من صلاة العيد إلى العيدية.. طقوس لا تغيب عن ذاكرة المصريين
الحدائق والمتنزهات تمتلئ بالمحتفلين
ضحكات الأطفال.. تفاصيل صغيرة تصنع البهجة الكبيرة
الكعك والفسيخ.. عادات مصرية تقاوم الزمن وتنتصر للبهجة
غرف عمليات المحافظات في حالة انعقاد دائم.. متابعة لحظة بلحظة لتأمين الاحتفالات
كل عام وأنتم بخير..
يحتفل مصريون&Search=" target="_blank">المصريون اليوم بعيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك بروحٍ لا تخطئها العين، حيث تمتلئ الشوارع بالبهجة، وتزدحم الحدائق والمتنزهات العامة بالمواطنين الباحثين عن لحظات الفرح بعد شهر من الصيام والعبادة، وسط إجراءات أمنية مكثفة وانتشار للخدمات، ومتابعة مستمرة من المحافظين عبر غرف العمليات لتأمين الاحتفالات وتذليل أي عقبات قد تعكر صفو العيد.
في هذا الملف، نرصد كيف يظل العيد في مصر حالة خاصة، لا تُقاس فقط بالمظاهر، بل بما يحمله من دفء إنساني ولمّة عائلية تعيد التوازن للحياة، مهما كانت التحديات. من صلاة العيد التي توحّد القلوب، إلى زيارات الأقارب وتبادل التهاني، مرورًا بطقوس البهجة من “العيدية” وشراء “البمب”، وصولًا إلى رحلات التنزه وتناول الكعك والفسيخ، تظل التفاصيل الصغيرة هي سر الفرحة الكبيرة التي لا تغيب عن أي بيت مصري.
ورغم ضغوط الحياة، يتمسك مصريون&Search=" target="_blank">المصريون بعاداتهم الراسخة، مؤكدين أن العيد ليس مجرد مناسبة عابرة، بل فرصة حقيقية لتجديد الروابط الأسرية، واستعادة مشاعر البهجة التي تجمع الكبار والصغار على قلب واحد.
من المساجد إلى الشواطئ.. "المدينة الباسلة " ترتدي ثوب البهجة
ضحكات الأطفال تكتب العيد.. والبمب يشعل الفرحة في كل شارع
بورسعيد – طارق حسن:
في صباحٍ مشرق من أول أيام عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، استيقظت بورسعيد على نغمة التكبيرات التي ملأت المساجد والساحات، لتعلن بداية يوم استثنائي تتجدد فيه البهجة وتُبعث فيه الروح من جديد.. خرج الأهالي منذ الساعات الأولى لأداء صلاة العيد، كبارًا وصغارًا، بملابسهم الجديدة وقلوبهم المفعمة بالأمل، لتبدأ بعدها رحلة الفرح التي لا تنتهي في مدينة اعتادت أن تصنع السعادة مهما اشتدت الظروف.
ورغم موجات الغلاء وتحديات الحياة، أثبتت بورسعيد اليوم أن العيد ليس رهين الإمكانيات، بل هو حالة إنسانية نابضة، تصنعها القلوب قبل الجيوب. امتلأت الشوارع والحدائق والشواطئ بالمواطنين، وتحولت المدينة إلى لوحة من الضحكات والألوان، حيث تداخلت أصوات الأطفال مع فرقعات "البمب" وضحكاتهم، في مشهد يعكس روحًا لا تنكسر.
ويؤكد نصر الزهرة أن العيد في بورسعيد سيظل دائمًا عنوانًا للفرحة المتوارثة، مشيرًا إلى أن المصريين يمتلكون قدرة فريدة على خلق السعادة من أبسط التفاصيل، حتى في ظل الضغوط الاقتصادية.
ويضيف أن طقوس العيد ما زالت حاضرة بقوة، خاصة إعداد الكعك والبسكويت داخل البيوت، وهي العادة التي ارتبطت بذكريات الطفولة الجميلة، حين كان الأطفال يتسابقون إلى الأفران حاملين صاجات الكعك، وتُكتب عليها الأسماء بالطباشير في مشهد لا يُنسى.
ويستعيد الأهالي تفاصيل تلك الأيام، من السهر أمام الأفران انتظارًا لخروج الكعك، إلى فرحة العودة به إلى المنزل، ثم النوم بجوار ملابس العيد الجديدة، استعدادًا لصباح مختلف تبدأ ملامحه بصلاة العيد، وتستكمل بحصول الأطفال على "العيدية"، التي كانت تُحفظ كذكرى قبل أن تُنفق.
ورغم تغير بعض مظاهر الحياة، واختفاء ألعاب الزمن الجميل، إلا أن روح العيد بقيت كما هي، حيث استبدلت الملاهي الحديثة ببعض الألعاب القديمة، بينما ظلت العادات الأساسية حاضرة، مثل الكعك والعيديات والخروج للتنزه، خاصة التوجه إلى شواطئ بورسعيد التي تمثل متنفسًا رئيسيًا للأسر في أول أيام العيد.
ومن جانبها، تقول الإعلامية نسرين صالح إن العيد في بورسعيد حكاية فرحة مالهاش زي، تبدأ من تكبيرات الصلاة التي تملأ القلوب بالسكينة، وتمتد إلى ضحكات الأطفال وزيارات الأهل التي تعيد دفء العلاقات، فيما تظل رائحة الكعك والبسكويت عنوانًا لذاكرة لا تغيب.
وتستعيد الدكتورة أمل البهائي طقوس العيد القديمة، خاصة في الأيام الأخيرة من رمضان، حين كانت العائلات تتجمع لصناعة الكعك، ويذهب الأطفال إلى الأفران حاملين الصاجات، بينما يكتب الخباز أسماءهم بالطباشير، في مشهد يعكس روح المشاركة.. كما تتذكر طقسًا بسيطًا كان يعبّر عن تعلقهم بالشهر الكريم، حين كانوا يرددون أمام المنازل: يا بركة رمضان ما تطلعش من الدار.
وفي السياق نفسه، يوضح حسن عبد المنعم أن العيد في بورسعيد يتميز بمزيج خاص يجمع بين كعك العيد والفسيخ، حيث يرمز الكعك للفرحة، بينما يعبر الفسيخ عن تقليد شعبي أصيل، خاصة مع توجه الأسر إلى الشواطئ، وهو ما يمنح العيد طابعًا ساحليًا مميزًا لا يتكرر.
ويؤكد أن مظاهر العيد، من الملابس الجديدة وتوزيع العيديات وزيارات الأقارب، تمثل عناصر أساسية في نشر البهجة وتعزيز الروابط الاجتماعية، مشددًا على أن هذه العادات ليست مجرد طقوس، بل تعبير صادق عن قيم المحبة والتواصل.
ومن جانبه، يشير المهندس الزراعي محمد الدنف إلى أن طقوس العيد في مصر، وبورسعيد تحديدًا، ظلت متوارثة عبر الأجيال، بداية من إعداد الكعك والبسكويت والغريبة في الأسبوع الأخير من رمضان وسط تجمع العائلات والجيران، ثم شراء الفسيخ والرنجة والبصل الأخضر لوجبة أول أيام العيد، لتتوالى بعد ذلك مظاهر الاحتفال من صلاة العيد إلى تبادل الهدايا واللعب والبالونات للأطفال.
ويضيف أن اليوم الأول للعيد لا يكتمل دون الإفطار الجماعي مع الأسرة، ثم الخروج إلى المتنزهات والحدائق، وقضاء السهرات الممتدة حتى ساعات الليل، في أجواء يسودها الفرح والطمأنينة.
ويبقى العيد في بورسعيد اليوم أكثر من مجرد مناسبة، بل هو حالة إنسانية متكاملة، تعيد للأسر دفء اللقاء، وتؤكد أن الفرح الحقيقي لا يُقاس بحجم الإمكانيات، بل بقدرة القلوب على الاحتفاء بالحياة.
"الزوادة" تجمع القلوب.. تقليد ريفي يعيد دفء الزيارات ولمّة العائلات في العيد
المنوفية – نشأت عبد الرازق:
مع إشراقة صباح أول أيام عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، تتزين محافظة المنوفية بملامح فرحٍ خاصة، تمتزج فيها الروحانية ببهجة الشوارع، وتتعانق فيها العادات الموروثة مع مظاهر الاحتفال الحديثة، لتؤكد أن العيد هنا ليس مجرد مناسبة، بل حالة إنسانية متكاملة تنبض بالحياة.
تبدأ الحكاية منذ الساعات الأولى للفجر، حيث تتوافد الأسر إلى المساجد والساحات الكبرى لأداء صلاة العيد، في مشهد مهيب تتعالى فيه التكبيرات، وتتلون ساحاته بالبالونات وألوان ملابس الأطفال الجديدة، وسط أجواء يغمرها الصفاء والسكينة.. ولا تقتصر الصلاة على كونها شعيرة دينية، بل تمثل مناسبة اجتماعية راسخة، تجمع العائلات وتُعيد وصل ما انقطع من العلاقات.
وعقب الصلاة، تتجه العديد من الأسر إلى زيارة المقابر، في تقليد متوارث يعكس الوفاء للراحلين، حيث تُقرأ الفاتحة وتُوزع الصدقات والمخبوزات، في لفتة إنسانية تحمل معاني الرحمة والتواصل بين الأحياء وذكريات من رحلوا.
وتبقى موائد العيد في المنوفية شاهدة على أصالة العادات، حيث يتصدر الكعك والبسكويت والغريبة المشهد، بعد أن كانت تُصنع داخل البيوت في أجواء جماعية دافئة، تجمع الأمهات والفتيات في طقس يحمل عبق الماضي.. كما تحضر الأسماك المملحة، وعلى رأسها الفسيخ والرنجة، كوجبة أساسية في أول أيام العيد، في تقليد لا يزال يحافظ على حضوره رغم تغير الزمن.
ولا تكتمل فرحة العيد دون "العيدية" التي ينتظرها الأطفال بشغف، إلى جانب الألعاب والبالونات التي تملأ الشوارع، حيث تنتشر المراجيح في القرى، ويقبل الصغار على اللعب والمرح، بينما يحرص الكبار على تبادل الزيارات العائلية وتقديم التهاني، في مشهد يعكس دفء العلاقات الاجتماعية.
وتشهد الحدائق والمتنزهات العامة في مدن المحافظة، مثل شبين الكوم وأشمون وبركة السبع، إقبالًا كثيفًا من الأسر، التي تخرج في جماعات لقضاء أوقات ممتعة، فيما يتجه البعض إلى الملاهي والنوادي، بينما يفضل الشباب السهر في المقاهي والكافيهات، خاصة في ليلة العيد التي تمتد حتى ساعات الصباح الأولى.
وفي القرى، تظل للعادات طابعها الخاص، حيث تتجمع العائلات في بيوت كبارها، ثم ينطلق أفرادها لزيارة الأقارب والجيران، حاملين كعك العيد وابتسامات لا تغيب، فيما يحرص البعض على زيارة بناتهم المتزوجات حاملين "الزوادة" من اللحوم والمخبوزات، تعبيرًا عن المحبة والاهتمام.
ومع استمرار الاحتفالات، تشهد المحافظة حالة من الجاهزية الكاملة على المستوى التنفيذي، حيث وجّه اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، برفع درجة الاستعداد القصوى في جميع القطاعات الخدمية، مع إعلان حالة الطوارئ بالمستشفيات، والتأكد من توافر الأدوية والأطقم الطبية، وانتشار سيارات الإسعاف بالمناطق الحيوية وساحات الصلاة.
كما تم تفعيل غرف العمليات على مدار 24 ساعة، وربطها بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ، لمتابعة الموقف لحظة بلحظة، والتعامل الفوري مع أي طارئ، إلى جانب تكثيف الحملات التموينية لضبط الأسواق وضمان توافر السلع، ومنع أي تلاعب بالأسعار.
تم رفع درجة الجاهزية بقطاعات المرافق، من مياه وكهرباء وصرف صحي، مع تكثيف أعمال النظافة والتجميل ورفع الإشغالات، خاصة بمحيط المساجد والحدائق، لضمان ظهور المحافظة بالشكل الحضاري اللائق خلال أيام العيد.
كما استقبلت 511 ساحة ومسجد الأهالي لأداء صلاة العيد، مع اختيار الخطباء بعناية، فيما رفعت جامعة المنوفية درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية ومعهد الكبد والأورام، لضمان تقديم خدمات طبية متميزة على مدار الساعة.
108 ساحات صلاة.. "نمرة 6" كاملة العدد.. وشواطئ القناة ترفع شعار "للأسر فقط"
الأحزاب ترسم البسمة.. توزيع الحلوى والهدايا علي الأطفال
مخزون السلع آمن والرقابة مستمرة على الأسواق
الاسماعيلية : مجدي الجندي :
شهدت محافظة الإسماعيلية في الساعات الأولى من صباح اليوم انطلاق احتفالات عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، حيث تدفق الآلاف على 108 ساحة صلاة جهزتها مديرية الأوقاف وسط استنفار أمني وخدمي مكثف.. وعقب أداء الشعائر، تحول ديوان عام المحافظة إلى خلية نحل لاستقبال المهنئين، حيث قدم اللواء محمد عامر مدير الأمن، والدكتور ناصر مندور رئيس الجامعة، التهنئة للقيادة التنفيذية
هنأ اللواء نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، المواطنين بالعيد، مشدداً على ضرورة وعي المواطن والزائر بالحفاظ على نظافة وجمال الميادين والمتنزهات التي تم تطويرها مؤخراً، مؤكداً أن الحفاظ على المظهر الحضاري للمحافظة هو مسؤولية مشتركة لتبقى دائماً في أبهى صورها.
سجلت منطقة "نمرة 6" أعلى معدلات ازدحام، حيث استمتع المواطنون بالمساحات الخضراء
فيما فتح متحف قناة السويس أبوابه للجمهور وسط أجواء احتفالية
وقام أعضاء الأحزاب بتوزيع الحلوى والهدايا على الأطفال.
وفي سياق متصل، أكد المحاسب سامح شبل، وكيل وزارة التموين بالإسماعيلية، توافر كافة السلع الغذائية والأساسية والمواد البترولية بمختلف المنافذ والأسواق، مشيراً إلى أن الحملات الرقابية تجوب الشوارع على مدار الساعة لضبط الأسعار ومنع أي محاولات للاحتكار أو التلاعب بالجمهور خلال أيام الإجازة.
ورفعت شواطئ الدنفاه والجولف والأسرة لافتة "كامل العدد" بعد إعداد برامج ترفيهية شملت عروضاً فنية، وسط سيولة مرورية ملحوظة في المحاور الرئيسية وطريق البلاجات بفضل خطة التطوير والتجميل التي سبقت العيد.
البالونات تُحلّق في سماء الغردقة.. "الكسرة والكمونية" ترسمان ملامح الفرح في حلايب وشلاتين
الأجانب يشاركون المصريين بهجة العيد أمام مسجد الميناء الكبير
تمر وشيكولاتة.. مبادرات شبابية ترسم البسمة على وجوه المصلين
البحر الأحمر – حسن حمدان:
في مشهد احتفالي مبهج يعكس روح العيد الحقيقية، استيقظت مدن محافظة البحر الأحمر، وعلى رأسها الغردقة، على أجواء من الفرح والسعادة عقب أداء صلاة عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، حيث امتزجت التكبيرات بضحكات الأطفال، وتحولت الساحات والشوارع إلى لوحات نابضة بالحياة.
ومع انتهاء الصلاة بساحة مسجد الميناء الكبير بمنطقة السقالة، فاجأ الشباب الأطفال والمصلين بسقوط مئات البالونات من أعلى أحد المباني المجاورة، في لقطة إنسانية أضفت أجواء من البهجة، لتتحول البالونات إلى رمز للفرحة وهي تنتشر بين أيدي الأطفال الذين بادروا بدورهم إلى توزيعها على المارة في الشوارع.
ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على ذلك، بل حرص عدد من الشباب والفتيات على توزيع التمر والشيكولاتة على المصلين، خاصة بمحيط مسجد الجيش شمال الغردقة، في مشهد يعكس روح التكافل والمحبة التي تميز المجتمع المصري في الأعياد.
وشهدت ساحة مسجد الميناء الكبير حضورًا لافتًا من الأجانب الذين حرصوا على التواجد ومشاركة المصريين أجواء الاحتفال، حيث تبادلوا التهاني والتبريكات، وشاركوا الأطفال فرحتهم بالبالونات والحلوى، في صورة حضارية تؤكد أن العيد في مصر رسالة محبة وسلام تتجاوز كل الحدود.
أدى الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، صلاة العيد بمسجد الميناء الكبير، يرافقه عدد من القيادات التنفيذية، قبل أن يتوجه لتقديم التهنئة للمرضى بالمستشفيات، ويشارك القيادات الأمنية والشعبية احتفالات العيد، في إطار حرصه على التواصل مع مختلف فئات المجتمع.
وفي جنوب المحافظة، وتحديدًا في منطقتي حلايب وشلاتين، تتجلى ملامح مختلفة للاحتفال، حيث تحافظ القبائل على طقوسها الموروثة التي لم تتغير عبر الأجيال، لتمنح العيد طابعًا فريدًا يعكس خصوصية المكان.
ففي صباح العيد، يتناول الأهالي "الكسرة" كوجبة أساسية بعد الصلاة، وهي تُعد من دقيق الذرة الذي يتم تجهيزه عبر مراحل تبدأ بغسل الحبوب وتجفيفها ثم طحنها، قبل إعداد العجين وطهيه على "الصاج" بطرق تقليدية تطورت مع الزمن، من المواقد البدائية إلى الحديثة.
أما وجبة الغداء، فتكون "الكمونية" هي الطبق الرئيسي، وهي من الأكلات الشعبية التي تُعد من كرشة الخروف، وتُطهى مع البصل والطماطم والتوابل، في وجبة تحمل مذاق التراث وعبق التاريخ.
وفي مدن البحر الأحمر الساحلية، يحتفظ "السمك المالح أو الناشف" بمكانته كوجبة رئيسية في أول أيام العيد، حيث يحرص الأهالي على تناوله كعادة متوارثة، يتم إعدادها بنقع السمك ثم طهيه مع "التسبيكة" التي تضيف إليه نكهة مميزة.
ومع مرور ساعات اليوم، تتجه الأسر إلى الشواطئ والحدائق والمتنزهات، حيث تتزايد أعداد المحتفلين، ويستمتع الأطفال بالألعاب، فيما يفضل الشباب قضاء أوقاتهم في الأماكن المفتوحة، وسط أجواء يسودها الفرح والمرح.
هكذا يبدو العيد في البحر الأحمر، مزيجًا متفردًا من البهجة الشعبية والعادات المتوارثة، حيث تتلاقى ضحكات الأطفال مع تقاليد الأجداد، وتثبت الأيام أن الفرح الحقيقي لا يحتاج سوى قلوب صادقة تعرف كيف تحتفي بالحياة.
دي جي وأغانٍ للأطفال.. البالونات والشخصيات الكرتونية تملأ الحدائق بالبهجة
نبروه.. عاصمة الأسماك المملحة تشهد إقبالًا كثيفًا
الدقهلية – إيمان الميهى وأيمن العماوى:
شهدت محافظة الدقهلية، في أول أيام عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، أجواء احتفالية مبهجة، وسط فرحة وسعادة كبيرة بين الأهالي الذين توافدوا على ساحات الصلاة لتبادل التهاني والبركات بعد أداء صلاة العيد.. ومع الانتهاء من الصلاة، انطلقت الاحتفالات الموسيقية بتشغيل أغانٍ للعيد وأخرى للأطفال عبر منظومة "الدي جي"، بينما وزعت البالونات على الأطفال الذين رقصوا ولعبوا مع الشخصيات الكرتونية، في مشهد يعكس بهجة العيد وفرحته الصافية.
وعلى الرغم من حالة عدم الاستقرار في الطقس، حرصت العديد من العائلات على شراء الأسماك المملحة من مدينة نبروه، المعروفة بـ" عاصمة الأسماك المملحة"، لتكون جزءًا من موائد عيد الفطر، قبل التوجه إلى الحدائق العامة والمتنزهات المطورة بشارع الجيش في المنصورة، والمنصورة الجديدة، وجمصه، للاستمتاع بأول أيام العيد وسط أجواء عائلية ممتعة.
وأكد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، أن غرفة عمليات المحافظة تتابع الأسواق بشكل مستمر لضمان سلامة الغذاء، خصوصًا الأسماك المملحة، مشيرًا إلى أن جميع الحدائق ستظل مفتوحة أمام الجمهور طوال أيام إجازة العيد.
أوضح المحاسب علي حسن، وكيل وزارة التموين بالدقهلية، أن لجان التموين تجوب جميع أنحاء المحافظة لمتابعة الأسعار وضمان الالتزام بالتعريفات الرسمية، مؤكدًا أن زوار مدينة جمصه يمكنهم الاستمتاع بالحدائق العامة مجانًا، بينما تم حظر الاستحمام للشواطئ نتيجة سرعة الرياح، وتوزيع أكياس بلاستيكية على الزوار. كما تولت رؤساء المدن والمراكز متابعة المواقف العامة للتأكد من الالتزام بالتعريفات الجديدة وتسهيل حركة المواطنين خلال الاحتفالات.
رفع درجة الاستعداد في جميع القطاعات وتفعيل خطط الطوارئ 24 ساعة
تكثيف الحملات على مخالفات البناء والأسواق والمرافق الحيوية
مراجعة السلامة العامة للمعديات النيلية وألعاب الأطفال والموتوسيكلات
بني سويف – أسامة مصطفي:
استقبلت محافظة بني سويف أول أيام عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، وسط استعدادات مكثفة لجميع القطاعات التنفيذية لضمان احتفال آمن ومريح للمواطنين.
هنأ اللواء عبد الله عبد العزيزمحافظ بني سويف الجميع بحلول عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، مؤكدًا على أهمية العمل بروح الفريق الواحد لتقديم أفضل الخدمات، مشددًا على رفع درجة الاستعداد القصوى في كافة القطاعات، وتفعيل خطط الطوارئ، وانتظام النوبتجيات على مدار 24 ساعة، مع وجود البدائل الوظيفية لضمان استمرارية تقديم الخدمات دون أي انقطاع.
وأكد المحافظ على تكثيف المتابعة الميدانية لمنع استغلال إجازة العيد في أعمال البناء المخالف، مع الإزالة الفورية للمخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة، مشددًا على عدم التهاون في هذا الملف.. كما شدد على مراجعة الحالة الفنية للمعديات النيلية، والتأكد من التزامها بكافة اشتراطات الأمان، إضافة إلى الرقابة على تأجير معدات وألعاب الأطفال والموتوسيكلات لضمان سلامة الجميع.
وجه المحافظ بمراقبة محطات المياه وشبكات الشرب لضمان انتظام ضخ المياه وجودتها، بالإضافة إلى متابعة توفر أسطوانات البوتاجاز وتفادي أي اختناقات، مع تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمستودعات لضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع.
أكد عبد الله عبد العزيز استمرار العمل في ملفات التصالح على مخالفات البناء وتقنين أراضي أملاك الدولة خلال أيام العيد، ومتابعة معدلات الإنجاز وحل أي معوقات، لتحقيق الصالح العام.
وجه المحافظ الأجهزة التنفيذية لتفعيل غرف العمليات الرئيسية والفرعية، لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ، وخلق بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين خلال احتفالات عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، مع التأكيد على التنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية.
الاحتفالات في "أرض الفيروز" شكل تاني
البادية تحتفي بالعيد بركوب الإبل والسباقات التراثية وطقوس "الرأس والثنو والثلاث"
المأكولات الشعبية البزينة واللحم والثريد.. النيران لا تطفئ في الدواوين
حفلات الزواج تتزامن مع العيد لتعزيز فرحة الأسر
شمال سيناء – محمد سليم سلام:
تحتفل محافظة شمال سيناء بعيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك بطقوس مختلفة بين البادية والمدن، تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي للمحافظة.. ففي البادية، تعد الناقة المزينة والزغاريد التي تطلقها نساء القبائل رمزًا للفرحة، حيث يبدأ العيد بصلاة الجماعة في الأراضي الفضاء تحت ظل الأشجار، ثم يركب البدوي ناقته ليزور الأهل والأحباب، في مشهد يملؤه الفرح، وتعلو الرايات البيضاء على المقاعد والدواوين، مع تبادل التحيات والتهاني.
ويستمر العيد في البادية لثلاثة أيام، يطلق على اليوم الأول «الرأس» أو «يوم العيد»، والثاني «ثنو العيد»، والثالث «ثلاث العيد»، حيث يوزع البدو العيدية على الأطفال نقدًا أو حلويات.. كما يقام «العيد» وهو سوق شعبي يجتمع فيه الشباب لممارسة ركوب الإبل والخيل وسباقات الجري، وتنظم الألعاب التراثية وحفلات السمر والغناء الشعبي، بينما تتنوع موائد الطعام لتشمل البزينة واللحم والثريد، وتظل النيران متقدة في المقعد لإعداد الشاي والقهوة للضيوف.
ويؤكد خبراء التراث أن البادية لا تعرف الكعك أو البيتي فور أو الأسماك المملحة، بل الحلوى كانت تقليديًا مقصورة على القرشللي والقطين، ثم ظهر الطوفي وبيض الحمام.
أما في المدن، فتبدأ الاحتفالات بصلاة العيد في الساحات والمساجد الكبرى، حيث يصطحب الأهالي أسرهم، وتزين الساحات بالبالونات واللافتات الترحيبية، فيما يقوم المتطوعون بتوزيع البالونات والحلوى والألعاب على الأطفال.. عقب الصلاة، يعود الجميع لتناول وجبة الإفطار التي غالبًا ما تتضمن الفسيخ والرنجة مع سلطة الطماطم والفلفل، بالإضافة للكعك والبسكويت والتمر والفول السوداني والحلبة، قبل الانطلاق لزيارة الأقارب والأصدقاء، وتبادل التهاني والتراحم.
وخلال أيام العيد، تحرص العديد من الأسر على إقامة حفلات الزواج، لتتضاعف فرحة العيد، حيث يتم حجز قاعات الأفراح قبل رمضان بفترة لضمان الاحتفال خلال أيام عيد الفطر، مما يعكس الترابط الاجتماعي والفرح المستمر بين أفراد المجتمع السيناوي.
هكذا يتجلى عيد الفطر في شمال سيناء، بين أصالة البادية وحيوية المدن، مشهدًا يجمع بين التراث والبهجة والاحتفالات العائلية التي تعكس عمق الروح المصرية وروح الفرح بالمناسبة المباركة.
الفسيخ والفلافل والكبدة في قلب الطقوس والمنتزهات مليئة بالمحتفلين
نوادي "عروس البحرالمتوسط " تستقطب العائلات بحفلات غنائية ومعارض طوال اليوم
الإسكندرية – دينا زكي:
مع بدء عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، تزدحم محافظة الإسكندرية بالاحتفالات والطقوس الخاصة بأبناء الثغر، حيث يظل الطعام محورًا رئيسيًا للاحتفال، إذ تشهد محلات الفلافل إقبالًا شديدًا، ما أدى لارتفاع سعر القطعة الواحدة في المناطق الشعبية إلى 5 جنيهات، بينما تصل في المناطق الراقية إلى 10 – 15 جنيهًا.. الكبدة الإسكندراني تعد أيضًا من الطقوس الأساسية، سواء على مائدة الإفطار أو الغذاء، فيما ينافسها الفسيخ والرنجة والسردين.
وبحسب عبد التواب لبيب، بائع أسماك، شهد عيد الفطر إقبالًا غير متوقع على الفسيخ والرنجة، لدرجة الحجز المسبق لنفاد الكميات، حيث يبدأ سعر الرنجة من 200 جنيه للكيلو ويصل إلى 500 جنيه للرنجة المخلاة، بينما يبدأ الفسيخ من 350 جنيهًا ويصل إلى نحو ألف جنيه للفسيخ المخلي والخالي من الملح، مع ارتفاع الأسعار بفعل الطلب الكبير من الساحل الشمالي والزائرين. كما ارتفع سعر الجمبري ليصل إلى ألف جنيه للكيلو متوسط الحجم، ويتضاعف مع الحجم الكبير.
ولم تقتصر الطقوس على الأسماك، بل شهدت محلات الفطير والبيتزا إقبالًا كبيرًا، حيث تراوحت أسعارها بين 250 و500 جنيه للقطعة، فيما شهد كعك العيد منافسة شديدة بين الأفران ومحلات الحلويات وربات المنازل، مع ارتفاع أسعار كعك الشوفان بالعسل إلى 500 جنيه للنصف كيلو، أي خمسين جنيهًا للكعكة الواحدة، بخلاف خدمة التوصيل.
وفي الشوارع، عاد الإقبال على الكورنيش منذ الساعات الأولى من الصباح رغم برودة الجو، حيث انتشرت ظاهرة استئجار الموتوسيكلات خصوصًا في منطقة بحري بقيادة الأطفال، بسعر 100 جنيه للنصف ساعة، فيما شهدت الحركة المرورية زحام بسبب زحام الميكروباصات والتوك توك والتروسيكل.
أما الحدائق العامة، مثل حديقة الحيوان وانطونيادس والمنتزه، فاستقبلت أعدادًا كبيرة من الزائرين، بتكلفة حوالي 200 جنيه للزيارة، فيما استغل باعة الخضار ركود الأسواق في تقديم جولات للأطفال بعربات تجرها الخيول بسعر 20 جنيهًا من منطقة المنشية حتى محطة الرمل.
ولم تغب النوادي عن مشهد الاحتفال، حيث شهدت حضورًا كثيفًا للعائلات منذ الصباح وحتى منتصف الليل، مع تنظيم حفلات غنائية ومعارض للطعام والشراب طوال اليوم، لتظل الإسكندرية مدينة تعكس فرحة العيد بطقوسها الفريدة بين الطعام والحدائق والنوادي والحياة الاجتماعية النابضة.
صلاة العيد تجمع الأهالي وتعكس وحدة المجتمع وروح المودة
الحدائق والمتنزهات متنفس العائلات والأطفال للفسحة والمرح
البحيرة – نبيل فكري:
تعيش محافظة البحيرة في أيام عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك أجواءً مميزة من الفرح والترابط الاجتماعي، حيث تختلط الروحانيات بالبهجة في مشاهد تعكس أصالة الطقوس وتقاليد الاحتفال المصرية. في المدن والقرى، ومن ضفاف الترع إلى "جنينة" التي تدعو الزائرين، يظل للعيد عنوان واحد: فرحة لا تغيب ولمّة تعيد دفء القلوب.
مع تباشير الصباح، تزين المواطنون الساحات والمساجد بأبهى الصور أثناء أداء صلاة العيد، في مشهد جماعي يعكس روح المودة والتلاحم المجتمعي. وفي القرى، تتجمع العائلات في بيت الجد أو أكبر أفراد الأسرة، لتستعيد دفء العلاقات ويجتمع الكبار والصغار على موائد الإفطار والغداء وسط الضحك والبهجة، خاصة مع عودة الأبناء من السفر لقضاء أيام العيد مع الأسرة.
وبينما يشهد شهر رمضان عادات الطعام اليومية، يبقى عيد الفطر فرصة لإحياء طقوسه الخاصة، فتظل وجبات الفسيخ والرنجة حاضرة على الموائد، خصوصًا في مدن وقرى البحيرة ذات الطابع الزراعي، حيث تتجمع العائلات حول هذه الأطباق سواء في المنازل أو أثناء الخروج للمتنزهات والحدائق العامة، لتصبح هذه الوجبة رمزًا للعيد وبساطته ودفء العلاقات.
أما الأطفال والشباب، فيجدون في الحدائق العامة وعلى ضفاف الترع متنفسًا للمرح والفسحة، حيث الألعاب البسيطة، والتقاط الصور، وجولات ركوب الخيل والدراجات، فيما تكتسي المتنزهات الكبرى مثل حديقة الجمهورية وميدان جلال قريطم بالزائرين الباحثين عن لحظات صفاء وبساطة الحياة.
وفي الشوارع والأسواق، لا تخطئ الأنوف روائح العيد، من الفسيخ والرنجة إلى الكحك والفسحة، بينما يحرص الجميع على تبادل التهاني والمعايدات، ليظل العيد في البحيرة مناسبة تجمع العائلة والأصدقاء وتعيد وصل ما انقطع، مؤكدة أن العيد ليس بالفلوس، بل بالناس اللي حوالينا وبلمّة العيلة.
بهجة العيد ولمّة العائلة في ساحات الصلاة والمتنزهات بـ " عروس الصعيد "
المنيا – مهاب المناهري ونبيل يوسف:
امتلأت شوارع وقرى محافظة المنيا بالفرحة والبهجة، حيث تجمّع الأهالي لأداء صلاة العيد واستعادة طقوس العيد المتوارثة، بين “اللمة” العائلية و“الفسحة” التي يحرص الجميع على قضائها، لتتحول المحافظة إلى لوحة مفعمة بالفرحة والتواصل الاجتماعي.
توافدت الأسر منذ الساعات الأولى من صباح اليوم إلى 211 ساحة و3500 مسجد موزعة على مختلف مراكز المحافظة لأداء صلاة العيد، حيث ارتدى الأطفال ملابسهم الجديدة وتبادل الكبار التهاني.. الساحات والمساجد تحولت إلى مشاهد مبهجة تتعالى فيها أصوات التكبير، ويجتمع الجيران والأقارب في لحظات تحمل معاني الترابط والمودة.. وقد أُعدت الساحات في المدارس ومراكز الشباب، كما خصصت ساحات إضافية في القرى والعزب لتسهيل وصول المصلين وتخفيف التكدس.
لا يكتمل العيد في المنيا دون ألعاب الأطفال و"البمب"، بينما تظل العيدية إحدى أهم مظاهر البهجة للأطفال. كما استمرت العائلات في إعداد كعك العيد والبسكويت، وتناول الفسيخ والرنجة في بعض القرى، لتظل هذه الطقوس الغذائية علامة أصيلة على الاحتفال بعيد الفطر. وتؤكد الأهالي أن الفرحة لا تُقاس بالمبالغ، وإنما بسعادة الأطفال ولمّة الأسرة.
شهدت الحدائق العامة وكورنيش النيل إقبالاً كبيرًا من الأسر لقضاء أوقات ترفيهية، حيث يلهو الأطفال، ويلتقط الشباب الصور التذكارية، فيما تجلس العائلات في حلقات بسيطة، مستمتعة بالطقوس الاجتماعية.
رافق الاحتفال تنفيذ خطة متكاملة من الأجهزة التنفيذية لضمان تنظيم الاحتفالات، حيث تابع اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا انتظام عمل المخابز، ومراكز الطوارئ، ورفع جاهزية الحدائق والمتنزهات ومراكز الشباب، إلى جانب ضمان سلامة المعديات النيلية التي تنقل المواطنين بين ضفتي النيل وشدد على تكثيف الحملات التموينية والرقابية لضبط الأسواق وضمان توافر السلع الغذائية.
انتشر رجال الشرطة لتأمين ساحات الصلاة والحدائق والمتنزهات وتم تكثيف الدوريات ومراقبة الطرق والمحاور الرئيسية لضمان حفظ الأمن العام.
توزيع الشيكولاتة والورود على رواد حديقة الحيوان بالزقازيق
"الأشموني" يشارك المرضى والأيتام فرحة العيد.. قدم لهم البسكويت والكعك والعيديات
الشرقية – عبدالعاطي محمد:
احتفلت محافظة الشرقية بعيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك بمزيج من الفرحة والبهجة واللمّة العائلية، في مشهد يعكس أصالة التقاليد المصرية وحرص الأهالي على استمرار طقوسهم المتوارثة.. وقد تزامنت فرحة المواطنين مع متابعة حثيثة من قيادات المحافظة لضمان انتظام العمل في مختلف القطاعات الخدمية، بدءًا من الديوان العام مرورًا بالمنشآت الصحية، وصولًا للحدائق والمتنزهات العامة، لتخرج الاحتفالات بأجواء حضارية وآمنة تليق بأبناء الشرقية.
من داخل ديوان عام المحافظة، قام المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية بجولة تفقدية داخل الإدارات لتقديم التهنئة للعاملين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، متمنيًا أن يعيده الله على مصر قيادةً وشعبًا بالخير واليمن والبركات.. وحرص المحافظ على الاستماع إلى مقترحات العاملين حول تطوير منظومة العمل، مطالبًا الجميع بمزيد من الجهد لتحسين الأداء بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.. كما التقط المحافظ صورًا تذكارية مع العاملين مؤكدًا أن الجهاز التنفيذي يمثل الركيزة الأساسية لتنفيذ خطط التنمية ودفع عجلة العمل.
شدد المحافظ على رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة المستشفيات والوحدات الصحية، مع تنفيذ خطة عمل واضحة لتوزيع المهام والالتزام بالنوبتجيات على مدار الساعة، بما يضمن تقديم خدمة علاجية لائقة للمواطنين ووجه المحافظ بتفعيل غرف الأزمات والطوارئ، والتنسيق الكامل مع الغرفة المركزية، ومتابعة انتظام سير العمل، مع توفير كافة الأدوية والمستلزمات الطبية، والأمصال ومشتقات الدم، وزيادة أعداد الأطباء وأطقم التمريض، خاصة بالأقسام الحيوية مثل الطوارئ، العناية المركزة، الحضانات والاستقبال.
شارك المحافظ الأهالي صلاة عيد الفطر في مسجد الفتح بمدينة الزقازيق، مؤكدًا أن يوم العيد ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو فرصة لتعزيز روح المحبة والتواصل بين أبناء المجتمع. وقال العيد هو رسالة فرح تجمع الجميع، كبارًا وصغارًا، ويذكّرنا بأهمية التضامن والاهتمام بالآخرين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا في مجتمعنا.
وأضاف المحافظ خلال زيارته المرضى بمستشفيي المبرة والزقازيق العام أن زيارة المرضى في يوم العيد واجب إنساني، ونحرص على أن يشعر كل مريض بأن الدولة حاضرة بجانبه، وأن فرحة العيد تشمل الجميع دون استثناء.. الصحة والكرامة الإنسانية هما أولويتنا دائمًا، ونعمل على ضمان تقديم أفضل الخدمات الطبية طوال أيام العيد.
كما التقى المحافظ الأطفال الأيتام بمؤسسة تربية البنين والبنات، وقدم لهم الكعك والبسكويت والعيدية، موضحًا: فرحة الأطفال هي فرحتنا جميعًا، وواجبنا أن نزرع البهجة في قلوبهم و الاحتفال بالعيد معهم رسالة واضحة بأن مجتمعنا لا ينسى أبنائه، وأن التضامن والعطاء هما جوهر هذه المناسبة.
وخلال زيارته لمؤسسة تربية البنين والبنات، حرص المحافظ على التقاط صور تذكارية مع الأطفال الأيتام، ليختم بذلك جولته بروح مرحة ومبهجة، موضحًا أن هذه اللحظات تعكس دفء التواصل الإنساني والاهتمام بالفئات الأكثر احتياجًا. وعلق المحافظ قائلاً: كل ابتسامة من هؤلاء الأطفال هي رسالة أمل وفرح، وواجبنا أن نجعل يوم العيد مناسبة لا تُنسى لكل طفل في محافظة الشرقية.
كما استقبل المحافظ عدداً من المهنئين بعيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك من قيادات الجهاز التنفيذي بالمحافظة بالإضافة إلى رجال الدين الإسلامي والمسيحي، مؤكدًا أن هذا اللقاء يجسد روح الوحدة الوطنية والتضامن المجتمعي في يوم الفرح.. وصرح المحافظ قائلاً: عيد الفطر فرصة لتعزيز القيم الإنسانية، وتجديد روابط المحبة والتعاون بين جميع مكونات المجتمع، ونحن معًا نحتفل بالفرحة ونؤكد أن المحافظة بيت لكل أبنائها.
وفي إطار ضبط حركة المرور وحماية حقوق المواطنين، كثفت اللجان الميدانية التابعة للمحافظة جولاتها على مواقف السيارات، للتأكد من الالتزام بالتعريفة الرسمية ومنع أي استغلال للمواطنين برفع أسعار الركوب بشكل غير قانوني، مع متابعة الانضباط الكامل لسائقي الميكروباص والتاكسي والمركبات الأخرى، واتخاذ الإجراءات الفورية ضد المخالفين.
كما شدد المحافظ على متابعة أي تعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، مؤكداً على أهمية إزالتها فوراً في المهد للحفاظ على حقوق الدولة والمواطنين، وحذر أي متقاعس عن أداء مهامه من المسائلة القانونية الفورية، داعياً جميع المسؤولين إلى التحرك بجدية لضمان تطبيق القانون دون استثناء.
في لفتة تقديرية لدور عمال النظافة والتجميل بالمحافظة، قام المحافظ بإهدائهم كحك العيد، معبراً عن امتنانه العميق لكل العاملين في مراكز ومدن وأحياء المحافظة، والذين يواصلون أداء مهامهم بإخلاص وتفانٍ وأمانة في جميع الظروف والأوقات، مسهمين بذلك بشكل مباشر في الحفاظ على صحة المواطنين وراحتهم.
وأكد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة ، استمرار الخدمات الوقائية والرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع للأطفال حديثي الولادة، وفحص المقبلين على الزواج، وبرامج التطعيمات، بالإضافة إلى استمرار تواجد العيادات المتنقلة في الميادين وأماكن التجمعات ومراكز الشباب، لضمان وصول الخدمات الطبية لجميع المواطنين. كما تم التنسيق مع هيئة الإسعاف لتغطية الطرق السريعة ومداخل ومخارج المدن، تحسبًا لأي طوارئ.
شهدت الحدائق والمتنزهات، وخاصة حديقة الحيوان بالزقازيق، إقبالًا كبيرًا من الأسر، حيث تناولت العائلات الطعام في جماعات واستمتع الأطفال بالألعاب المختلفة، وتم توزيع الشيكولاتة والورود علي رواد الحديقة في مشهد يعكس جمال وروحانية العيد، ويجسد استمرار التقاليد الاجتماعية التي تجمع الناس على المحبة والبهجة.
بعد أداء صلاة العيد، حرص الأهالي على زيارة أسر المتوفين حديثًا في المقابر لتقديم واجب العزاء والدعاء لمواتهم بالرحمة والمغفرة، في مشهد يعكس القيم الإنسانية العميقة وروح التضامن بين أبناء المحافظة في هذه الأيام المباركة.
كما حرص الزائرون على مشاركة الأسر في تناول الترمس والفول السوداني والغربية والقرص، لتكتمل بذلك لمّة العيد بين الحزن والفرح، في طقس يجمع بين العزاء والبهجة ويعيد دفء العلاقات الأسرية والاجتماعية في المجتمع.
"الزهور" و"قرمان".. ساحات فرح الأطفال والعائلات في عيد الفطر
سوهاج – محمد حامد:
تتزين محافظة سوهاج اليوم بألوان الفرح والبهجة مع أول أيام عيد الفطر المبارك&Search=" target="_blank">عيد الفطر المبارك، حيث تحولت الاستعدادات المكثفة التي أعلنتها المحافظة خلال الأيام الماضية إلى واقع ملموس على الأرض.. وسادت المدينة أجواء احتفالية مفعمة بالروحانيات والفرحة، وسط جاهزية كاملة من كافة الأجهزة التنفيذية والخدمية لضمان عيد آمن ومنظم.
ووجّه اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، برفع درجة الاستعداد القصوى وتفعيل غرف العمليات وربطها بكافة المراكز والمدن، لمتابعة سير الاحتفالات والتدخل الفوري عند أي طارئ، بالتنسيق الكامل مع مديرية الأمن وكافة الجهات المعنية.. وشهدت ساحات صلاة العيد تنظيمًا دقيقًا مع انتشار مكثف للتأمين، حيث استقبلت 204 ساحات إلى جانب أكثر من 8 آلاف مسجد جموع المصلين، مع تجهيز خطيب أساسي وآخر احتياطي بكل ساحة لضمان انتظام الشعائر.
وفي إطار توفير احتياجات المواطنين، كثّفت الأجهزة الرقابية حملاتها على الأسواق منذ الساعات الأولى للعيد لمتابعة الأسعار وجودة السلع، مع استمرار ضخ السلع التموينية والمواد البترولية، بالتوازي مع رفع درجة الاستعداد في المستشفيات والمرافق الحيوية لاستقبال أي حالات طارئة.
فرحة العيد تجمع بين الروحانية والتقاليد الأصيلة
لا تزال عادات وتقاليد عيد الفطر في سوهاج حاضرة بقوة، حيث يحرص الأهالي على إعداد الكعك والبسكويت داخل المنازل، وهي طقوس متوارثة بين الأجيال، تُقدم للضيوف مع بداية يوم العيد. كما يشمل الاحتفال ارتداء الملابس الجديدة والتوجه إلى ساحات الصلاة، ثم تبادل الزيارات والتهاني، وتوزيع "العيدية" على الأطفال في أجواء يغلب عليها الود وصلة الرحم.
وتأتي زيارة المقابر صباح يوم العيد كأحد أبرز الطقوس، خاصة في القرى، حيث يتوجه الأهالي لقراءة الفاتحة على أرواح ذويهم وتوزيع الطعام والصدقات، في مشهد يجمع بين الوفاء للأموات والتراحم بين الأحياء.
ولإضفاء مزيد من البهجة على الأطفال والعائلات، استقبلت جزيرة الزهور وجزيرة قرمان ونادي سوهاج والملاهي المواطنين للاحتفال بالعيد، حيث تحولت هذه الأماكن إلى ساحات للفرح والمرح مع فعاليات متنوعة تناسب جميع الأعمار، لتكمل بذلك أجواء العيد الاحتفالية في المحافظة.
وتجسد هذه الطقوس المتوارثة، إلى جانب الجهود التنظيمية والخدمية، صورة متكاملة لعيد الفطر في سوهاج اليوم، حيث تمتزج فرحة العيد بأصالة العادات وروح الترابط بين أبناء المحافظة.
اترك تعليق