يُعد الاهتمام بذوي القدرات الخاصة أحد المحاور المهمة في التعامل مع قضايا المجتمع المصري، لما يمثله من بعد إنساني وتنموي يسهم في تحقيق الدمج المجتمعي الشامل.
وفي هذا الإطار، شهدت جامعة عين شمس مناقشة رسالة دكتوراه بكلية الدراسات العليا للطفولة، تناولت دور الأنشطة الاتصالية لمؤسسات المجتمع المدني في تعزيز دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع المصري.
وجاءت الرسالة بعنوان «دور الأنشطة الاتصالية لمؤسسات المجتمع المدني في دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع المصري»، للباحثة إيمان جمال السباعي داود، حيث سعت إلى رصد وتحليل طبيعة الأنشطة الاتصالية التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني، وقياس مدى تأثيرها في دعم دمج هذه الفئة داخل المجتمع.
وأوضحت الدراسة وجود حاجة ملحة لتطوير الخطاب الاتصالي الموجه للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يسهم في تغيير الاتجاهات المجتمعية وتعزيز تقبلهم ودمجهم بصورة أكثر فاعلية، مشيرة إلى تفاوت مستوى فاعلية البرامج والأنشطة المقدمة من قبل المؤسسات المختلفة.
كما أكدت النتائج وجود علاقة إيجابية بين الأنشطة الاتصالية ودرجة الدمج المجتمعي، خاصة مع الاعتماد على وسائل تواصل حديثة وأساليب تفاعلية تسهم في رفع الوعي المجتمعي.
وأوصت الرسالة بضرورة دعم مؤسسات المجتمع المدني، وتكثيف البرامج الإعلامية التوعوية، إلى جانب تدريب القائمين على العملية الاتصالية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمجتمعية، بما يحقق دمجًا شاملًا ومستدامًا للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتأتي هذه الرسالة في سياق الجهود الأكاديمية الرامية إلى دعم قضايا الطفولة وتفعيل دور الإعلام في خدمة المجتمع، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة.
وضمت لجنة الإشراف كلًا من الأستاذ الدكتور محمد معوض إبراهيم، والأستاذ الدكتور عمرو محمد نحلة، فيما ضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذة الدكتورة اعتماد خلف معبد، والأستاذة الدكتورة ثريا أحمد البدوي، إلى جانب الأستاذ الدكتور محمد معوض إبراهيم رئيسًا، والأستاذ الدكتور عمرو محمد نحلة عضوًا.
وشهدت المناقشة أيضا لفيف من الحضور الإعلاميين وأساتذة الإعلام بجامعة عين شمس والمسؤولين بمحافظة القاهرة أيضا .
اترك تعليق