انتشرت مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي صيحة جديدة تعرف باسم "لا شامبو"، تشجع مستخدميها على التوقف عن غسل الشعر بهدف "تدريبه" على أن يكون أكثر صحة.
غير أن خبراء الصحة يحذرون من أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مثل ترقق الشعر وظهور الشيب المبكر، بدلاً من تحسين حالته.
وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن الغسل المنتظم للشعر يسبّب التساقط، تشير الدراسات إلى أن عدم تنظيف الشعر بشكل كافٍ قد يكون أكثر ضرراً. فتراكم الزهم الطبيعي والأوساخ يؤدي إلى زيادة الالتهابات في فروة الرأس، واختلال التوازن الميكروبي بين البكتيريا والفطريات، وتراكم الدهون المؤكسدة حول بصيلات الشعر، ما يقلل من قوة الشعرة ويعيق نموها.
أما الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر، فتكون فروة الرأس لديهم تحت تأثير هرمون DHT المسؤول عن تقليص البصيلات وجعل الشعر أرق وأقصر وأقل تصبغًا. وعدم غسل الشعر بانتظام يؤدي إلى تراكم الدهون التي قد تحبس هذا الهرمون قرب البصيلات وتزيد المشكلة سوءًا.
عادةً ما يواجه من يتوقفون عن غسل شعرهم لفترات طويلة مشاكل مثل الحكة المستمرة، زيادة دهنية فروة الرأس، ظهور القشرة، وتراكمات ذات ملمس رملي حول البصيلات، وهي علامات على تراكم الدهون المؤكسدة والنمو المفرط للميكروبات، ما يضر بصحة الشعر وفروة الرأس.
حتى لمن لا يعانون من تساقط الشعر، فإن إهمال روتين التنظيف قد يسرّع ظهور الشيب المبكر ويزيد من مشاكل فروة الرأس.
أما عن الشامبو، فتتهم بعض الصيغ المحتوية على السلفات بأنها تسبب جفاف الشعر، إلا أنه لا توجد دلائل علمية تثبت تسببها في التساقط، فهي تؤثر بشكل رئيسي على الطبقة الخارجية للشعرة وفروة الرأس، وقد تسبب تهيجًا فقط لمن لديهم فروة حساسة.
اترك تعليق