مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

القوافل الطبية فى البحيرة تُعيد الأمل لآلاف المواطنين

في قلب الريف المصري حيث كانت رحلة العلاج تمثل عبئًا يوميًا على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، تغير المشهد تمامًا.. لم يعد المرضى ينتظرون في طوابير طويلة داخل المستشفيات، ولم تعد المسافات عائقًا أمام تلقي الخدمة الطبية، بل أصبحت الرعاية الصحية تطرق الأبواب بنفسها.


هكذا بدت الصورة في قرية "نصار" التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة، حين تحولت ساحة بسيطة إلى مستشفى متكامل، تتحرك فيه القوافل الطبية لتقدم خدماتها بالمجان في تجسيد حقيقي لفكرة “العدالة الصحية” التي تتبناها الدولة المصرية..ولم تعد القوافل الطبية المتنقلة مجرد مبادرات مؤقتة، بل أصبحت منظومة عمل مستمرة، تصل إلى القرى الأكثر احتياجًا، حاملة معها الأطباء والأجهزة والعلاج، لتسد فجوة طالما عانى منها سكان الريف.

وخلال أحدث القوافل التي نُفذت بقرية نصار، تم توقيع الكشف الطبي على 1035 مواطنًا  في تخصصات متعددة شملت الباطنة، الأطفال، الجراحة، النساء والتوليد، العظام، الأسنان، وتنظيم الأسرة وتحويل الحالات الحرجة للمستشفيات وإصدار قرارات علاج على نفقة الدولة.

تأتي هذه الجهود تحت رعاية الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، ضمن خطة تستهدف توسيع مظلة الخدمات الصحية والوصول بها إلى المناطق المحرومة، بما يضمن حصول كل مواطن على حقه في العلاج.

أكدت المحافظ أن القوافل الطبية مستمرة في جميع مراكز المحافظة، لتخفيف العبء عن المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تجعل تكلفة العلاج عبئًا على العديد من الأسر.

شدد الدكتور إسلام عساف، وكيل وزارة الصحة ، على أن القوافل الطبية أصبحت أحد أهم أدوات المنظومة الصحية داخل المحافظة.. وقال نحن لا ننتظر المريض حتى يأتي إلينا، بل نذهب إليه في قريته وبيته، ونقدم له خدمة طبية متكاملة دون أي مقابل، مشيرًا إلى أن العمل يتم وفق خطة شهرية تغطي جميع المراكز، مع التركيز على القرى الأكثر احتياجًا.

خلف هذا النجاح الميداني، تقف جهود تنظيمية دقيقة تقودها الدكتورة بسمة عبدالستار، منسق القوافل الطبية بالبحيرة، التي أكدت أن القوافل لا تُنظم بشكل عشوائي، بل وفق دراسات ميدانية دقيقة لاحتياجات كل قرية.

وأوضحت أن العمل يشمل تنسيق فرق طبية متعددة، وتوفير الأدوية والأجهزة، إلى جانب التوعية الصحية، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على العلاج فقط، بل يمتد إلى الوقاية وبناء وعي صحي لدى المواطنين.

وأضافت أن القوافل تُنظم بشكل أسبوعي، وتغطي مراكز المحافظة المختلفة مثل دمنهور، كفر الدوار، أبو حمص، إدكو، رشيد، وحوش عيسى، لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

تشير البيانات إلى تنفيذ عشرات القوافل الطبية شهريًا، تخدم آلاف المواطنين في كل قافلة، وتضم ما بين 8 إلى 10 تخصصات طبية، وهو ما يجعلها واحدة من أهم أدوات الدولة للوصول بالخدمة الصحية إلى “آخر بيت في الريف.

عكست آراء الأهالي حجم التأثير الإيجابي لهذه القوافل، حيث أكدت "أم أحمد'أن القافلة وفرت عليها عناء الذهاب للمستشفى، قائلة:أنا عندي ضغط وسكر، ومش بقدر أتحرك كتير… القافلة دي ريّحتني والدكتور كتبلي العلاج بالمجان.

فيما أشار أحمد السيد إلى أن مستوى التنظيم وتعدد التخصصات يجعلك تشعر وكأنك داخل مستشفى كبير، وليس مجرد قافلة مؤقتة.

وأضاف أحمد عبدالخالق أن أهم ما يميز القوافل هو الاهتمام بالحالات الحرجة وتحويلها للمستشفيات، دون ترك المريض يواجه مصيره وحده.

ولا تتوقف القوافل عند حدود العلاج، بل تلعب دورًا مهمًا في نشر الوعي الصحي، من خلال توعية المواطنين بأهمية الكشف المبكر، والتغذية السليمة، والوقاية من الأمراض المزمنة، وتنظيم الأسرة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر صحة ووعيًا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق