بمنطقة الصف، سادت حالة من الصدمة والحزن بعد حدوث واقعة مأساوية ، حيث أقدمت جدة على قتل حفيدها الرضيع والشروع في قتل شقيقته الكبرى عبر حقنهما بمادة "الكلور" السامة.
وقعت الحادثة داخل منزلهما بمنطقة الصف، في واقعة صادمة كشفت التحريات الأمنية أنها جاءت بدافع الانتقام من زوجة ابنها.
كانت حياة أسرة صغيرة تسير بشكل طبيعي، أطفال صغار لا يعرفون من الدنيا إلا حضن أمهم وضحكتها، لكن خلف هذا الهدوء، كانت هناك خلافات عائلية متراكمة بدأت تتصاعد بين الأم والجدة وانتهت بمأساة.
بدأت القصة بخلافات متكررة بين الأم وجدة الأطفال، تحولت مع الوقت إلى توتر شديد داخل الأسرة، ودخل الأطفال الأبرياء طرفًا غير مباشر في هذا الصراع.
بدأت الجريمة تتكشف عقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغاً يفيد بوفاة طفل رضيع وإصابة شقيقته بحالة إعياء شديدة ونقلها إلى غرفة العناية المركزة في حالة حرجة.
وفي محاولة لتضليل العدالة، ادعت الجدة في البداية أن الحفيدين تعرضا للدغ ثعبان داخل المنزل، إلا أن يقظة رجال المباحث وتكرار الأعراض الغريبة على الطفلة الناجية أثارا الشكوك حول الرواية المتداولة.
تعرضت الطفلة "رحمة" تبلغ من العمر عام واحد، لحالة إعياء شديدة بسبب تعرضها لمادة سامة، ونقلت المستشفى لتلقي العلاج، وبعد تدهور شديد في حالتها الصحية وأصيبت بغرغرينا في المعدة استدعى تدخلًا جراحيًا وخضعت لعملية استئصال في المعدة، هنا اعتقد الجميع بعد ادعاء الجدة أنها تعرضت للدغة ثعبان.
وبعد فترة قصيرة، تعرض الطفل الرضيع "رحيم" الذي يبلغ من العمر ٤٥ يومًا لنفس المصير المؤلم، حيث انتهت حياته بعد أيام قليلة، وهنا شكت الطبيبة بوجود شبهة جنائية وحقنه بمادة سامة بعد أن لاحظت وجود ثقوب في منطقة الصدر.
أبلغت الطبيبة الشرطة، وعلى الفور انتقل رجال مباحث قسم شرطة الصف، وبالفحص، اكتُشِفَت خيوط صادمة أشارت إلى وجود شبهة جنائية، وبعد تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث، وجمع التحريات نجحت الأجهزة الأمنية من التوصل إلى المتهمين وهما "الجدة" و"العمة" وراء ارتكاب الجريمة بسبب خلافات مع الأم.
تمكنت قوات الشرطة من القبض على المتهمين وبمواجهة الجدة اعترفت بارتكاب الواقعة بدافع الانتقام من الأم بسبب خلافات بينهم، وقررت أن تقتل الأطفال حتى لا يوجد رباط بينها وبين زوجها.
وأضاف المتهمون أنهم بعد حقن الطفلة وادعوا بأنها لدغة ثعبان، قرروا حقن الطفل والتخلص منه في وقت انشغال والدته بالأعمال المنزلية، ولم يشكوا في انكشاف أمرهم.
وناشدت "أمل.ش" أم الأطفال بإنقاذ طفلتها رحمة وتحتاج إلى نقلها لمستشفى "أهل الناس" وهي على قوائم الانتظار حتى الآن، وحالتها تستدعي نقلها فورًا ولا تحتمل الانتظار.
اترك تعليق