مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مصر للطيران .. أسطورة وطنية  تحلق في الأجواء العالمية

94 سنة  من الإنجازات ومواجهة التحديات

حققت  النجاحات  وتخطت العقبات  .. بفضل إداراة  واعية .. وجيش مخلص من العاملين 

أسطولها يصل الي 97 طائرة في 2030  وتغطي أكثر من 80 وجهة دولية

الأفضل فى إفريقيا للخدمات المقدمة للركاب وفق تقييم «سكاى تراكس»

أول شركة طيران  في العالم تصل  إلى جدة والمدينة المنورة فى 1936

نقلت آلاف العالقين  من جميع أنحاء العالم  أثناء التوترات السياسية و جائحة كورونا  

إنضمت لتحالف ستار العالمى الأكبر عالميا عام 2008


محمد عطية

إحتفلت شركة مصر للطيران يوم الخميس الماضى بذكرى تأسيسها رقم 94 .. وخلال هذه العقود الطويلة حققت  الشركة الوطنية العديد من  الإنجازات وتصدت بنجاح للكثير من التحديات والعقبات بفضل إداراة  واعية ذات خبرة وجيش مخلص من أبناء الشركة الذين لم يبخلوا بقطرة عرق واحدة في سبيل إعلاء إسم  شركتهم علي المستويين الإقليمي والدولي . 
ولعل  الطفرة التي تشهدها الشركة الوطنية خلال الفترة الحالية ما هي إلا طور جديد من مراحل التحديث والتجديد التي تحرص  عليها الشركة باستمرار لتضاهي أكبر الشركات العالمية . 


فالشركة الوطنية تشهد حاليا مرحلة لتجديد الدماء وتعظيم أسطولها الجوي .. حيث تسلمت الشركة  بداية العام الجاري أولي طائراتها من طراز إيرباص Airbus   A350-900  وذلك في إحتفالية  حضرها الدكتور مصطفى مدبوى رئيس مجلس الوزراء والدكتور سامح الحفنى وزير الطيران المدني والطيار أحمد عادل رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران وعدد من المسئولين ونواب البرلمان  . 

ووفقا لتصريحات  دكتور سامح الحفنى وزير الطيران المدنى  فقد أكد أن شركة مصر للطيران تسير  وفق خطة طموحة لتحديث أسطولها الجوي، بهدف تحسين تجربة السفر وتعزيز تنافسيتها في السوق العالمية .. مشيرا الي أن الشركة  تمتلك 67 طائرة تجارية و4 طائرات شحن جوى بإجمالي 71 طائرة  .  


أضاف الحفنى  أنه يتم العمل علي دعم أسطول مصر للطيران بـ 34 طائرة جديدة من أحدث الطرازات ذات الكفاءة العالية والتقنيات الحديثة  حيث تم التعاقد على إنضمام 10 طائرات من طراز  إيرباص  A350-900، بالإضافة إلى 6 طائرات إختيارية أخرى من نفس الطراز تم تفعيل شراءها والإعلان عنها خلال معرض باريس للطيران 2025، ليصبح إجمالى عدد  الطائرات المتعاقد عليها 16 طائرة من هذا الطراز.. مشيرا الي أنه من المتوقع ان يصل أسطول الشركة الوطنية   إلى 97 طائرة بحلول 2030/2031.

كما قامت الشركة باستئجار  18 طائرة جديدة من طراز بوينج B737-8MAX    ، وتم إستلام أول  طائرة من طراز B737-8Max  على أن يتم إستكمال إستلام باقي الطائرات خلال عامي 2026 و 2027

كذلك صرح الطيار أحمد عادل بأن شبكة مصر للطيران للخطوط الجوية للعام المالي 2024/ 2025  وصلت  لعدد نقاط  بلغ  82 نقطة دولية من مطار القاهرة، ولعدد 4 نقاط دولية من مطار الأسكندريه الدولى ولعدد 6 نقاط داخلية..  مشيرا الي انه تم زيادة الخطوط على شبكة مصر للطيران للخطوط الجوية لتشمل زيورخ وبراغ ومقديشيو وجيبوتي وأبيدجان والطائف وتابوك ومصراتة.
  إنجازات مصر


 للطيران لم تتوقف  علي تدعيم اسطولها الجوى .. حيث فازت  الشركة  خلال العام الماضى   2025 بجائزة أفضل شركة طيران فى إفريقيا من حيث الخدمات المقدمة للركاب» لعام 2025، كما حصلت الشركة على المركز 68 ضمن قائمة أفضل 100 شركة طيران عالمية بتقدم 20 مركزا عن العام  قبل الماضى 2024، وفق تقييم «سكاى تراكس»، المؤسسة الدولية الأبرز في تصنيف شركات الطيران العالمية، وهو ما يُعد شهادة دولية على ما حققته الشركة من تقدم ملموس في تطوير منظومة خدماتها للمسافرين على متن رحلاتها الجوية.

وتم تسليم الجائزة خلال إحتفالية رسمية أقيمت على هامش معرض «لوبورجيه للطيران» فى باريس فى دورته الـ 55 بحضور الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني والطيار أحمد عادل رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران والطيار محمد عليان رئيس شركة الخطوط الجوية وعدد من قيادات وزارة الطيران.

أيضا شهد العام الماضي حدثا بطوليا من مهندسي شركة مصر للطيران للصيانة والاعمال الفنية حيث وجّهت شركة إيرباص العالمية الشكر إلى شركة مصر للطيران ، و عبرت عن تقديرها الكبير لمستوى التنسيق الفعال والاستجابة السريعة التي قدمها فريق عمل مصر للطيران خلال تنفيذ التحديثات البرمجية اللازمة التى أصدرتها شركة إيرباص مؤخرًا على طرازات A320 وذلك خلال وقت قياسي.

وتزامنًا مع ذكرى تأسيسها  قامت الشركة بتنفيذ مشروع إحياء الهوية التراثية (Retro Livery) لإحدى طائرات الشركة من طراز B737-800، والذي جرى من خلاله استخدام الشعار التاريخي لمصر للطيران (الأحمر والذهبي) خلال حقبة  الشركة في الثمانينيات، في خطوة تعكس الإعتزاز بتاريخ الشركة العريق، وتُجسد إرتباطها الوثيق.


     إنشاء الشركة
     =========

كانت فكرة إنشاء شركة وطنية للطيران قد بدأت تظهر في عشرينات القرن الماضي حيث تبناها  الإقتصادى الكبير طلعت حرب الذى حمل على عاتقه تحقيق حلم المحاولات الفردية لبعض الشباب المصرى فى ذلك الوقت بتكوين شركة مصرية للطيران المدنى.
وكان على رأس تلك التجارب محاولة  كمال علوى  الذى سافر إلى باريس  عام 1929 وتعلم هناك  فنون الطيران وإشترى طائرة كانت هى الأولى التى يتم تسجيلها فى مصر وحملت حروف التسجيل SU-AAA وقد أهداها بعد ذلك إلى شركة مصر للطيران.
ثم بدأت فكرة إنشاء شركة مصر للطيران تكتمل صورتها في الأذهان خصوصا مع نجاح وصول الطيار محمد صدقى كأول طيار مصرى يصل بطائرته "الأميرة فايزة" من برلين إلى القاهرة فى 26 يناير 1930 وهو اليوم الذي نحتفل فيه بعيد للطيران المدني .
     
وبالفعل تعاون كمال علوى ومحمد صدقى وطلعت حرب لتحقيق الحلم من خلال بنك مصر وأثمرت الجهود عن صدور المرسوم الملكى فى يوم 7 مايو 1932 بإنشاء مصر للطيران وسميت الشركة باسمين أحدهما باللغة العربية وهو "شركة الخطوط الهوائية المصرية" والآخر باللغة الإنجليزية وهو "مصر آير وورك " ونص عقد التأسيس أن يمتلك المصريون 60% على الأقل من هذه الأسهم. وتحدد رأسمال الشركة فى البداية عشرين ألف جنيه.
 

وجاءت درة أعمال الشركة فى تلك الفترة حين سيرت أول رحلة إلى كل من جدة والمدينة المنورة فى 1936 فكانت طائرات مصر للطيران أولى الطائرات فى العالم التى تهبط فى كل من المدينتين.


     خطوط دولية
       =======


على صعيد آخر فى أكتوبر من عام 1936   ، شهدت مصر دخول أول امرأة مصرية لعالم الطيران بحصول "لطفية النادي" على إجازة طيار خاص تلاها الكثير من السيدات مثل كابتن عزيزة محرم وليندا مسعود ونفيسة الغمراوي وغيرهن.

وبنفس السرعة بدأت الشركة فى إعداد جداول تشغيلها، حيث سيرت رحلاتها إلى الإسكندرية ومرسى مطروح وأسوان، وفى العام التالى إلى مدينتي اللد و حيفا بفلسطين.

وقامت مصر للطيران، بتوسيع شبكة خطوطها المحلية والدولية لتشمل بورسعيد والمنيا وأسيوط، ويافا وقبرص وبغداد، وجاءت درة أعمال الشركة فى تلك الفترة تسيير أول رحلة بين كل من جدة والمدينة المنورة فى 1936، فكانت طائرات مصر للطيران أولى الطائرات في العالم التي تهبط في كل من المدينتين.

ومع الحرب العالمية الثانية عام 1939، بدأت الشركة مرحلة جديدة فى تاريخها، حيث أصبح رأسمالها مصريا بالكامل بعد انسحاب "إير وورك" البريطانية الشريك الأجنبى، وحل المصريون محل البريطانيين لتصبح مصرية خالصة، وانتهى عصر الأجانب وتحول إسمها إلى الخطوط الجوية المصرية – Misr Airlines في عام 1941.

وأثبت المصريون براعتهم وكفاءتهم ، حيث بدأت الورش الفنية في تصنيع طائرات صغيرة لتتدرب عليها أطقم المدفعية البريطانية، وتمكنوا أيضًا من تحويل طائرتين من طرازي أفرو 19 وأنسون الحربيتين إلى طائرات ركاب مدنية، ليبهروا الجميع بمن فيهم مالك شركة آير وورك نفسه. هذا بخلاف تحويلهم أيضًا لطائرات "داكوتا" الحربية إلى طائرات ركاب مدنية بورش الشركة بألماظة.


وبعد انتهاء الحرب، إستمرت مصر للطيران فى تطوير أسطولها، وبحلول يوليو 1946 أصبح الأسطول الجوي المدني المصري يضم 18 طائرة.

ثم كانت الصفقة الأهم وهى شراء 5 طائرات من طراز "فايكنج" التي تسع 24 راكباً، حيث كانت إيذاناً بالإنتقال من عصر الطائرات الصغيرة إلى عصر الطائرات الكبيرة، وهو ما طور أيضاً من مستوى الخدمة المقدمة للركاب، فبدأ لأول مرة ظهور أطقم الضيافة على متن الطائرات.

     دماء جديدة
      =======

ثم جاءت ثورة 1952 التى أولت إهتماما بمصر للطيران، حيث ساهمت في رأس المال ليرتفع من 300 ألف جنيه إلى مليون جنيه، وتمثلت أولى ثمار هذه المساهمة في إضافة 5 طائرات "فايسكاونت" ذات المحركات الأربع والمقاعد الإثنين والخمسين.

كما إستقدمت الشركة أول جهاز محاكي لتدريب طياريها عليه لتصبح الأولى والوحيدة في ذلك المجال في هذا الوقت، وصار معهد مصر للطيران قبلة المتدربين والدارسين.

    ملامح التطوير
      ========

شهدت حقبة الستينات العديد من ملامح التطوير أيضًا فى مصر للطيران، كان أولها إنضمام ثلاث طائرات من طراز دي هافيلاند "كوميت-4C"، ثم تسيير أطول خطوط الشركة منذ نشأتها وهو خط القاهرة / روما / فرانكفورت / زيوريخ / لندن.

بينما كان أهم هذه الملامح إصدار الرئيس جمال عبد الناصر بوصفه رئيس الجمهورية العربية المتحدة، القرار رقم 83 لعام 1960 بتوحيد شركة مصر للطيران ومؤسسة الخطوط الجوية السورية في شركة واحدة تحت إسم "شركة الطيران العربية المتحدة"، إثر الوحدة التى قامت بين مصر وسوريا عام 1958.

وفى عام 1962 أعيد هيكلة الشركة لتصبح الشركة مؤسسة تحت إسم المؤسسة العربية العامة للطيران، وتضم شركات الطيران العربية المتحدة للخطوط الخارجية، ومصر للطيران للخطوط الداخلية، والشركة العامة للخدمات وتموين الطائرات، وشركة الكرنك للسياحة. وفى تلك الأثناء تأسست أسواق مصر للطيران الحرة فى مطار القاهرة وافتتحت فى 1963.

      فهيم ريان
       ======

في عام 1980 أصبح المهندس محمد فهيم ريان مفوضًا عامًا لمصر للطيران ثم تولى رئاسة مجلس إدارتها فى 1981 وحتي عام 2002، شهدت خلالها مصر للطيران عدة نجاحات، زاد الأسطول بشكل لم تشهده مصر للطيران إلا وقتها، فتم شراء 8 طائرات إيرباص (A300-B4) لتغطية أسواق أوروبا والشرق الأوسط، ثم 3 طائرات بعيدة المدى من طراز بوينج 767/200، وتلاها شراء طائرتين من طراز بوينج 767/300.

تلى  ذلك شراء 7 طائرات جديدة من طراز آيرباص (A320-200) وقامت الشركة بشراء 5 طائرات جديدة من طراز بوينج 737/500.

بالإضافة إلى شراء 3 طائرات بوينج 777/200 و3 طائرات إيرباص (A340-200) فائقة المدى لتغطية متطلبات سوقي أمريكا الشمالية واليابان، وتلا ذلك شراء 4 طائرات آيرباص (A321-200) لخدمة سوق الطيران العارض الجديد والواعد.

وفى إتجاه موازٍ، قامت الشركة بتطوير بنيتها التحتية، ففي مجال التدريب تم تزويد مركز التدريب بمحاكيات طائرات البوينج 707 و737 ومحاكيات إيرباص، إضافة إلى محاكيات تدريب أطقم الضيافة على أعمال خدمة الركاب وإجراءات الطوارئ والإخلاء السريع، كما تم إنشاء مجمع هندسي مجهز فنياً بأحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا الدعم الفني للطائرات وملحقاته من هناجر وورش، ووحدات تعمير وإصلاح واختبار المحركات.

كما شهدت هذه الفترة إنشاء المجمع الإدارى للعاملين بالشركة ومستشفى مصر للطيران على أعلى مستوى خدمى.

    هيكلة جديدة
      =======

تم إنشاء أول وزارة للطيران المدني فى عام 2002، وأصبحت مؤسسة مصر للطيران شركة قابضة، تتبع مباشرة وزارة الطيران المدني، وتم تحويل القطاعات التي كانت موجودة في السابق إلى شركات تابعة بدأت بشركة الخطوط الجوية، وشركة الصيانة والأعمال الفنية، وشركة الخدمات الأرضية، وشركة الخدمات الجوية، وشركة الشحن الجوي، وشركة السياحة "الكرنك" والأسواق الحرة، إضافة إلى شركة الخدمات الطبية.

وتمثل أول النجاحات فى الثوب الجديد فى حصول الشركة على شهادة “ أيوزا” التي يمنحها الاتحاد الدولي للنقل الجوي "أياتا"  كأول شركة طيران في أفريقيا والمنطقة والسابعة عشر في العالم تحصل على هذه الشهادة و ذلك فى عام 2004، ثم أُنشأت شركتي إكسبريس للخطوط الداخلية والصناعات المكملة في عام 2006، تلا ذلك تلقى مصر للطيران دعوة من تحالف ستار العالمى للانضمام إليه في عام 2007، وقد انضمت رسميا بالفعل فى يوليو عام 2008  لتصبح العضو الحادي والعشرين فى أكبر التحالفات العالمية في مجال صناعة النقل الجوي الذي يضم حاليا 26 شركة طيران عالمية تصل إلى 1300 نقطة في 193 مطارا حول العالم.

واكب هذا النجاح العالمى، إفتتاح مبنى الركاب رقم 3 الجديد في مطار القاهرة الدولي في شهر ديسمبر عام 2008 والذى أصبح مركزًا لرحلات مصر للطيران وباقي شركات تحالف ستار ليواكب توسعة النشاط وزيادة شبكة خطوطها الجوية.

    الدور الوطني
     ========

خلال الأزمات والكوارث يظهر الدور الوطني لشركة مصر للطيران وتجلي ذلك أثناء تفشي فيروس كورونا حيث   نظمت شركة مصر للطيران  مئات الرحلات  الإستثنائية نقلت علي متنها 77 الف عالق من جميع أنحاء العالم وذلك بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والهجرة 
ونظرا للاحداث السياسية في ليبيا فقد نظمت مصر للطيران رحلات نقلت حوالي 12 الف مصري  .. ونفس الأمر لنقل العالقين في سوريا.. كما كان آخر هذه الرحلات الإنسانية بعد إندلاع الحرب في أوكرانيا  تنظيم عدد من الرحلات الي بولندا ورومانيا لنقل الطلبة المصريين العالقين هناك بعدما عبروا الحدود الأوكرانية  إلى تلك الدولتين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق