نكء الجراح، وتشويه الحقائق، والاعتداء على الخصوصيات، وإشاعة الفتن والفاحشة، ونقل الأخبار دون تثبّت، أصبح سِمةً لمواقع التواصل الاجتماعي، يلحظها المراقبون للنمط الخبري الذي يتداوله المستخدمون
وتُعد تلك الممارسات مما نهى عنه الشرع الشريف، قال تعالى:
"وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ، أَذَاعُوا بِهِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ، وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ، لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ، لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا" النساء 83
وقال تعالى:
"إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ، وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ، مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا، وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ" النور 15
وقال ﷺ:
"كَفَى بالمرءِ كذبًا، أن يُحدِّث بكل ما سمع" صحيح مسلم
ومن الآداب المستنبطة في التعامل مع المنصات الرقمية، كي يكون المسلم سفيرًا لدينه وأمته، وفقًا لوزارة الأوقاف:
_فلترة المحتوى، واختيار المفيد
_الحرص على غض البصر عن الصور والفيديوهات المحرمة أو الفاضحة، وتجنب متابعة الحسابات التي تنشر مثل هذا المحتوى
_متابعة ما يزكي النفس ويطهر القلب من الشوائب، فالنظر بريد القلب
_الحذر من نقل الكلام بقصد الإفساد، النميمة، أو السخرية، وتتبع العورات، فذلك يوقع في قبح الغيبة
_جعل الحسابات الشخصية منبرًا للكلمة الطيبة، والدعوة إلى الخير، ونشر الفضيلة، لا للطعن والتجريح ونشر الشقاق
_الحرص على الواجبات الدينية، والأسرية، والعلمية، والمهنية، فمواقع التواصل مصممة لتكون جاذبة ومستهلكة للوقت، تسرق ساعات طويلة دون شعور
_وضع حدود زمنية للاستخدام، والاستعانة بتطبيقات تنظيم الوقت عند الحاجة
_الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية، وعدم الانخراط في عزلة منصات التواصل التي تُفقد الإنتاجية، وتُضعف الإحساس بمتعة الإنجاز
_الموازنة بين الواقع والافتراضي، فلا تطغى على الصلة بالأهل والأصدقاء
_المشاركة في الأنشطة الاجتماعية المباشرة، وتعلم مهارات الحياة، وقضاء وقت في التأمل والقراءة بعيدًا عن الشاشات
_الحرص على حفظ خصوصية الآخرين، وعدم نشر صور أو معلومات شخصية دون إذن صريح
اترك تعليق