من حق الزوج على زوجته أن تحسن عشرته، وأن تعامله بالاحترام والمودة، وأن تحرص على استقرار الحياة الزوجية بينهما بالمعروف، كما أن للزوجة على زوجها الحقوق ذاتها في المعاملة بالمعروف وحسن العشرة. ولكن يبقى السؤال: هل يحق للزوج أن يمنع زوجته من زيارة والديها وإخوتها ومحارمها؟
تجيب دار الإفتاء من خلال منشور للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، بالقول إن للزوجة أن تزور أبويها ومحارمها وأقاربها في حدود المعروف وبما لا يخلُّ بالواجبات والحقوق الزوجية، والأولى أن يُعينها الزوج على هذا البر لا أن يكون حائلًا بينها وبين فعله، مع الإقرار بحقِّه في تنظيم هذه الزيارات بما يتوافق مع مصالحهما جميعًا؛ إذ الحقوق الزوجية إنما شُرعت لتنظيم الحياة بين الزوجين على أساس من التراحم والتوادِّ، لا التعسُّفِ والعنادِ.
هذا، مع ما قد تقرر من أن الفضل والإحسان في العلاقة الزوجية هما المقدمان دومًا؛ خاصة في واقع الأُسرِ المصرية التي دَرَجت على التعاون والتكامل بين الزوجين، ولم نجد إثارة لمثل هذا الأمر الحقوقي إلا عند التنازع، وهذا مما يُحمد للواقع المصري الذي انغرست فيه القيم وصارت جزءًا أصيلًا من العلاقات الاجتماعية في إطار الحياة الزوجية المستقرة.
اترك تعليق