أوضحت الدكتورة داريا سافيليفا، خبيرة التغذية، أن الشعور بالجوع من وقت لآخر أمر طبيعي، وغالبًا ما يكون إشارة حقيقية من الجسم لاحتياجه إلى عناصر غذائية مهمة. لكن في المقابل، هناك ما يُعرف بـ"الجوع الكاذب"، وهو شعور لا يرتبط باحتياجات الجسم الفعلية بقدر ما يرتبط بعوامل نفسية أو عادات غذائية غير متوازنة.
وأشارت إلى أن الإحساس بالجوع يتأثر بشكل كبير بسرعة هضم الطعام وخروجه من المعدة، حيث يلعب البروتين دورًا أساسيًا في إبطاء هذه العملية، ما يساعد على الإحساس بالشبع لفترة أطول. لذلك، يُنصح بأن تكون وجبة الإفطار غنية بالبروتين عالي الجودة وقليل الدهون.
وأضافت أن الشعور الحقيقي بالشبع لا يتحقق بالحرمان أو مقاومة الرغبة في تناول بعض الأطعمة، بل من خلال اتباع نظام غذائي متوازن يلبي احتياجات الجسم. فكمية البروتين التي يحصل عليها الجسم تؤثر بشكل مباشر على مستوى الشبع والرضا بعد الأكل.
ولفتت إلى أن البعض يتجنب الأطعمة الصحية بسبب ارتفاع تكلفتها، مثل المكسرات أو الأسماك أو الأفوكادو، ويفضلون بدائل أقل تكلفة. إلا أن هذه الخيارات قد تؤدي إلى الشعور بالجوع سريعًا، ما يدفع لتناول المزيد من الطعام لاحقًا، وهو ما يسبب في النهاية الإفراط في الأكل.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن بعض الوجبات السريعة أو الخفيفة قد تبدو مناسبة، لكنها لا توفر الشبع الحقيقي، ما يجعل الجسم يطلب الطعام مرة أخرى خلال وقت قصير، مؤكدة أن احتياجات الجسم الفسيولوجية لا يمكن خداعها.
اترك تعليق