أكدت وزارة التعليم العالي أن الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب بالاسكندرية يوفّر بيئة تعلّم حديثة ومجهّزة بالكامل، تضمّ قاعة مؤتمرات تتّسع لـ٤٧٠ مقعدًا، و١٢ قاعة دراسية مزوّدة بأنظمة مؤتمرات عبر الفيديو، بالإضافة إلى ١٩ قاعة مشاريع إضافية تعزّز العمل التعاوني.
كما يضمّ الفرع الجديد لجامعة سنجور أيضًا حرمًا رقميًا ومركزًا تابعًا للوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)، ومختبر تصنيع رقمي (FabLab)، وقريبًا «مركز أورنج الرقمي»، وذلك لدعم الابتكار والاندماج المهني.
ويشمل الحرم الجامعي ٣٩٤ استوديو، بالإضافة إلى إقامة للضيوف تضم ٢٨ غرفة، وذلك في بيئة معيشية مريحة وآمنة. وتتضمن البنية التحتية الأكاديمية مكتبةً تضم ١٦٬٠٠٠ كتاب، و٧٦٬٠٠٠ كتاب إلكتروني، و٥٢٠ مجلة إلكترونية، إلى جانب عدد ٢ استوديو للتسجيل الصوتي والمرئي.
كما تغطي شبكة واي فاي عالية السرعة كامل الحرم الجامعي، ويتوفر ٥٠ حاسوبًا للاستخدام الحر. وأخيرًا، تتنوع المرافق الرياضية والترفيهية لتشمل مسبحًا، وقاعة للياقة البدنية، وملاعب اسكواش، وملعبًا متعدد الرياضات، إضافة إلى مساحات للاسترخاء، فضلًا عن مطعم جامعي يوفّر خدمات الإطعام داخل الحرم.
أهدت الحكومة المصرية هذا الحرم الجامعي الجديد إلى جامعة سنجور ويشكّل هذا الحدث محطةً تاريخيةً فارقة، إذ يتيح مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة ابتداءً من سبتمبر ٢٠٢٦. فابتداءً من ذلك التاريخ، تستقبل الجامعة دفعةً جديدةً كل عام، متخلّيةً عن نظام القبول الأسبق الذي كان يستقبل دفعة جديدة كل عامين، وذلك استجابةً للإقبال المتزايد على برامجها الأكاديمية على مستوى القارة.
وهكذا تدخل جامعة سنجور مرحلة جديدة من تاريخها. إذ تُحدّد خطتها الاستراتيجية ٢٠٢٦–٢٠٣٠ طموحًا واضحًا يتمثل في تكوين كوادر مؤهلة، مسؤولة، مبدعة وقادرة على تحقيق الاستدامة في الواقع الإفريقي.
ترتكز هذه الرؤية على ثلاثة محاور أساسية، وهي:
أولًا، التميز الأكاديمي، مدفوعًا بدمج الذكاء الاصطناعي في الممارسات التعليمية وتطوير بحوث تطبيقية تتناسب مع تحديات القارة.
ثانيًا، الأثر المجتمعي، الذي يُقاس من خلال المسارات المهنية للخريجين، المتواجدين في الهيئات الحكومية والمنظمات والشركات في أكثر من ثلاثين دولة.
وأخيرًا، ريادة الأعمال المستدامة، من خلال إنشاء مساحات للابتكار - مختبرات حية، ومختبرات تصنيع رقمي، وبرامج حاضنات أعمال - متجذرة مباشرة في الواقع الاقتصادي والاجتماعي الأفريقي.
وفاءً لقيمها المتمثلة في التميز والأخلاق والتضامن والشمول، تؤكد جامعة سنجور على مكانتها كمكان يتم فيه إعداد وبناء وابتكار مستقبل أفريقيا.
جامعة سنجور بمدينة برج العرب تقدم 9 برامج ماجستير متخصصة
في مقر الجامعة الجديد بمدينة برج العرب (الإسكندرية)، تقدم جامعة سنجور تسعة برامج ماجستير متخصصة تقوم على قاعدة مشتركة في إدارة المشاريع، وهي :
إدارة التراث الثقافي
إدارة المؤسسات الثقافية
إدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي
إدارة البيئة
الحوكمة والإدارة العامة
إدارة المشاريع
التغذية الدولية
الصحة العامة الدولية
إدارة المخاطر والأزمات الشاملة
أهداف برامج الماجستير التي تقدمها الجامعة
يهدف نظام التعليم بجامعة سنجور إلى تكوين كوادر إفريقية تتميز بالأداء الفكري المختلف، والإتقان الجيد للمنهجيات والأدوات الأساسية لممارسة العمل، إلى جانب التحلي بالمسؤولية والالتزام الأخلاقي، بما يجعل منهم شخصيات مؤثرة وفعّالة داخل المؤسسات والشركات ومشاريع التنمية في إفريقيا.
ولتحقيق ذلك، يعتمد نظام التعليم في الأساس على قاعدة مشتركة من المعارف والمهارات تُدرّس لجميع الطلبة، بهدف بناء ثقافة موحدة وتمكينهم من اكتساب مهارات أساسية مشتركة.
وبعد ذلك يتم تدريس مواد علمية مشتركة لكل قسم في السنة الأولى من الدراسة، لوضع الأسس النظرية والتطبيقية للمجالات التخصصية. أما التخصص فيأتي في السنة الثانية، حيث يكتسب الطلبة المنهجيات والأدوات والكفاءات المرتبطة بالمجال المهني المختار، بما يتيح لهم الاندماج في سوق العمل مباشرة بعد التخرج.
المهارات التي ترتكز عليها العملية التعليمية
تحظى تنمية المهارات باهتمام خاص، وذلك باعتبارها ضرورية لتعزيز قابلية التكيف مع التحولات المتسارعة في سوق العمل. وتشمل هذه المهارات التفكير النقدي، والتواصل، والإبداع، والعمل الجماعي (المعروفة بمهارات القرن الحادي والعشرين)، إضافة إلى المهارات الرقمية والاستقلالية والقدرة على التكيف.
ويتم دمج هذه المهارات تدريجياً وبشكل مستمر ضمن برامج الدراسة بهدف تعزيز تنوع كفاءات الطلبة وتنمية قدرتهم على التفاعل مع سياقات مختلفة ومعقدة.
نموذج تعليم نشط ومُؤَهِّل مهنيًا يتمحور حول التجربة
يرتكز النموذج التعليمي لجامعة سنجور بكونه نموذجي تعليم نشط يعمل على التأهيل المهني للطالب، إذ يعد هو صميم العملية التعليمية وأحد الأطراف المحركة لمسار التعلّم. ويعتمد هذا النموذج على دراسات الحالة، والمحاكاة التطبيقية، والتدريبات العملية، بما يعزز اكتساب الطالب مهارات عملية وعرضية، إلى جانب تشجيع تبادل الخبرات بين الأساتذة والطلاب.
كما يضم كل برنامج مشروعًا في كل فصل دراسي، بالإضافة إلى أسبوع للاندماج المهني، يزور خلاله الطلبة مؤسسات وشركات متعلقة بمجال دراستهم، بما يعزز الربط بين الجانب النظري والتطبيقي.
وتُصمَّم جميع المقررات وفق مبدأ الاتساق التربوي بين الأهداف التعليمية وأنشطة التعلم وأساليب التقييم، وهو ما يُلزم به القائمون على العملية التعليمية. كما يدعم هذا النظام نموذج الطالب-العامل، من خلال توفير إطار ملائم للتدريب وتطوير المشاريع واكتساب مهارات ريادة الأعمال المرتبطة بالواقع المهني.
شروط القبول بالجامعة
يُشترط على المتقدمين للدراسة في جامعة سنجور الحصول على شهادة الليسانس كحد أدنى، مع إثبات خبرة مهنية لا تقل عن سنة واحدة. أما بالنسبة للمترشحين للحصول على المنح الدراسية، فيُشترط ألا يتجاوز عمرهم ٣٦ عامًا. ويتم القبول بناءً على عملية اختيار دقيقة تشمل دراسة الملف، واختبارًا تحريريًا، ومقابلة شفهية.
تستقبل الجامعة ١٠٠طالبًا حاصلين على منحة في كل دفعة، مع رسوم تسجيل سنوية قدرها ٤٠٠ يورو. كما ستقبل أيضًا ٥٠ طالبًا في السنة الأولى من الماستر و٤٠ طالبًا إضافيًا في السنة الثانية غير مستفيدين من المنحة، برسوم تسجيل سنوية قدرها٣٧٠٠ يورو.
ويستفيد الطلاب غير الحاصلين على منحة من نفس الخدمات الأكاديمية والمزايا التي يحصل عليها الطلبة الممنوحين، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص طوال مسيرتهم الدراسية.
الدبلومات والاعتمادات
يُعترف بالدبلومات الصادرة عن جامعة سنجور في الإسكندرية من قبل المجلس الأعلى للجامعات في مصر، وكذلك من قبل المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي (CAMES). وتعتمد هذه الدبلومات على نظام LMD الأوروبي.
المساهمة في التنمية المستدامة والالتزام بأهدافها
تعمل جامعة سنجور على دمج أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بشكل كامل ضمن برامجها وأنشطتها. وتُدرج هذه الأهداف بشكل صريح ضمن أساسيات التعلّم المراد تحقيقها في مختلف برامج الدراسة. كما تقدم الجامعة برامج بشهادات معتمدة، وتنظم ملتقيات علمية، وتشرف على أنشطة بحثية تركز على الصمود المناخي والتنمية المستدامة في إفريقيا.
تدعم الجامعة أيضًا انخراط طلابها من خلال نادي طلابي معني بأهداف التنمية المستدامة، يقوم بتنفيذ أنشطة ملموسة للتوعية. كما تحظى الجامعة بوسام PRME Chapter Africa التابع للأمم المتحدة، بما يعكس التزامها بإدماج مبادئ المسؤولية الاجتماعية والاستدامة في التعليم العالي.
وقد اعتمدت جامعة سنجور كذلك (TASK)، وهي وسيلة لتقييم المعرفة في مجال الاستدامة، كآلية هيكلية لتقييم كفاءات الاستدامة، حيث يتم تفعيلها على مدار السنة من خلال اختبارات وأنشطة توعوية، وموارد تعليمية، وورشات عمل موجهة. وقد أسهمت هذه الأداة في قياس تطور ملحوظ في معرفة الطلبة بالمجالات الأساسية للاستدامة.
وتُستكمل هذه المبادرات بتنظيم متكرر لفعاليات دولية ومشاريع بحثية تطبيقية، بما يعزز الأثر الاجتماعي والبيئي لبرامج التكوين بالجامعة.
دراسة الدكتوراه
سعيًا إلى تعزيز تأثيرها وتوسيع روابطها في المجتمع، والاستجابة بشكل أفضل لتحديات التنمية البشرية والمستدامة في إفريقيا، أطلقت جامعة سنجور في عام ٢٠٢٢ مدرسةً دكتورالية متعددة التخصصات، وبدأت في تطوير نشاط بحثي موجه نحو قضايا التنمية الأفريقية.
وتضم هذه المدرسة حاليًا ١٩ طالب دكتوراه، حيث تستعد أول دفعة منهم لمناقشة رسائلهم.
الفروع الجامعية لجامعة سنجور
ابتداءً من سنة ٢٠١٢، طورت جامعة سنجور شراكات على مستوى القارة الإفريقية بهدف نشر برامج ماجستير موجهة للكوادر العاملة، مما أدى إلى إنشاء ما يُعرف بـ«حُرُم سنجور».
وقد توسعت هذه الشبكة الهيكلية لتشمل ١٧ دولة، وهي: بنين، بوركينا فاسو، الكاميرون، الكونغو، كوت ديفوار، جيبوتي، الغابون، غينيا، المجر، مدغشقر، المغرب، جمهورية الكونغو الديمقراطية، السنغال، تشاد، توغو، تونس وفيتنام، وذلك بالتعاون مع أكثر من ٥٠ مؤسسة شريكة تستضيف برامج جامعة سنجور أو برامج مشتركة، مما يعزز نمو المؤسسة وقدرتها على التأثير على المستوى العالمي.
وقد عملت الجامعة مع شركائها على تصميم برامج ماجستير تستجيب لاحتياجات محددة في مجال تعزيز القدرات، وغالبًا ما تكون غير مغطاة من قبل أنظمة التعليم الوطنية. وتستقبل هذه الحُرُم سنويًا حوالي ٥٠٠ دارس في برامج الماستر، أغلبهم في السنة الثانية، مع اعتماد مبدأ تعزيز الخبرة بالنسبة للطلبة الذين لم يستكملوا السنة الأولى من الماستر.
ويتولى الإشراف الأكاديمي حوالي ٢٠٠ أستاذ وخبير دولي من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، بما يضمن تنوع الخبرات، والتميّز الأكاديمي، والانفتاح على الواقع المهني. كما يتم تنسيق الدراسة بجميع الحُرُم الخارجية من قبل إدارة الحُرُم والشراكات، الموجودة في المقر الرئيسي بمصر، والمكلفة بمواءمة الممارسات الأكاديمية وتطوير الشبكة على المستوى الدولي.
اترك تعليق