مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

علماء يكشفون سبب فشل أدوية سرطان واعدة رغم نجاحها المخبري

كشف علماء من معهد ماكس بلانك لعلم المناعة وعلم التخلق عن سبب محتمل وراء الفجوة الكبيرة بين النتائج الواعدة لبعض أدوية السرطان في المختبر وفشلها نسبيًا عند استخدامها مع المرضى.


وفق تقرير نشره موقع "ساينس ديلي" فإن الدراسة ركزت على نوع من العلاجات يُعرف بمثبطات BET، والتي كانت تُعتبر لسنوات خيارًا علاجيًا واعدًا لأنها تستهدف بروتينات تساعد في تنشيط الجينات المرتبطة بنمو الأورام. ورغم نجاحها في التجارب المخبرية، فإن فعاليتها في الواقع السريري كانت محدودة وغير متوقعة.

وأوضح الباحثون أن السبب قد يعود إلى فهم غير دقيق لوظيفة بروتينات BET، وتحديدًا البروتينين BRD2 وBRD4، اللذين كان يُعتقد سابقًا أنهما يؤديان نفس الدور داخل الخلية، لكن تبين أنهما يعملان بشكل مختلف تمامًا.

فبينما يلعب BRD2 دورًا مبكرًا في تجهيز الجينات وتنظيم المكونات اللازمة لبدء عملية تنشيطها، يأتي BRD4 لاحقًا ليقوم بالخطوة النهائية التي تُطلق عملية النسخ الجيني. هذا الاختلاف الدقيق يعني أن استهداف البروتينين معًا قد يربك العملية البيولوجية بدلًا من تعطيلها بشكل فعال.

وتشير الدراسة إلى أن الأدوية الحالية التي تقوم بتثبيط بروتينات BET بشكل عام قد تكون تؤثر على مرحلتين مختلفتين من العملية في وقت واحد، مما يؤدي إلى نتائج غير متوقعة ويحد من الفاعلية العلاجية.

كما لفت الباحثون إلى أن بروتين BRD2 يلعب دورًا أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد، إذ يساعد في تنظيم تجمعات جزيئية داخل الخلية تسهّل بدء النسخ الجيني، وهو ما يجعله عنصرًا أساسيًا في “تهيئة المسرح” قبل بدء نشاط الجينات السرطانية.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير جيل جديد من العلاجات الأكثر دقة، التي تستهدف كل بروتين على حدة بدلًا من التعامل معه ككتلة واحدة، ما قد يحسن من فعالية العلاج ويقلل من الآثار الجانبية.

ويأمل العلماء أن يساعد هذا الفهم الجديد في تحسين تصميم أدوية السرطان مستقبلًا، بحيث تصبح أكثر قدرة على التنبؤ بالاستجابة العلاجية لدى المرضى.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق