كشفت تقارير علمية حديثة عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الفئات العمرية الشابة حول العالم، حيث سجلت بعض الدول ارتفاعًا يصل إلى نحو 50% منذ تسعينيات القرن الماضي.
وأشارت دراسات صادرة عن باحثين في معهد أبحاث السرطان بلندن إلى أن هذا الارتفاع لا يمكن تفسيره بالكامل بعوامل الخطر التقليدية المعروفة، مثل التدخين أو قلة النشاط البدني أو تناول الكحول، إذ إن معظم هذه العوامل تشهد تراجعًا أو استقرارًا في العديد من المجتمعات.
ووفق "روسيا اليوم" توضح الباحثة مونسيرات غارسيا-كلوزاس أن السمنة، رغم كونها العامل الأكثر ارتباطًا بالإصابة، لا تفسر سوى جزء محدود من هذا الارتفاع، ما يشير إلى وجود أسباب أخرى غير واضحة حتى الآن.
وتظهر البيانات أن معدلات الإصابة ارتفعت في أكثر من 11 نوعًا من السرطانات بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عامًا، مع تصدر سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي لهذه القائمة.
ويحاول الباحثون حاليًا فهم العوامل المحتملة وراء هذا الاتجاه، حيث تُطرح فرضيات تشمل زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، وتأثير بعض المواد الكيميائية، إضافة إلى اضطرابات محتملة في ميكروبيوم الأمعاء نتيجة استخدام المضادات الحيوية.
كما لا يستبعد العلماء أن يكون لتحسن وسائل التشخيص وزيادة الكشف المبكر دور في ارتفاع الأرقام المسجلة، رغم أن ذلك لا يفسر الزيادة بشكل كامل.
ويؤكد الخبراء أن الحالات ما زالت نادرة نسبيًا، إلا أن الزيادة التدريجية تستدعي مزيدًا من البحث لفهم الأسباب بدقة، خاصة أن المرض أصبح يظهر في أعمار أصغر من المتوقع سابقًا.
اترك تعليق