كشف أطباء وعلماء في بريطانيا عن مجموعة من العلامات المبكرة لمرض باركنسون قد لا ينتبه لها الكثيرون لسنوات طويلة قبل التشخيص، رغم أنها قد تكون مؤشراً مهماً على بداية المرض العصبي التدريجي الذي يصيب الدماغ ويؤثر على الحركة.
ويشير الخبراء إلى أن مرض باركنسون يحدث نتيجة فقدان تدريجي للخلايا العصبية المنتجة لمادة الدوبامين في الدماغ، وهي مادة مسؤولة عن تنظيم الحركة والمزاج والتفكير، موضحين أن نحو 25% من الحالات قد تكون مرتبطة بعوامل وراثية، بينما تلعب عوامل بيئية ونمط الحياة دورًا في تطور المرض لدى باقي الحالات.
وتشمل العلامات المبكرة التي قد تظهر بشكل تدريجي فقدان أو ضعف حاسة الشم، وهو من أكثر الأعراض التي يتم تجاهلها رغم ظهوره قبل التشخيص بسنوات طويلة. كما يُعد الإمساك المزمن من العلامات الشائعة، نتيجة تباطؤ حركة الجهاز الهضمي وتأثره بانخفاض الدوبامين.
ومن العلامات الأخرى التي قد تمر دون ملاحظة صِغر حجم الخط وتغير طريقة الكتابة تدريجيًا، إضافة إلى اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب التي قد تظهر في مراحل مبكرة من المرض.
كما حذر الأطباء من اضطرابات النوم، خاصة تمثيل الأحلام بشكل عنيف أثناء النوم، والذي قد يشمل الحركة أو الصراخ أو السقوط من السرير، معتبرين أنه من أقوى المؤشرات المبكرة لاحتمال الإصابة بباركنسون.
وتشمل العلامات أيضًا الدوخة عند الوقوف نتيجة اضطراب ضغط الدم، وتغيرات في تعابير الوجه بحيث تبدو أقل حركة أو خالية من الانفعال، إضافة إلى انخفاض واضح في نبرة الصوت مع الوقت، وتيبس في الأطراف خاصة في جانب واحد من الجسم.
ويؤكد الأطباء أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة الإصابة بالمرض، لكنها قد تكون إشارات مبكرة تستدعي الانتباه والفحص الطبي عند استمرارها أو تزامنها مع بعضها.
اترك تعليق