في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الخدمات الصحية والطبية بمحافظة البحر الأحمر، ورفع كفاءة الاستجابة لحالات الطوارئ داخل المناطق الساحلية والجزر، تفقد الدكتور وليد البرقي الموقع المقترح لتمركز لنش الإسعاف البحري الجديد بالميناء السياحي بمدينة الغردقة، وذلك لاختيار أنسب المواقع لتشغيله بما يضمن أعلى درجات الكفاءة وسرعة التدخل.
ويأتي هذا التحرك ضمن خطة متكاملة تستهدف دعم البنية التحتية الصحية بالمحافظة، وتوفير خدمات إسعافية متطورة تتماشى مع طبيعة البحر الأحمر السياحية والجغرافية، بما يعزز من جاهزية المنظومة الطبية في التعامل مع الحالات الحرجة داخل البحر والمناطق النائية.
تفقد "البرقي" الموقع المقترح لتمركز لنش الإسعاف البحري بالميناء السياحي بالغردقة، وذلك للوقوف على أفضل المواقع المناسبة لرسو اللنش، إلى جانب تحديد أماكن تمركز سيارات الإسعاف، ومواقع الأطقم الطبية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتكامل الخدمات الطبية المقدمة.
وأكد "البرقي" أن لنش الإسعاف البحري يمثل نقلة نوعية كبرى في منظومة الإسعاف بمحافظة البحر الأحمر، مشيرًا إلى أنه ثاني لنش إسعاف بحري حديث على مستوى الجمهورية، ويعد بمثابة وحدة عناية مركزة عائمة قادرة على التعامل مع أصعب الحالات الطارئة في عرض البحر.
وأوضح أن هذه الخدمة المتطورة ستسهم في تعزيز ثقة المواطنين والزائرين في المنظومة الصحية المصرية، وترفع من مستوى الأمان الطبي بالمناطق الساحلية والجزر، بما يضع محافظة البحر الأحمر في مصاف الوجهات السياحية الأكثر أمانًا على مستوى العالم، تماشيًا مع رؤية مصر 2030 لتطوير الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن وصول هذا اللنش المتطور يمثل طفرة غير مسبوقة في منظومة التأمين الطبي بالمحافظة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي تتويجًا لجهود الدولة في دعم القطاع الصحي وتوفير خدمات تليق بمكانة البحر الأحمر كواجهة سياحية عالمية.
وشدد على أن المحافظة لا تدخر جهدًا في توفير الدعم اللوجستي الكامل لضمان تشغيل اللنش بأعلى كفاءة، مؤكدًا أن أمان المواطن والسائح خط أحمر، وأن اللنش يمثل صمام أمان جديد يغطي الجزر والمناطق الساحلية الوعرة التي كان يصعب الوصول إليها في السابق بسرعة مناسبة.
وفي السياق ذاته، أوضح أن لنش الإسعاف البحري (AMBULANCE BOAT) يتمتع بإمكانيات تقنية وطبية متقدمة، حيث تم تصنيعه من مادة الفايبر جلاس المتينة، ويبلغ طوله 14 مترًا، وعرضه 3.65 متر، مع غاطس منخفض يتيح له الوصول إلى أدق المناطق الساحلية والجزر.
ويعتمد اللنش على 3 محركات قوية بإجمالي 750 حصان، تمكنه من الوصول إلى سرعة تصل إلى 35 عقدة بحرية، مع خزان وقود بسعة 900 لتر يتيح له الإبحار لمسافة تصل إلى 80 ميلًا بحريًا، بما يضمن سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ.
كما تم تزويده برافعة كهربائية متطورة لانتشال المصابين من المياه بأمان، وباب خاص لكابينة القيادة لضمان التحكم الكامل أثناء العمليات، إلى جانب قدرته على نقل 4 حالات مرضية في وقت واحد.
ويضم اللنش تجهيزات طبية متكاملة تشمل جهاز تنفس صناعي، وجهازي متابعة علامات حيوية، وجهازي مزيل رجفان قلبي، وجهازي شفط كهربائي، وجهازي ضغط، وجهازي استنشاق، بالإضافة إلى 6 أسطوانات أكسجين، وصيدلية طبية متكاملة، وحقائب تثبيت كسور متعددة، بما يجعله وحدة طبية بحرية متكاملة تعمل كـ "مستشفى متنقل' في عرض البحر.
واختتمت الجولة بالتأكيد على استمرار دعم الدولة لتعزيز المنظومة الصحية بالمحافظة وتطوير خدمات الطوارئ والإسعاف بما يواكب طبيعة المحافظة السياحية والجغرافية الفريدة، ويضمن أعلى درجات الأمان للمواطنين والزائرين.
اترك تعليق