مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

«الذهب الأخضر» يزين «عروس الصعيد»

حصاد أول 600 فدان من الكتان بأبوقرقاص..
يفتح مجالات جديدة للاستثمار الزراعى والصناعى

في مشهد يجسد تحول الصحراء إلى واحة إنتاج شهدت محافظة المنيا حدثًا زراعيًا غير مسبوق، مع انطلاق أول حصاد لمحصول الكتان على مساحة 600 فدان بقرية " بلنصورة" التابعة لمركز أبوقرقاص، في تجربة تُنفذ للمرة الأولى على أرض المحافظة، لتؤكد أن "الذهب الأخضر" بات عنوانًا جديدًا للتنمية في الظهير الصحراوي.


وجاءت هذه الخطوة تحت رعاية وحضور اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الذي حرص على مشاركة المزارعين لحظة الحصاد، في رسالة دعم واضحة لكل نموذج إنتاجي ناجح يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الأراضي الصحراوية.

تمثل زراعة الكتان بهذه المساحة الواسعة تحولًا استراتيجيًا في التركيب المحصولي للمحافظة، حيث يُعد إدخال هذا المحصول إلى بيئة الظهير الصحراوي الغربي خطوة جريئة نحو تنويع الإنتاج الزراعي، وفتح مجالات جديدة للاستثمار الزراعي والصناعي.

وأكد المحافظ أن المنيا تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كواحدة من أهم المحافظات الزراعية، مشيرًا إلى أن التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية ذات العائد الاقتصادي المرتفع يأتي في صميم توجهات الدولة لدعم الاقتصاد الوطني.

وشدد "كدواني" على أن الظهير الصحراوي يمثل محورًا رئيسيًا للتنمية المستدامة، لما يملكه من إمكانات واعدة، مؤكدًا أن الدولة وفرت بنية تحتية متكاملة تشمل الطرق الحديثة، وشبكات الكهرباء، وتأمين الموارد المائية، ما ساهم في جذب الاستثمارات وتحويل مساحات شاسعة من الصحراء إلى أراضٍ منتجة.

وأضاف أن المحافظة تواصل دعمها الكامل للمزارعين الجادين، من خلال تذليل العقبات وتقديم التسهيلات اللازمة، بما يعزز من فرص النجاح والتوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي.

أوضح المهندس محمد عبد الحميد العويسي، وكيل وزارة الزراعة  أن الكتان يُعد من المحاصيل الشتوية المهمة، حيث يتراوح طوله بين 50 و120 سم، ويبلغ متوسط إنتاجية الفدان من 4 إلى 4.5 طن.

وأشار إلى أن أهمية هذا المحصول لا تقتصر على الزراعة فقط، بل تمتد إلى الصناعات المختلفة، حيث يدخل في إنتاج الزيوت والألياف، ما يجعله محصولًا استراتيجيًا يعزز فرص التصنيع والتصدير.

وأكد استمرار تقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، لضمان تحقيق أعلى إنتاجية وجودة، تمهيدًا للتوسع في زراعته خلال المواسم المقبلة.

ويجسد المشروع نموذجًا ملهمًا للتنمية، يقوده عدد من شباب المستثمرين، وهم أمير عدلي حنا، وعصام عبد القادر، وعلام عبد القادر، الذين تمكنوا من تحويل قطعة أرض صحراوية جرداء إلى مساحة خضراء منتجة، بعد تقنين أوضاعها واستصلاحها.

هذه التجربة تؤكد أن الاستثمار في الأرض، مدعومًا برؤية الدولة، قادر على تحقيق معادلة التنمية والإنتاج، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية.

وفي أجواء احتفالية مبهجة، استقبل مزارعو المنطقة المحافظ بحفاوة كبيرة، حيث امتزجت فرحة الحصاد بالفخر بما تحقق من إنجاز، مؤكدين أن دعم الدولة يمثل دافعًا قويًا لمواصلة العمل والتوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق