توفي ابي ولحقت به امي بعد شهور قليله وكنت أنا الشقيق الأكبر لثلاث شقيقات وشقيقين وكنت ادرس وقتها في السنة النهائية بالجامعه لدي من الطموحات ما جعل كل زملائي يحسدوني علي تفاؤلي وفجأة وجدت كل امالي تنهار أمام وصايا امي وابي بان اقف مع اخوتي والا اتخلي عنهم.
خرجت للعمل بجانب دراستي فلم احصل علي تقدير الامتياز الذي كنت احصل عليه منذ العام الأول وضاع اول امل في تعييني معيده.
واصلت عملي في شركة خاصة وكنت اعمل ساعات اضافيه لافي باحتياجات اخوتي الذين يدرسون بمراحل التعليم المختلفه ومعاش ابي يسدد بالكاد إيجار الشقة.
مضت السنون وبارك الله سعيي وتخرج كل اخوتي ووفقني الله في شراء شقيقاتي وتزوجن وحصل شقيقاي علي شقتين من الاسكان شاركتهم في اقساطها وتزوجا.
عدت من حفل زفاف شقيقي الأصغر والفرحة لا تكاد تسعني واستيقظت في اليوم التالي لاجدني وحدي في بيت العيله استعيد كل الذكريات وافقت لاجدني في التاسعة والأربعين من عمري لاادخر شيئا للمستقبل ولا اضع خطة لزواجي ولكن بداخلي شعور كبير بالرضا لانني اديت الامانه ونفذت وصية والداي.
وبعد حوالي عام عرضت علي جارتي الزواج من أحدي قريباتها مؤكدة لي انها ستراعي ظروفي ومنذ اللقاء الأول معها شعرت أنها هدية ورزق من الله حيث اجتمعت فيها كل الصفات التي دعوت الله أن تجتمع في شريكة حياتي وكنت أظنه أمرا مستحيلا ولكن مع الله لا يوجد مستحيلا وافقت علي الزواج في شقة العائلة الايجار ورضيت أن نجدد اثاثها بالتدريج وفق إمكانياتنا.
دعوت اخوتي علي الغداء النقل لاحدثهم عن عوض وكرم الله معي وكانت المفاجأة الصادمة رفضهم أن اتزوج في الشقه لتظل شقة العائله تحت اي ظرف طارئ ولم اجد منهم اي مباركه.
بت ليلتي باكيا شاكياجحودهم الي الله وتحدثت بما في صدري لخطيبتي فردت علي بآية واحدة كانت بردا وسلاما علي قلبي وهي "كفي بالله شهيدا".
فوضت امري لله
فوجئت بزيارة من مالك البيت الذي أقيم فيه يخبرني أنه علم من جارتي ما حدث من اخوتي لهذا قرر أن يكتب لي عقد ايجار باسمي وبنفس القيمه الايجارية وبلا أي زيادة لانه كان صديقا لوالدي رحمه الله ويحترم رحلة كفاحي علي اخوتي.
سجدت لله شكرا ودعوت لاخوتي بالهدايه وأن يصلح ذات بيننا.
والان مضي علي زواجي ثلاث سنوات هي اسعد سنوات حياتي رزقني الله خلالها بولدين ولم أتلق مكالمه تليفونيه من اي من اخوتي وكلما ضاق صدري تذكرت أو ذكرتني زوجتي بنفس الآية كفي بالله شهيدا.
اترك تعليق