انتجت بوابة الجمهورية محتوى وثائقيا باللغة الفرنسية تحت عنوان (مِصرُ وشقيقاتُها.. عَلاقاتٌ أَخَوِيَّةٌ تَضرِبُ عَميقًا في جُذورِ التّاريخِ) من إعداد : حسن احمد وترجمة ومونتاج وتنفيذ : ميريت يوسف. وإشراف عام للكاتب الصحفى احمد سليمان رئيس التحرير.
يتناول المحتوى العلاقات الاخوية بين مصر وشقيقاتها دول الخليج وان مصرُ في مُحيطِها العربيِّ تُثبِتُ مرَّةً بعدَ أُخرى أنَّها الشقيقةُ الكُبرى الَّتي يُعوَّلُ عليها في الأزماتِ.
الأزمةُ الأخيرةُ بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران كانت خيرَ مثالٍ.. سارعتْ مصرُ منذُ اللحظاتِ الأُولى للعدوانِ بإعلانِ موقفِها الداعمِ لأشقَّائِها، والرَّافضِ لاستهدافِ الأجواءِ العربيَّةِ بلهجةٍ واضحةٍ كالشَّمسِ، لتُؤكِّدَ مرارًا أنَّ أمنَ الخليجِ جزءٌ لا يتجزَّأُ من الأمنِ القوميِّ المصريِّ.
لم تكتفِ القاهرةُ بالتصريحاتِ، بل كانتِ الجولةُ التاريخيَّةُ الَّتي قامَ بها السيِّدُ الرئيسُ عبد الفتاح السيسي في توقيتٍ استثنائيٍّ إلى دولِ الخليجِ، ليُبرهِنَ ما عاهدَ به الأشقَّاءَ حين قالَ: «مسافةُ السِّكَّةِ».
بل وأكَّدَ الرئيسُ للعالمِ أجمعَ خلالَ زياراتِه استعدادَ مصرَ لتقديمِ كافَّةِ أشكالِ الدَّعمِ اللازمِ للحفاظِ على أمنِ واستقرارِ الدُّولِ العربيَّةِ، لا سيَّما دولُ الخليجِ.
الزيارةُ لاقتْ ترحيبًا خليجيًّا واسعًا على المستويينِ الرسميِّ والشعبيِّ، كما سلَّطَ الإعلامُ الخليجيُّ الضوءَ على أهمِّيَّتِها.
أكدَ الأميرُ محمد بن سلمان، وليُّ العهدِ السعوديُّ رئيسُ مجلسِ الوزراءِ، تقديرَه البالغَ لموقفِ مصرَ الداعمِ والمتضامنِ مع السعوديةِ ودولِ مجلسِ التعاونِ الخليجيِّ، مشيرًا إلى أنَّ موقفَ مصرَ في الأزمةِ الراهنةِ يأتي في إطارِ الدورِ التاريخيِّ لمصرَ كونَها قلبَ العالمِ العربيِّ.
ومن جانبِه، أكَّدَ الشيخُ محمد بن زايد آل نهيان، رئيسُ الإمارات العربية المتحدة، أنَّ زيارةَ الرئيسِ السيسي لبلادِه في ذلك التوقيتِ تعكسُ العلاقاتِ والروابطَ الأخويَّةَ الوثيقةَ التي تجمعُ بين البلدينِ والشعبينِ الشقيقينِ، كما أعربَ عن تقديرِه لموقفِ مصرَ الراسخِ الداعمِ للإماراتِ، والدورِ الذي تقومُ به من أجلِ الحفاظِ على السِّلمِ والاستقرارِ الإقليميِّ.
كما علَّقَ الأميرُ تميم بن حمد آل ثاني، أميرُ قطر، مؤكِّدًا متانة العلاقاتِ التاريخيَّةَ الراسخةَ بين البلدينِ على المستويينِ الشعبيِّ والرسميِّ، ومشدِّدًا على أنَّ دولةَ قطرَ تعتزُّ بالتنسيقِ والتشاورِ مع مصرَ، والرامي إلى استعادةِ الاستقرارِ الإقليميِّ والتوصُّلِ إلى حلولٍ سلميَّةٍ لكافَّةِ أزماتِ المنطقةِ.
الملكُ حمد بن عيسى آل خليفة، ملكُ البحرينِ، قال إنَّ زيارةَ الرئيسِ السيسي إلى المملكةِ تُجسِّدُ عمقَ العلاقاتِ الأخويَّةِ الراسخةِ بين البلدينِ الشقيقينِ، مؤكِّدًا أنَّ مصرَ تُمثِّلُ سندًا أساسيًّا في دعمِ الأمنِ والاستقرارِ في المنطقةِ.
تربطُ مصرَ بالدولِ العربيَّةِ الشقيقةِ، وخاصةً دولُ الخليجِ العربيِّ، علاقةٌ وثيقةٌ ووَطيدةٌ وروابطُ تاريخيَّةٌ متجذِّرةٌ، لذلكَ في أوقاتِ الظروفِ الصعبةِ والمِحَنِ تجدُ مصرَ سندًا لأشقَّائِها من الدولِ العربيَّةِ، داعمةً لاستقرارِها، وترفضُ أيَّ محاولاتٍ للنَّيلِ منها أو الاعتداءِ عليها.
وأخيرًا.. رسالةٌ إلى الساعينَ بالفتنةِ بينَ الدولِ العربيَّةِ .. إنَّ علاقاتِنا التاريخيَّةَ الأخويَّةَ هي ركيزةُ الحفاظِ على الأمنِ والازدهارِ، وشعوبُنا تربطُها أواصرُ لا تُمحى، ومصالحُ مشتركةٌ، ووحدةُ الماضي والحاضرِ والمستقبلِ، مهما حاولَ البعضُ الاصطيادَ في الماءِ العَكرِ.
اترك تعليق