فنانة لها رصيد درامي كبير، ارتبط الجمهور معها بأعمال متميزة، تركت بصمات واضحة في الشخصيات التي قدمتها طوال مسيرتها الفنية، ترفض قبول أي دور، بل تنتظر الدور المؤثر الذي يتذكره المشاهد حتى بعد فترة طويلة، فمن ينسى "فوزية فراويلة" في "المال والبنون"، " الست زبيدة" في "عائلة الحاج متولي "، "آمال الغرباوي" في "العصيان".. إنها الفنانة القديرة فادية عبد الغني.
تحاورت "بوابة الجمهورية" مع عبد الغني حول عودتها المفاجأة لجمهورها في مسلسل "أولاد الراعي"، وتفاعل الجمهور بشكل كبير معها ومع هذه العودة القوية، بالإضافة لسؤالها عن كواليس العمل ومقاييس اختيارها للأدوار في الفترة الحالية، خاصة مع التغييرات الكبيرة في السوق الدرامي، وأيضاً معرفة سر غيابها طوال الفترة الماضية.
بداية.. ما سر غيابك عن الجمهور طوال هذه الفترة ؟
- بالفعل غبت عن جمهوري 5 سنوات، لإنه لم يعرض علي خلالهم أعمال تجذبني وفيها تقدير لي، لذلك كان الأبتعادضروري، ولم يكن عن قصد، لان مشاركاتي يجب ان تكون فيها إضافة لتاريخي، ولن أقدم مسلسلات لمجرد التواجد، فكنت أبحث عن دور جديد ومختلف وله تأثير ويترك علامة وبصمة مع المشاهدين "يفتكروني فيه".
ما الذي جذبك للمشاركة فيه بعد الغياب الطويل ؟
- عوامل عديدة حذبتني للعمل وشجعتني لقبول الدور والخروج من دائرتي الصغيرة، أهمها اختلاف الشخصية التي أقدمها، وايضاً فريق العمل المميز سواء أمام الكاميرا أو خلفها، حيث طرح المسلسل خلال الأحداث قصة كبيرة ومهمة للأسر، كما انه ضم مشاهد أكسن واجتماعي وضحك، فالتنوع الموجود في المسلسل يسلى الجمهور .
كيف وجدتي ردود الأفعال عن "أولاد الراعي ".. وهل توقعتي نجاحه ؟
- نعم .. توقعت ان ينال المسلسل هذا الاهتمام والاعجاب من المشاهدين، لانه عملاً ثرياً ملئ بالتفاصيل والأحداث التي يلهث ويحبها الجمهور، إذإنه يعتبر مصدراً للتسلية و ذات قيمة في آن واحد، فهو يعرض مشاكل الأسر والأشقاء وما يحدث بينهم بشكل شيق.
قدمتي خلال الأحداث شخصية صعبة .. كيف استعديتي لها ؟
- لم أشعر ان الشخصية صعبة، وخاصة ان المسلسل ضم نجوم كبار ومخرج "فاهم عايز اية"، لذلك لم أكن قلقة نهائياً بل كنت اشعر بالطمأنية للشكل العام الذي سيظهر به المسلسل وهذا ما حدث الحمد لله .
كيف استعديتي لشخصية مريضة "الذُهان" ؟
- صراحة لم أشاهد أحد حولي مصاباً به، ولكنني شاهدت فيديوهات لحالات عبر الأنترنت، لذلك كنتأمتلك جميع أدواتي الفنية لأقدم هذه الشخصية المختلفة في تاريخي الفني.
كيف كانت كواليس العمل ؟
استمتعت كثيراً بتكرار التعاون مع الفنان ماجد المصري، وايضاً بتعاوني ووجودي وسط كوكبة كبيرة من النجوم منهم خالد الصاوي وأحمد عيد ونيرمن الفقي، والمخرج المتميز محمود كامل الذي يعرف ماذا يريد وكيف يوجه الفنان، لذلك كنت اشعر بالراحة أثناء التصوير.
العصر تغير ومعايير اختيار الأدوار تغيرك .. برأيك ما هو معيارك لأختيار الدور المناسب؟
- انا بصطاد أدواري، ولا يشغلني أظل "أصول وأجول" داخل السيناريو والأحداث، لإنني لا اهتم بالكم، بل يهمني الكيف وان يكون ما أقدمه له تأثير قوي، ويظل المُشاهد يتذكرني حتى لو قدمت مشهد صغير، مثلما حدث في "أولاد الراعي" فأنا كنت من محبيه قبل أن أشارك فيه، وخاصة إنني خلال مسيرتي الفنية قدمت أدوار متنوعة بين الشر والخير والكلاسيكي والشعبي ، وايضاً ناقشت مشاكل المرأة، أي إنني اشعر بالاكتفاء بما قدمته، لذلك لا أقدم أي شخصية تعرض علي، واختار ما اقدمه بعناية فائقة.
ما رأيك بمصطلح "الأعلى مشاهدة" والمشاجرات التي تحدث عليه ؟
- لا تشغلني المصطلحات الجديدة التي تواكب التغيير، ولكنني اهتم بأن العمل الذي أشارك فيه يكون له قيمة وتأثير ويستطيع الجمهور مشاهدة في كل وقت.
أنت من الفنانات قليلة الظهور .. ما السبب ؟
- لأن كل اهتمامي هو تقديم تجربة متكاملة وتعزيز العلاقة مع الجمهور، لذلك أرى أن مشواري الفني جميل بالرغم من قلة تواجدي وظهوري، ولكنني اشعر بأن لدي اكتفاء وراحة لما قدمته وأحب كل دور قمت به.
برأيك ما هو المقياس الحقيقي للنجاح ؟
- النجاج الحقيقي بالنسبة لي، هو ان المشاهد يكرر مشاهدة العمل مرة واثنان وثلاثة، وكلما يتم عرضه على التليفزيون يشاهدوه، مثل مسلسل "نصف ربيع الأخر"، "المال والبنون"، "العصيان" ،"ليالي الحلمية"، و رأفت الهجان".. كل هذه النماذج مسلسلات علامات في الدراما، ويشاهدوها الجمهور بمجرد عرضها، واتوقع ان يكون "أولاد الراعي " من نوعية هذه الأعمال المميزة التي لا يمل منها المتفرج.
اترك تعليق