في تحرك ميداني يعكس نهجًا جديدًا قائمًا على الاستجابة السريعة والتواصل المباشر مع المواطنين، أجرى الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، جولة تفقدية مفاجئة بقرية "مرصفا" التابعة لمركز ومدينة بنها، للوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للأهالي، وعلى رأسها جودة مياه الشرب، التي تمثل أحد أهم الملفات الحيوية المرتبطة بصحة المواطنين.
جاءت الجولة استجابةً لشكاوى متكررة من سكان القرية بشأن ضعف المياه والتخوف من جودتها، حيث حرص المحافظ على النزول إلى أرض الواقع، بعيدًا عن التقارير المكتبية، للتأكد بنفسه من حقيقة الوضع.
بدأ المحافظ جولته بتفقد محطة مياه مرصفا لمعالجة الحديد والمنجنيز، والتي تعمل بطاقة إنتاجية تبلغ 50 لترًا في الثانية، وتعتمد على بئر عميق يصل عمقه إلى 260 مترًا. واطلع على مراحل تنقية المياه وآليات إزالة نسب الحديد والمنجنيز، التي يتم ضبطها وفقًا للمعدلات القياسية العالمية.
كما تابع المحافظ أعمال التوسعات الجارية بالمحطة، والتي تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 130 لترًا في الثانية خلال الأيام المقبلة، من خلال تشغيل بئر عميق إضافي تم حفره بالتوازي مع البئر الحالي، وهو ما يمثل نقلة نوعية من شأنها إنهاء أزمة ضعف المياه بالقرية بشكل جذري.
وفي مشهد لافت يعكس الشفافية والجدية، لم يكتفِ المحافظ بالمتابعة الفنية، بل أجرى اختبارًا عمليًا على أرض الواقع، حيث استوقف أحد المواطنين وطلب كوبًا من مياه الشرب ليتأكد بنفسه من جودتها ..كما قام بزيارة منزلين بشكل عشوائي، إلى جانب معهد ديني داخل القرية، ووجه بسحب عينات فورية من المياه لتحليلها داخل المعامل المركزية، ومقارنتها بنتائج التحاليل الصادرة من معمل المحطة، لضمان تطابق الجودة في جميع المراحل حتى وصولها للمواطن.
وخلال تفقده معمل المحطة، شدد المحافظ على ضرورة الالتزام الكامل بإجراء التحاليل الدورية للمياه، سواء الكيميائية أو الفيزيائية، مع التدقيق في نسب المواد المستخدمة في عملية التنقية، لضمان خروج مياه مطابقة للمواصفات القياسية العالمية وخالية تمامًا من أي ملوثات.. ووجه الكيميائيين والمهندسين بضرورة العمل بأعلى درجات الدقة والانضباط، مؤكدًا أن ملف مياه الشرب لا يقبل أي تهاون، لارتباطه المباشر بصحة المواطنين.
حرص المحافظ على عقد لقاء مفتوح مع أهالي قرية مرصفا، في إطار سياسة الاستماع المباشر للمواطنين، حيث استعرض الأهالي عددًا من المشكلات الخدمية التي تمس حياتهم اليومية.. وجاءت أبرز المطالب في ضعف خدمة الإنترنت داخل المدرسة الثانوية، بما يؤثر على العملية التعليمية والحاجة إلى دعم منظومة النقل الجماعي داخل القرية بتوفير عدد 2 أتوبيس لتخفيف معاناة التنقل.
أكد المحافظ أن كافة المطالب التي طرحها المواطنون محل دراسة فورية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشددًا على أن الجولات الميدانية تأتي في المقام الأول لرصد المشكلات الحقيقية على أرض الواقع، والعمل على حلها بشكل سريع وفعّال.
اترك تعليق