مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الصناعات المغذية للسيارات.. قاطرة اقتصادية واعدة

تعميق "المكون المحلي".. لخفض فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات
وفرص العمل وتوطين الصناعة بمصر

الخــــــــــــبراء:
مصر تمتلك فرصة ذهبية لتصنيع البطاريات والضفائر والأنظمة الذكية
التي تمثل 40% من تكلفة السيارة الحديثة

توفير مناخ استثمارى أكثر جذبًا وتقديم حوافز حقيقية للمصنعين
ووضع ضوابط واضحة لدعم سلاسل الإمداد الوطنية

تبني حاضنات أعمال صناعية لتوفير التدريب والتأهيل والدعم الفني
والتمويلي لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة

دراسة احتياجات المصنعين وتقييم بيئة العمل الحالية
لضمان تطوير برنامج التصنيع  ومواكبة  المتغيرات العالمية

في ظل سعي الدولة المصرية لتوطين صناعة السيارات وتعزيز قدرتها التنافسية، تتجه الأنظار نحو الصناعات المغذية باعتبارها الركيزة الحقيقية لبناء صناعة متكاملة قادرة على تقليل الواردات وزيادة الصادرات، فبدلاً من الاكتفاء بنموذج التجميع، تبرز أهمية تعميق التصنيع المحلي ورفع نسبة المكون المصري، بما يسهم في خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد. ومع الحوافز الحكومية والاستثمارات المتزايدة، تبدو الفرصة سانحة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة مكونات السيارات، رغم ما يواجهه القطاع من تحديات تتعلق بالتكنولوجيا والتمويل والكوادر البشرية.


أكد د.محمد شهاب نائب رئيس جامعة دمياط وأستاذ الاقتصاد بالجامعة أن الدولة تنبهت في الفترات الأخيرة إلى أهمية دمج الصناعات المحلية ضمن سلاسل العرض العالمية، عبر القيام بتصنيع كامل السلعة لتحقيق  القيمة المضافة لتلك السلعة وزيادة حصيلة الصادرات بالعملة الصعبة، وتعد الصناعات المغذية للسيارات من أهم الصناعات المرشحة للقيام بهذا الدور الحيوي في الاقتصاد المصري عبر جذب مزيد من الاستثمارات وزيادة المكون المحلي، و خلق فرص العمل وتخفيف فاتورة الاستيراد.

أوضح أن الصناعة المغذية للسيارات تشمل إنتاج مجموعة واسعة من المكونات والأجزاء، مثل البطاريات، والإطارات، وغيرها من المنتجات التى تخدم مصانع التجميع المحلية وتلبى متطلبات الصيانة وقطع الغيار، وتشمل بعض الهياكل المعدنية، والشاسيه، وخزانات الوقود المعدنية، وأجهزة العادم، الأجزاء البلاستيكية والداخلية حيث يتم إنتاج العديد من الأجزاء البلاستيكية المستخدمة فى التصميمات الداخلية للسيارات، بالإضافة إلى المقاعد والزجاج الأمامى والخلفى ومرايا السيارات، والمكونات الكهربائية والإلكترونية بالإضافة إلى أنظمة تكييف الهواء، والمواد الكيميائية والسوائل، وتشمل زيوت السيارات والدهانات، والأجزاء المطاطية والسيور، مثل الإطارات والأحزمة والخراطيم، ومكونات الفرامل والتعليق وأجهزة تنقية الهواء (الفلاتر) والمبادلات الحرارية (الرادياتيرات).

حافز إضافى
أضاف إن هذا القطاع يلعب دورًا مهمًا فى دعم كل من المصنّعين المحليين وأسواق التصدير، وقد أطلقت الحكومة المصرية تعديلات جديدة ضمن البرنامج الوطنى لتنمية صناعة السيارات، خلال يوليو الماضى، والتى نصت على أن يكون الحد الأدنى لقبول الجزء المحلى هو تحقيق نسبة قيمة مضافة محلية 25%، من خلال عمليات تصنيعية فعلية أو مكونات محلية حقيقية، وليس عن طريق التجميع فقط، وفى حال تجاوز نسبة 35% من المكون الصناعى المحلى، يحصل المصنع على حافز إضافى بقيمة 5 آلاف جنيه عن كل زيادة بنسبة 1%، فى المكون الصناعى المحلى المستهدف الفعلى لكل سيارة. ومن بين أبرز أهداف الاستراتيجية الوطنية لتشجيع صناعة السيارات فى مصر، رفع نسبة المكون المحلى إلى 60% خلال السنوات المقبلة، وهو ما يُعد حجر الزاوية فى أى خطة توطين حقيقية لتلك الصناعة. وهناك شركات بارزة في مصر تقوم بضخ استثمارات جديدة بقيمة 5.6 مليار جنيه خلال عامى 2025 و2026، بهدف تعميق صناعة السيارات ومكوناتها محليًا، وسط توجه متزايد من غالبية الشركات نحو التوسع فى التجميع المحلى، وتأتى هذه الاستثمارات بعد شهرين من إطلاق استراتيجية الدولة لدعم الصناعة الوطنية، وزيادة نسبة المكون المحلى فى السيارات المنتجة محليًا، بما يعزز فرص التصدير ويوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

ومن المؤكد أن البيئة الاستثمارية فى مصر أصبحت أكثر جذبًا خلال الفترة الأخيرة، فى ظل الحوافز الحكومية والدعم الموجه لتوطين الصناعات المغذية للسيارات، حيث تمثل التعديلات الجديدة على استراتيجية صناعة السيارات خطوة مهمة نحو تعميق التصنيع المحلى، من خلال توفير مناخ استثمارى أكثر جذبًا وتقديم حوافز حقيقية للمصنعين المحليين والدوليين على حد سواء، من خلال وضع ضوابط واضحة تدعم سلاسل الإمداد المحلية وتشجع على إنتاج المكونات داخل مصر، ما يسهم فى خفض التكلفة وزيادة الاعتماد على التصنيع الوطنى بدلًا من الاستيراد، ومما يدعم هذا التوجه أن عددًا من الشركات الصينية بدأت التوسع باستثماراتها داخل السوق المصرى، خاصة فى مجال إنتاج مكونات السيارات، لما تمثله مصر من قاعدة صناعية واعدة وبوابة استراتيجية للتصدير إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

أوضح أنه يجب على الدولة التوسع في عقد لقاءات موسعة مع الشركات العاملة بالسوق المصري، إلى جانب دراسة احتياجات المصنعين وتقييم بيئة العمل الحالية، بما يضمن تطوير البرنامج ليتواكب مع المتغيرات العالمية في صناعة السيارات مع العمل على  إضافة حافز للتصدير يكون مكملاً للحوافز القائمة وإدراج قطاع السيارات والصناعات المغذية ضمن الأنشطة المستفيدة من الحوافز الاستثمارية، بما يعزز جاذبية القطاع للاستثمارات الجديدة، ويدعم خطط التوسع في الإنتاج؛ ذلك أن تطوير صناعة السيارات في مصر يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز القاعدة الصناعية وتنمية الصادرات، مشيراً إلى أن الدولة تستهدف بناء قاعدة تصنيع تنافسية قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية لصناعة السيارات، حيث تم مؤخراً إدراج قطاع السيارات والصناعات المغذية ضمن الأنشطة المستفيدة من الحوافز الاستثمارية المقررة بقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 في القطاعين (أ) و(ب)، وذلك بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 503 لسنة 2026، بما يعزز جاذبية مصر كموقع استثماري لصناعة السيارات ويدعم توجه الشركات نحو التوسع في الإنتاج والتصدير.

استنزافاً مستمراً للعملة الصعبة
يقول د. أدهم البرماوي أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بالمعهد العالي للإدارة بكفر الشيخ ان صناعة السيارات تعد في الفكر الاقتصادي الحديث النموذج الأبرز لما يمكن تسميته بـ "التشابكات الإنتاجية الممتدة"؛ فبينما يركز الخطاب الإعلامي غالباً على المنتج النهائي (السيارة)، يكمن الثقل الحقيقي في "سلسلة توريد القيمة" الممتدة خلف هذا المنتج، إذ إن التحول نحو استراتيجية تعميق "الصناعات المغذية" ليس مجرد خيار صناعي تكميلي، بل هو ضرورة حتمية لتصحيح الاختلالات الهيكلية في ميزان المدفوعات المصري، فاستيراد مكونات السيارات يمثل استنزافاً مستمراً للعملة الصعبة، في حين أن تصنيعها محلياً يعني توطين المعرفة التقنية وخلق اقتصاديات الحجم الكبيرة، مما يحول القطاع من "مستهلك للنقد الأجنبي" إلى "قاطرة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر" وتوليد فوائض تصديرية.

أشار إلى أن الهيكل الصناعي الحالي من هيمنة "نموذج التجميع"، حيث تكتفي المصانع بتركيب مكونات مستوردة بنسبة كبيرة. إن المفتاح الحقيقي للطفرة المنشودة يكمن في الانتقال من مجرد التركيب إلى "التصنيع العميق" عبر استهداف المكونات ذات الكثافة التقنية العالية. فبدلاً من الاكتفاء بالصناعات التقليدية كالزجاج والمقاعد، يجب التوجه نحو تصنيع أنظمة التعليق، وأجزاء المحركات، والإلكترونيات الدقيقة. إن رفع نسبة المكون المحلي إلى مستويات تنافسية عالمية هو الخط الفاصل بين كوننا مجرد سوق استهلاكي وبين أن نصبح حلقة أصيلة في سلاسل الإمداد الدولية. وهنا تبرز أهمية التجربة المغربية؛ حيث لم يكتفِ الجار العربي بجذب الشركات الكبرى، بل خلق بيئة تشريعية ولوجستية جذبت مئات الموردين من مستويات التصنيع المختلفة، وهو ما يمكن لمصر تكراره عبر استغلال موقعها الجغرافي الفريد واتفاقيات التجارة الحرة مع أفريقيا وأوروبا.

وفي ظل التحول العالمي نحو الاستدامة، يمر العالم بمنعطف تاريخي نحو السيارات الكهربائية. وتبرز هنا فرصة ذهبية لمصر للدخول المبكر في صناعة البطاريات والضفائر والأنظمة الذكية، وهي مكونات تمثل نحو أربعين بالمئة من تكلفة السيارة الحديثة. إن الاستثمار في هذه النوعية من المكونات يضمن لمصر مكاناً في "اقتصاد المستقبل"؛ حيث إن الصناعات المغذية لهذا القطاع تفتح الباب لدمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والرقمنة الصناعية، مما يخلق وظائف نوعية تتجاوز مفهوم العمالة الكثيفة إلى العمالة الماهرة التي تقود "نمو القيمة المضافة".

ختاماً، لا يمكن تحقيق هذه الطفرة بمعزل عن مواجهة التحديات الهيكلية، وعلى رأسها "الفجوة التمويلية" للموردين الصغار، ونقص الكوادر الفنية المدربة على معايير الجودة العالمية. إن نجاح الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات مرهون بصياغة "عقد صناعي" جديد يربط الحوافز الضريبية والجمركية بمدى قدرة المصنع على توطين التكنولوجيا وتصدير الفائض. إن الصناعات المغذية هي المحرك الذي سينقل الاقتصاد المصري من خانة "النمو الكمي" القائم على الاستهلاك إلى "التنمية النوعية المستدامة"، لتصبح مصر بحق مركزاً إقليمياً يفرض نفسه كشريك حيوي في خارطة الإنتاج الصناعي العالمي...

طفرة صناعية
ويرى د.طاهر عبد الكريم الخبير الاقتصادي أنه في الوقت الذي يتصدر فيه الحديث عن “تصنيع السيارات” المشهد الاقتصادي، يغيب عن النقاش جوهر الصناعة الحقيقي، حيث لا تكمن القيمة الكبرى في المنتج النهائي بقدر ما تتمثل في آلاف المكونات التي تدخل في تصنيعه؛ فالصناعات المغذية، التي تشمل قطع الغيار والمكونات والإلكترونيات والبطاريات، تمثل العمود الفقري لأي صناعة سيارات متقدمة، وهي في الوقت نفسه الفرصة الأكثر واقعية أمام مصر لتحقيق طفرة صناعية مستدامة.

تعتمد السوق المصرية بدرجة كبيرة على استيراد مكونات السيارات، بينما يظل التصنيع المحلي محدود العمق، أقرب إلى التجميع منه إلى صناعة متكاملة. ورغم إطلاق برامج تحفيزية لتوطين الصناعة، فإن أثرها لا يزال دون المستوى المطلوب لإحداث تحول حقيقي. وتبرز هنا مشكلة ضعف الترابط بين الشركات الكبرى والموردين المحليين، ما يحد من بناء شبكة صناعية قادرة على دعم الإنتاج.

في المقابل، تمثل الصناعات المغذية فرصة اقتصادية واسعة، إذ إن كل سيارة يتم إنتاجها تدعم منظومة من الصناعات الصغيرة والمتوسطة. هذه الصناعات تتميز بانخفاض تكلفة الدخول وقدرتها على خلق فرص عمل والتوسع في التصدير، ما يجعلها نقطة انطلاق أكثر واقعية من التركيز على المنتج النهائي فقط.

موقعها الجغرافي
تمتلك مصر ميزة تنافسية مهمة تتمثل في موقعها الجغرافي، الذي يتيح لها الوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، إلى جانب اتفاقيات تجارية تدعم النفاذ إلى هذه الأسواق. ويمكن لهذا الموقع أن يعزز من فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير مكونات السيارات، خاصة في ظل نمو الطلب داخل القارة الأفريقية.

ورغم هذه الفرص، فإن الصناعة تواجه تحديات واضحة، أبرزها نقص التكنولوجيا في بعض المكونات المتقدمة، ومحدودية التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب فجوة في المهارات الفنية نتيجة ضعف منظومة التدريب. كما تمثل البيروقراطية وعدم استقرار السياسات التحفيزية عائقًا أمام جذب الاستثمارات، في ظل منافسة قوية من دول سبقت في هذا المجال.

ويبدو أن نقطة الانطلاق الأكثر واقعية تكمن في الصناعات التي تمتلك فيها مصر بالفعل قدرات إنتاجية، مثل الكابلات الكهربائية والمكونات البلاستيكية والزجاج، مع إمكانية التوسع تدريجيًا نحو صناعات أعلى قيمة، خاصة في ظل التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية.

هذا التحول يفتح نافذة جديدة أمام مصر للدخول في تصنيع مكونات مستقبلية، مثل البطاريات والأنظمة الإلكترونية، بما يتيح لها فرصة لتقليص الفجوة مع الدول المتقدمة. غير أن تحقيق ذلك يظل مرتبطًا بتطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات الصناعة، من خلال تدريب عملي وتأهيل الكوادر البشرية.

في النهاية، يتضح أن مستقبل صناعة السيارات في مصر لا يرتبط بالتجميع، بل بما حوله من صناعات مغذية. فإذا نجحت الدولة في بناء قاعدة قوية من الموردين المحليين، مدعومة بسياسات مستقرة وتمويل فعال، فإن الطريق نحو مركز صناعي إقليمي يصبح أكثر واقعية، وإلا ستظل الفرصة قائمة، لكنها مؤجل..

الحد من استيراد السيارات
أوضح د. ياسر حسين الخبير الاقتصادي أن مصر تسعى إلي تنفيذ خطة ممكنة التنفيذ لتوطين صناعة السيارات في مصر، وكانت البداية بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعه السيارات في مصر وذلك في 2022، بغرض تلبيه احتياجات الطلب المحلي المتزايد علي السيارات والحد من استيراد السيارات من الخارج وتقليل الضغط علي ارصدة العملات الأجنبية وتصدير الإنتاج المصري للخارج  وتشغيل وتوظيف وزياده فرص العمل و جذب الاستثمارات الاجنبية واقتحام مجال صناعه السيارات الكهربائية كمجال واعد وإنتاج سيارات تحافظ علي البيئة ووضع مصر في مركز افضل بين المنتجين للسيارات عربيا وعالميا وتوطين صناعة السيارات بمصر  لتعزيز خطة التنمية المستدامة 2030 .

ولتحقيق تلك الأهداف سعت الحكومة لتأسيس المجلس الأعلى لصناعة السيارات وتأسيس صندوق تمويل صناعة سيارات صديقة للبيئة فضلا على إطلاق البرنامج الوطني لتنميه صناعة السيارات وتعزيز البنية التحتية لتلك الصناعة كأساس لازم لتوطينها وتشجيع تصنيع الضفائر وإنتاج إطارات السيارات وإعادة تشغيل مصنع النصر للسيارات كقوة يحتاجها السوق.

أوضح أنه تم توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية لتصنيع السيارات بمصر كما قدمت وزارة المالية مليار جنيه بموازنة 2024/ 2025 لتمويل استراتيجية توطين صناعه السيارات وجذب شراكات استثمارية محلية وإقليمية ودولية ونجحت مصر في جذب مستثمرين لتصنيع السيارات علي أرضها من كل من دول  الصين وكوريا وماليزيا  وفرنسا والمانيا و تايوان و اليابان ، ويقدر حجم السوق المصري في السيارات الان نحو 250 الف سيارة سنويا ويوجد نحو 20 مصنع تجميع ، و450 مصنع صناعات مغذية ومكملة لصناعة السيارات، ويبلغ العاملون في تلك الصناعة نحو 100 الف عماله مباشره وغير مباشره ، وتنتج مصر 100 الف سيارة تجميع سنويا ، ونحو 20 الف سيارة بنسبة مكون محلي 50% الي 60% .وتستهدف مصر ان تتخطى القيمة المضافة لتصنيع السيارات 2% من حجم الناتج المحلي الاجمالي سنويا .

أوضح أنه تجاوز التحديات والمعوقات فلابد من خفض الجمارك علي المكونات المستوردة في تصنيع السيارات وخفض الضرائب والرسوم وتجهيز البنية الاساسية لمدينة صناعية متخصصة كاملة في إنتاج السيارات بها صناعات مغذية وصناعات مكمله وربط سلاسل التوريد المحلية لتتكامل، ومحاولة خفض تكاليف الإنتاج مقارنة بالدول المنافسة، وزيادة اعداد الكفاءات الفنية والكوادر المتخصصة ونشر ثقافة الابتكار والتكنولوجيا في مجال السيارات والسعي لاستقرار وتحسين أسعار الصرف للعملة وجعل مناخ الاستثمار أكثر جاذبية.

سـوق الحرفـيين
أعرب عن إمكانية ان تستفيد الدولة من تجربه ناجحة تتجسد في سوق الحرفيين بمدينة السلام بالقاهرة، حيث نجح القطاع الخاص في خلق مدينه متكاملة لصيانة جميع أنواع السيارات مع توفير جميع أنواع قطع الغيار، وتلبية حاجة السوق المحلي في مكونات التصيين والتجديد لكل أنواع السيارات من خلال سوق مفتوح تتكامل جميع حلقاته.

مركز إقليمي
أما د. عمرو عرفة مدرس التمويل والاستثمار بأكاديمية وادي العلوم فقال إنه في ظل توجه مصر نحو توطين صناعة السيارات، أصبح من الضروري تعزيز الصناعات المغذية باعتبارها الأساس الحقيقي لخلق ميزة تنافسية قوية، لما تمثله من دور في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد، حيث تؤكد المؤشرات استمرار الاعتماد على استيراد معظم مكونات السيارات، مع محدودية التصنيع المحلي، ليظل نشاط التجميع هو الغالب مع الاعتماد على استيراد المكونات الأساسية لصناعة السيارات

أشار إلى أن الهدف هو بناء قاعدة صناعية متكاملة للصناعات المغذية لصناعة السيارات، تسهم في رفع نسبة المكون المحلي، وتدعم تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير السيارات ومكوناتها، مع جذب استثمارات في صناعات ذات قيمة مضافة، ودمجها في سلاسل الإمداد العالمية.

أوضح أنه من منظور اقتصادي واجتماعي، فإن التحرك الفعّال يتطلب تبني الدولة حاضنات أعمال صناعية متخصصة، تركز على تدريب وتأهيل الشباب، وتوفير الدعم الفني والتمويلي لهم، بما يمكنهم من إنشاء شركات صغيرة ومتوسطة  تعمل في الصناعات المغذية للسيارات لزيادة الناتج القومي، وخلق فرص عمل حقيقية بما يسهم في خفض معدلات البطالة.

كما يساعد ذلك في بناء قاعدة قوية من الموردين المحليين، تمنح مصر ميزة تنافسية، وتدعم قدرتها على التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يمهد لتحول حقيقي نحو اقتصاد قائم على الإنتاج المحلي، وتكون النتيجة  إنتاج سيارة تحمل شعار " صنع في مصر" بمكونات محلية وأيادٍ مصرية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق