نظمت وكالة شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس المؤتمر البيئي الثاني تحت عنوان «السياحة المسؤولة كمدخل للتنمية السياحية المستدامة»، في إطار حرص الجامعة على دعم مفاهيم الاستدامة وتعزيز الدور المجتمعي للقطاع السياحي، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة، حيث يأتي المؤتمر ضمن فعاليات الأسبوع البيئي الذي تنظمه الكلية خلال الفترة من 5 إلى 9 أبريل 2026، على أن يُعقد يوم الافتتاح في قاعة المناقشات بمقر الكلية في تمام الساعة العاشرة صباحاً.
المؤتمر البيئي الثاني بسياحة وفنادق قناة السويس يناقش السياحة المسؤولة ويطرح توصيات عملية لدعم التنمية المستدامة
ويُقام المؤتمر تحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتورة فاتن العليمي عميدة الكلية ورئيسة المؤتمر، وبإشراف تنفيذي الدكتورة سمر محمد مصلح وكيلة الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ونائب رئيس المؤتمر، بينما تتولى الدكتورة هبة الله عاطف الأخرس مهام مقرر المؤتمر، وذلك في إطار تكامل الجهود المؤسسية لدعم الأنشطة البيئية والعلمية، وبمشاركة عدد من الشركاء والرعاة، في مقدمتهم هيئة التنشيط السياحي المصرية، والمعهد العالي للدراسات النوعية.
جاء المؤتمر مستهدفاً نشر ثقافة السياحة المسؤولة باعتبارها مدخلاً رئيسياً لتحقيق التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية تحقيق التكامل بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية، ودعم سبل التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع السياحي، إلى جانب تقديم حلول وتوصيات عملية قابلة للتطبيق، وإبراز الدور الحيوي للبحث العلمي في تطوير السياسات السياحية وتعزيز كفاءة الممارسات داخل القطاع.
وتناول المؤتمر عدداً من المحاور المهمة، حيث ركز المحور البيئي على تعزيز الممارسات السياحية الصديقة للبيئة، بينما استعرض المحور الاقتصادي آليات دعم التنمية السياحية المستدامة، في حين ناقش المحور الاجتماعي أهمية تمكين المجتمع المحلي وتعزيز مشاركته في الأنشطة السياحية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد.
وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة نخبة من المتحدثين المتخصصين، من بينهم محمد الحسانين رئيس جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، وعلي عبدالله علي هاشم مدير عام فندق ميركيور الإسماعيلية، والدكتور وائل شاهين خبير التسويق السياحي، والدكتور أحمد محمد إمام مدرس بقسم إدارة الفنادق، حيث قدموا رؤى متنوعة حول سبل تطوير القطاع السياحي في ضوء مفاهيم الاستدامة والتحديات المعاصرة.
كما تضمن المؤتمر عدداً من الأنشطة والفعاليات التي عكست التفاعل الطلابي المتميز، حيث تم تنفيذ حملة توعوية لترشيد استهلاك الطاقة بمشاركة الطلاب، إلى جانب تنظيم مسابقة بيئية ضمن فعاليات الأسبوع البيئي، ومشاركة الطلاب في إعداد بوسترات توعوية بيئية في مجالات متعددة، فضلاً عن تقديم محتوى توعوي متنوع وأنشطة ومسابقات تهدف إلى تعزيز ثقافة الاستدامة، واختُتمت الفعاليات بتوزيع شهادات تقدير على الطلاب الفائزين تقديراً لجهودهم وإبداعاتهم.
وتنوعت مجالات المسابقة البيئية لتشمل طرح أفكار لمشروعات سياحية صديقة للبيئة، وتصميم بوسترات توعوية للحفاظ على البيئة، وإنتاج فيديوهات توعوية حول أهمية الحفاظ على المعالم السياحية، بالإضافة إلى تصميم شعار خاص بالأسبوع البيئي، بما يعكس اهتمام الكلية بتنمية مهارات الابتكار والإبداع لدى الطلاب.
وأكد المؤتمر في مخرجاته على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع السياحي في دعم الاستدامة، مع إبراز الدور الفعّال للطلاب من خلال مشاركتهم في الأنشطة التوعوية وتصميم البوسترات البيئية، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتوصل المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات المهمة، من بينها ضرورة تطبيق معايير السياحة المستدامة في المنشآت السياحية من خلال ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل المخلفات، ودعم المشروعات السياحية الخضراء خاصة الصغيرة والمتوسطة، وتكثيف جهود التوعية للعاملين والسائحين بأهمية الحفاظ على البيئة، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمع المحلي في الأنشطة السياحية، وتشجيع الابتكار الطلابي في مجالات السياحة البيئية.
كما أوصى المؤتمر باستخدام التكنولوجيا الحديثة في نشر الوعي البيئي من خلال الفيديوهات والحملات الرقمية، والعمل على تطوير المناهج التعليمية لتشمل مفاهيم الاستدامة بصورة أعمق، وبناء شراكات فعالة بين الجامعات والقطاع السياحي، مع التأكيد على أهمية استمرار تنظيم الفعاليات البيئية بشكل دوري لضمان تحقيق الاستدامة، وتحفيز المؤسسات التي تطبق ممارسات صديقة للبيئة عبر منحها جوائز أو شهادات تقدير، بما يدعم التحول نحو سياحة أكثر مسؤولية واستدامة.
اترك تعليق