مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تحذير من صندوق النقد الدولى

الدولى مخاطر سيبرانية ضخمة .. تهدد النظام النقدى

المطلوب المزيد من الضوابط لحماية الاستقرار المالى..
فى عالم الذكاء الاصطناعى

الخبراء:
مصر لديها استراتيجية وطنية ونظام أمنى سيبرانى متكامل..
لمواجهة التحديات المتزايدة
مطلوب تعزيز البنية التحتية الرقمية للمؤسسات المالية..
عبر أنظمة أمن متعددة الطبقات

إنشاء منصات مشتركة لتبادل المعلومات
بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية.. بشكل لحظى

يواجه العالم مخاطر جمة على الأمن السيبراني، من أجل حماية النظام العالمى النقدي، حيث أعربت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولى مؤخراً عن قلقها من المخاطر المتزايدة المرتبطة بتطور نماذج الذكاء الإصطناعي، مشيرة إلى نموذج جديد طورته شركة "Anthropic"قد يشكل تهديدًا كبيرًا على مستوى الأمن السيبرانى العالمي.


وقالت جورجيفا إن المؤسسات المالية الرئيسية، بما في ذلك البنوك المركزية، بحاجة إلى "العمل معًا" وأن تكون "شديدة الانتباه" في إدارة مخاطر الهجمات السيبرانية، مضيفة: "إنها قضية يمكن أن تظهر بسهولة في أجزاء أخرى من العالم، ولهذا نحتاج إلى تعاون الجميع".

تحليل وتقييم المخاطر
يقول د. رضا صالح عميد المعهد العالي لنظم التجارة الالكترونية بسوهاج أن العالم يشهد تطورات كبيرة ومتسارعة في قطاع التكنولوجيا المالية، وزاد اعتماد المؤسسات على التقنيات والمنصات الرقمية، نتج عن ذلك  زيادة هائلة في نقاط اتصال البيانات التي أدت إلى زيادة الثغرات الأمنية، حيث وصلت إلى أكثر من 30 ألف ثغرة أمنية، أضف إلى ذلك زيادة حجم التوترات السياسية والاقتصادية بين العديد من الدول في الوقت الراهن.

أضاف، ان كل ذلك أدى ذلك إلى زيادة حجم الجرائم الالكترونية والتهديدات السيبرانية، وأصبحت حوادث الأمن السيبراني، خاصة المرتكبة بدافع الضرر أكثر تواترا،  حيث تشير دراسات صندوق النقد الدولي إلى أن الجرائم الإلكترونية ستُكلّف العالم حوالي 23 تريليون دولار في عام 2027، بزيادة قدرها 175% عن عام 2022.

وأشار إلى أنه يوجد العديد من المخاطر والجرائم الالكترونية المتعلقة بالأمن السيبراني والتي تهدد العديد من المؤسسات خاصة المؤسسات المالية أهمها جرائم وهجمات الابتزاز متعددة المراحل بواسطة برامج الفدية، وجرائم  التصيد الاحتيالي، وجرائم لاختراقات السحابية واختراق الهويات ،وهجمات الأجهزة والبرامج الضارة على إنترنت الأشياء وغيرها من الجرائم.

وأوضح أن مصر نجحت في تحقيق قفزة نوعية في مؤشر الأمن السيبراني العالمي، وذلك بفضل استراتيجية وطنية شاملة وخطط تنفيذية محكمة، هذا الإنجاز يعكس التزام مصر ببناء نظام أمني سيبراني متكامل وقادر على مواجهة التحديات المتزايدة في هذا المجال، ومؤخرأ بدأت مصر في حصاد سنوات من الجهد في هذا المجال بإحرازها مركزاً متقدماً ضمن دول الفئة الأولى في مؤشر الأمن السيبراني العالمي (GCI) حيث أطلقت مصر الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2017-2021، والتي تم تحديثها لتصبح استراتيجية 2023-2027.

لفت إلى انه ومع استمرار تزايد حدة التهديدات السيبرانية  والجرائم الالكترونية خاصة على قطاع الخدمات والمؤسسات المالية أصبح تحدياً كبيراً  ومطلباً ضرورياً على الدولة والمؤسسات المالية مواجهة هذه المخاطر . وأرى أن يتم ذلك بعدة آليات أهمها :

توجيه الجامعات والمعاهد العليا لإنشاء أقسام وبرامج تعليمية جديدة في مجال الأمن السيبراني والذكاء الإصطناعي لإعداد وتخريج أجيال مؤهلة ومتخصصة في هذه المجالات وقادرة على العمل و سد العجز والطلب المتزايد على هذه الوظائف الاستراتيجية الهامة ، حيث يُقدّر إجمالي عدد الوظائف الشاغرة عالمياً والمتعلقة بالأمن السيبراني لهذا العام بنحو 4.8 مليون وظيفة.

  تقديم برامج تدريبية وبناء القدرات الذاتية وتشجيع الابتكار وإنشاء حاضنات لدعم الابتكارات في مجال مواجهة المخاطر السيبرانية.

 تطوير تقنيات وبرامج كشف الاحتيال  ومراقبة المخاطر السيبرانية المرتبطة بالتكنولوجيا المالية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واعتماد نماذج ذكاء اصطناعي محلية تلبي الاحتياجات الخاصة للدولة .

 وضع إطار رقابي تشريعي وتنظيمي لمواجهة هذه المخاطرو تحديث القوانين مثل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لعام 2018، و تحديد جهة خاصة للرقابة على المخاطر السيبرانية .

ضرورة دعم دور المنصات والمؤسسات الإعلامية للقيام بدورها نحو  التوعية المستمرة بالمخاطر والتهديدات والجرائم الالكترونية وكيفية التعامل معها .

أهمية التعاون بين الدول وتبادل المعلومات حول التهديدات والثغرات الأمنية وتطوير تقنيات ذكاء اصطناعي تتماشى مع قواعد الأمن السيبراني العالمية.

الذكاء الاصطناعي

يقول د. احمد فوزى الخبير فى التحول الرقمى وتكنولوجيا المعلومات أننا نعيش الآن فى تطور سريع جدا للذكاء الاصطناعي وتطبيقاته بات العالم قلقا للغاية بشأن كيفية التعامل معه وحماية التعاملات المالية العالمية

الآن في ظل تطور القوة الحسابية الهائلة والسرعات الفائقة في الحوسبة، وأصبح استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدا للتطبيقات المالية الحالية والمستقبلية وفى ظل تطور التشريعات لتغطية كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية وبالأخص المالية أصبح العالم قلقا، متسائلا، هل تلك التشريعات كافية لحماية العالم أم أننا لابد من وقفة جادة لحماية العالم كله؟!

أجاب، هنا تبرز ضرورة تبني استراتيجية شاملة لحماية النظام النقدي الدولي، تبدأ بتعزيز البنية التحتية الرقمية للمؤسسات المالية عبر تطبيق أنظمة أمن متعددة الطبقات واستخدام تقنيات التشفير المتقدمة والذكاء الاصطناعي الدفاعي لرصد التهديدات مبكرًا، مع تطوير أطر تنظيمية دولية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات وفرض معايير صارمة لاختبارات الأمان والشفافية، إلى جانب تفعيل التعاون الدولي من خلال إنشاء منصات مشتركة لتبادل معلومات التهديدات السيبرانية بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية بشكل لحظي.

أضاف، أنه يجب الاستثمار في بناء كوادر بشرية متخصصة قادرة على التعامل مع الهجمات المعقدة، وتكثيف برامج التدريب المستمر، بالإضافة إلى إجراء محاكاة دورية لأزمات سيبرانية محتملة لاختبار جاهزية الأنظمة وتعزيز خطط الاستجابة والتعافي، بما يضمن تقليل المخاطر والحفاظ على استقرار النظام المالي العالمي في مواجهة التحديات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق