مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

في مذكرة عاجلة

جمعية لمكافحة التدخين تطالب بتشديد الرقابة على متاجر السجائر الإل

تقدمت إحدى الجمعيات المصرية لمكافحة التدخين بمذكرة عاجلة إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تطالب فيها بتشديد الرقابة على متاجر السجائر الإلكترونية، وإغلاق غير المرخص منها مع إحكام السيطرة على المنافذ الجمركية ومسارات الاستيراد غير الرسمي.
 


وتناولت المذكرة التي تم إرسالها كذلك إلى الدكتور أحمد كجوك وزير المالية والدكتور خالد عبد العفار وزير الصحة، أن ضبط وتنظيم سوق السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين الحديثة، وحماية المستهلك، وتعظيم الحصيلة الضريبية، وذلك بما يتسق بشكل كامل مع جهود الدولة في خفض معدلات التدخين وتحسين مؤشرات الصحة العامة، وكذلك السياسات المالية الهادفة إلى تعظيم الحصيلة الضريبية دون فرض أعباء جديدة على المواطنين الملتزمين، فضلًأ عن تعزيز العدالة التنافسية بين الكيانات المرخصة وغير المرخصة.

وطالبت المذكرة العاجلة بضرورة تشديد الرقابة على متاجر السجائر الإلكترونية، وإغلاق غير المرخص منها، وإحكام السيطرة على المنافذ الجمركية ومسارات الاستيراد غير الرسمي، وفرض الالتزام الكامل باستخدام الطوابع الضريبية (البانديرول) على جميع المنتجات، والعمل على إطلاق حملات توعية تحذر من مخاطر السجائر الإلكترونية، خاصة بين الشباب، وكذلك تعزيز التنسيق بين وزارات المالية، والصحة، والداخلية، والجهات الرقابية ذات الصلة.

وأكدت الجمعية المصرية لمكافحة التدخين وأمراض الصدر وجمعية حماية المستهلك، أنه في إطار الجهود التي تبذلها الدولة المصرية للحد من التدخين وحماية الصحة العامة، وما يصاحب ذلك من سياسات مالية وتنظيمية تستهدف تقليل استهلاك منتجات التبغ ومشتقاته، تم تقديم المذكرة العاجلة لإلقاء الضوء على الانتشار المتزايد وغير المنضبط للسجائر الإلكترونية ومنتجاتها، وما يمثله ذلك من مخاطر صحية ومالية وتنظيمية تستوجب تدخلاً عاجلًا ومتكاملًا.

وأكدت الجمعيتان أنه رغم وجود قنوات بيع منظمة وملتزمة بالقوانين، مثل المتاجر الكبرى ومحطات الوقود المعتمدة، إلا أن السوق يشهد انتشارًا واسعًا لما يقرب من نحو 1000 متجر متخصص في السجائر الإلكترونية، يتعامل عدد كبير منها في منتجات غير مشروعة وغير خاضعة للرقابة أو الطوابع الضريبية (البانديرول)، وفى الوقت ذاته تشير المتابعات الميدانية إلى أن المتاجر الكبرى تبيع شهريًا أكثر من 1000 زجاجة من السوائل الإلكترونية، ونحو 500 جهاز من المنتجات التي تُستخدم لمرة واحدة.

وأشارت المذكرة العاجلة إلى انه في المتوسط، يمكن لكل المتاجر بيع ما يقرب من مليون زجاجة من السوائل الإلكترونية غير المشروعة شهريًا، و500 ألف جهاز استخدام مرة واحدة، مؤكدةً أنه لا يقل عدد العلامات التجارية غير المشروعة المتداولة عن 30 علامة تجارية.

أوضحت المذكرة أنه وفقًا للأطر الضريبية المعمول بها تخضع أجهزة التبخير الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد لرسوم جمركية (20% من سعر الاستيراد) وضريبة القيمة المضافة (14%) وتخضع زجاجات السوائل الإلكترونية لرسوم جمركية (20%) وضريبة سائل إلكتروني (4 جنيهات لكل مل) وضريبة استهلاك (10% من سعر المستهلك)، إلا أن الواقع العملي يُظهر تهربًا شبه كامل من هذه الضرائب من قبل المتعاملين في السوق غير المشروعة، سواء عبر الاستيراد غير الرسمي أو التصنيع المحلي غير المرخص.

وتشير أقل التقديرات وفقًا للمذكرة إلى أن حجم التهرب الضريبي السنوي الناتج عن هذا النشاط يصل إلى نحو 2.4 مليار جنيه، ومع النمو السريع لسوق التهريب واتساع نطاق المتاجر غير المرخصة، فإن هذا الرقم مرشح للزيادة في حال عدم التدخل الحاسم.

أضافت المذكرة أن الانتشار غير المنضبط للسجائر الإلكترونية يتعارض مع السردية والاستراتيجية الوطنية للحد من التدخين، حيث يتم تسويق هذه المنتجات، خاصة بين الشباب، باعتبارها بديلًا "أقل ضررًا" دون رقابة صحية حقيقية، ويسهم ذلك في توسيع قاعدة المدخنين بدلًا من تقليصها، ويقوض جهود الدولة في خفض معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين، وتزداد المخاطر في ظل غياب أي رقابة على مكونات السوائل الإلكترونية غير المشروعة.

واختتمت المذكرة بالتأكيد على أن ضبط سوق السجائر الإلكترونية لا يمثل فقط حماية للمستهلك وصحة المجتمع، بل يشكل كذلك خطوة مهمة في دعم موارد الدولة ومساندة التوجه العام للحد من التدخين ومخاطره، مطالبةً بدراسة المذكرة بما يسهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الملف الحيوي.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق