كشف خبراء في مجال الطب الحيوي عن تطور علمي واعد قد يغيّر مفهوم التعامل مع الشيخوخة، وذلك من خلال دواء تجريبي يعتمد على تقنية تُعرف بـ"إعادة البرمجة الجزئية" للخلايا.
وأوضحت داريا بودشينينوفا، نائبة مدير أحد المعاهد الطبية الروسية، أن هذه التقنية تتيح إعادة تنشيط الخلايا المتقدمة في العمر أو التالفة، عبر إعادتها إلى حالة أكثر شبابًا من الناحية الوظيفية، دون المساس بالتركيب الجيني الأساسي.
ويُعد العقار التجريبي "ER-100" من أوائل الأدوية التي تعتمد على هذا النهج، حيث يعمل على التأثير في ما يُعرف بالجِينوم اللاجيني، ما يساعد الخلايا على استعادة كفاءتها الطبيعية تدريجيًا.
وتفتح هذه الآلية الباب أمام تطوير علاجات مبتكرة لمجموعة واسعة من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، خاصة تلك التي يصعب علاجها بالطرق التقليدية.
وبحسب المعلومات المتاحة، تستعد الشركة المطورة للدواء لبدء أولى التجارب السريرية على البشر، في خطوة مهمة لتقييم مدى أمانه وفعاليته.
وفي سياق متصل، تعمل الشركة أيضًا على تطوير عقار آخر يحمل اسم "ER-300"، يستهدف علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وقد أظهرت التجارب الأولية نتائج إيجابية من حيث تقليل الدهون وتحسين وظائف الكبد.
وتتميز تقنية إعادة البرمجة الجزئية بأنها تحافظ على هوية الخلايا الأصلية، على عكس بعض التقنيات الأخرى التي قد تؤدي إلى فقدان خصائصها، وهو ما يجعلها أكثر أمانًا وملاءمة للاستخدام الطبي.
ومن بين التطبيقات المحتملة لهذه التقنية، علاج أمراض العين مثل المياه الزرقاء، حيث يمكن أن يساعد تجديد الخلايا العصبية في الشبكية على تحسين أو استعادة القدرة على الإبصار.
ويرى الباحثون أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في الطب، قد تسهم مستقبلًا في إبطاء مظاهر الشيخوخة وتعزيز جودة الحياة لدى الإنسان.
اترك تعليق