزم على قتله، وأعد لذلك سلاحًا ناريًا "فرد خرطوش"، ثم توجه إلى مكان تواجد المجني عليه وأطلق صوبه عدة أعيرة نارية استقرت إحداها بجسده، ما أحدث إصابته الواردة بالتقرير الطبي.
وكشفت التحقيقات التي أجراها محمد صلاح حمد وكيل نيابة جنوب المنيا الكلية أن الجريمة لم تكتمل لسبب خارج عن إرادة المتهم، بعدما جرى إسعاف المجني عليه وتداركه بالعلاج.
إحراز المتهم سلاح ناري غير مششخن "فرد خرطوش" دون ترخيص، وإحراز ذخائر تستخدم على السلاح ذاته بدون ترخيص
وكانت محكمة أول درجة قد قضت حضورياً، في يناير 2026، بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة 10 سنوات بعد إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات، باعتبار الجرائم مرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة.
إلا أن المتهم طعن على الحكم بالاستئناف، ودفع دفاعه ببطلان الاتهامات وطلب البراءة، بينما طالب محمد طراف وكيل النيابة بتأييد الحكم المستأنف.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الحكم الابتدائي أحاط بوقائع الدعوى وأدلتها إحاطة كافية، واستند إلى أدلة سائغة تمثلت في أقوال المجني عليه، وتحريات المباحث، والتقارير الطبية والشرعية، مشيرة إلى أن دفوع الدفاع لا تعدو كونها جدلًا موضوعيًا لا ينال من سلامة الحكم.
وأضافت المحكمة أن إنكار المتهم لا يغير من قناعة المحكمة بثبوت الاتهام، بعدما اطمأنت إلى أدلة الإثبات المقدمة في الأوراق.
وقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة المتهم شعبان م. ب. م بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك، وإلزامه بدفع المصاريف الجنائية.
اترك تعليق