قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام بقطاع غزة، إن السلطة الفلسطينية سيكون لها دور أكبر في مستقبل قطاع غزة، موضحًا أن ذلك يمثل مسارًا واقعيًا يتسق مع خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة، لافتًا إلى أن النقاط 18 و19 و20 من الخطة توضح هذا التوجه بشكل مباشر.
وأضاف ملادينوف، في لقاء مع الإعلامية دينا سالم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الخطة تم إقرارها من قبل مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن ما يجري تداوله من شائعات أو نظريات مختلفة لا يغير من حقيقة أن هذا هو المسار الذي يجري العمل عليه، وأنه يمثل الهدف النهائي للجهود الحالية.
وأشار إلى أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب الكثير من العمل على الأرض، موضحًا أن المسؤولية لا تقع على طرف واحد، بل تشمل الفلسطينيين والإسرائيليين والمجتمع الدولي، بما يستدعي تنسيقًا واسعًا وجهدًا جماعيًا لإنجاح المرحلة المقبلة.
وتابع أن التشكيك المسبق في إمكانية تحقيق هذا الهدف قد يؤدي إلى تكريس واقع مغاير، مؤكدًا أن تكرار الحديث عن استحالة إعادة توحيد غزة قد يحول هذا التصور إلى أمر واقع، وهو ما يجب تجنبه في المرحلة الراهنة.
وأوضح أن الوضع في غزة يتضمن بالفعل أبعادًا إنسانية وأمنية معقدة، سواء بالنسبة للفلسطينيين أو لإسرائيل، إلا أن جوهر الأزمة في نهاية المطاف يظل سياسيًا، ما يعني أن الحل النهائي لا يمكن أن يكون إنسانيًا أو أمنيًا فقط، بل يجب أن يقوم على تسوية سياسية شاملة.
وأضاف أن الحديث عن إعادة إعمار غزة يجب ألا يقتصر على إعادة بناء ما دمرته الحرب فقط، لأن القطاع قبل السابع من أكتوبر كان يعاني بالفعل من أوضاع معيشية صعبة وظروف اقتصادية وإنسانية معقدة.
واختتم بالتأكيد على أن الهدف الحقيقي ينبغي أن يكون بناء واقع أفضل مما كان قائمًا، بحيث يشعر الفلسطينيون بأن لديهم فرصًا أوسع للعمل والسفر والتعليم والتطور والتعبير عن آرائهم، في بيئة محفزة على الحياة والتنمية، مشددًا على أن غزة تمثل عنصرًا أساسيًا في مستقبل الشعب الفلسطيني، وأن الحفاظ عليها وتطويرها ضرورة لا غنى عنها.
اترك تعليق