مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الفائزة بلقب الأم المثالية لعام 2026 بالأقصر

"رجاء".. أم مصرية تصنع الأمل وتربّي أبنائها رغم الصعاب

في محافظة الأقصر، تتلألأ قصة امرأة اسمها رجاء شوقي أحمد عبد الله، مطلقة، حاصلة على دبلوم صنايع وليسانس حقوق، ورئيسة وحدة السكن بديوان عام المحافظة، تُوجت بلقب الأم المثالية لعام 2026، لكنها أكثر من مجرد لقب؛ إنها رحلة كفاح لا تعرف الانكسار.


بدأت حياتها الزوجية عام 2000، مع رجل لم يعرف معنى العمل أو المسؤولية، لتجد نفسها تنتقل إلى بيت أهل الزوج، محاطة بالسيطرة والتحديات، بينما الزوج لم يكن سندًا، وكانت هي من تصنع البيت وتتحمل ثقل الحياة. ورُزقت بطفلين: الابن الأول عام 2002، ثم الابنة الثانية عام 2004، التي ولدت تعاني ضعفًا شديدًا في النظر، إلا أن الأم احتضنتها بقلب أكبر من أي خوف أو ألم.

بعد سبع سنوات من الزواج، أدركت أن الاستمرار أصبح مستحيلًا، فقررت الانفصال عام 2007. خرجت منه مرهقة، لكنها لم تخرج مهزومة. أصبحت أمًا وحيدة لطفل في سن الحضانة ورضيعة تحتاج رعاية مستمرة، وكان راتبها ضئيلًا، لكنه لم يمنعها من صنع طريق النجاة بيديها.

اشترت ماكينة خياطة بالتقسيط، وعملت ليل نهار، غرزة بعد غرزة، لتوفّر لأبنائها حياة كريمة، وتحمل تكاليف علاج ابنتها وعملياتها الجراحية. وفي مواجهة ظلم طليقها، الذي رفع ضدها قضية بعد إجبارها على توقيع وصولات أمانة، صمدت وحدها، وحصلت على البراءة بعد إثبات زيف الاتهام.

لم تتوقف عند ذلك، فالطموح يقودها دومًا. التحقت بالتعليم المفتوح، وواصلت كفاحها حتى حصلت على ليسانس الحقوق عام 2015، لتصبح أقوى علمًا، واعية بحقوقها وحقوق الآخرين. كانت تعمل صباحًا في جهة حكومية، ومساءً في مكتب حاسب آلي، لتؤمن احتياجات أسرتها، وتدعم والديها الذين يعانون من الإعاقة البصرية.

وبينما ظن الجميع أن الظروف قد تُنهكها، كانت هي في كل مرة تبدأ من جديد. أسست مؤسسة خيرية لدعم الشباب والمرأة، وأطلقت مبادرات مجتمعية لخدمة الناس، مؤمنة بأن العطاء لا يتجزأ، وأن رسالتها تتعدى أبنائها لتصل إلى أجيال كاملة من أبناء الوطن.

واليوم، ترى ثمرة صبرها وعطائها:الابن الأكبر: بكالوريوس سياحة وفنادق ويعمل في مجال الميديا.والابن الثاني: طالب بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية.

سنوات من التعب، السهر، الخوف، والدموع تحوّلت إلى قصة صبر ونجاح. وما زال كفاح رجاء شوقي مستمرًا، تمضي قدمًا، قلبها ممتلئ بالأمل، وعيونها تلمع بفخر لما وصلت إليه.

 

وكانت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي قد أعلنت اليوم أسماء الأمهات الفائزات في مسابقة الأم المثالية لعام 2026 على مستوى محافظات الجمهورية.
     
وفازت بالمركز الأول على مستوى الجمهورية السيدة زينب محمد سليمان من محافظة شمال سيناء، وجاءت فى المركز الثاني السيدة هانم أحمد عبد السيد من محافظة كفر الشيخ، وفى المركز الثالث على مستوى الجمهورية جاءت السيدة عصمت أحمد عبد الحليم من محافظة المنوفية. 

كما أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي أسماء الأمهات المثاليات على مستوى المحافظات، حيث جاءت نجاة أحمد محمد لمحافظة البحيرة، ورجاء شوقي أحمد عبدالله لمحافظة الأقصر، وفاطمة عزيز إبراهيم لمحافظة الجيزة، ومريم عوضين سعد لمحافظة دمياط، وفريال عبد السلام محمود لمحافظة الدقهلية، وأمل عبد العاطي عبدالله لمحافظة البحر الأحمر، وسحر فهمي محمد إسماعيل لمحافظة السويس، وناهد حسن إبراهيم لمحافظة جنوب سيناء، واشكار زغلول السيد لمحافظة القليوبية، ومنى عبد الحليم عبد العاطي لمحافظة بني سويف، ومنى على أبوسيف لمحافظة الفيوم، وعزة رجب موسى لمحافظة بورسعيد.

كما جاءت انتصار رمضان محمود الأم المثالية لمحافظة قنا، وناهد إبراهيم عبد العال لمحافظة الشرقية، وفايزة أحمد محمد لمحافظة أسوان، وإزهار أحمد على ندا لمحافظة الغربية، وعبير أحمد ممدوح لمحافظة المنيا، وناهد عبد الحميد يوسف لمحافظة الإسماعيلية، وسعاد سيد عبد الحميد لمحافظة مرسى مطروح، وتهاني فتحي عبد الحافظ لمحافظة القاهرة، وحسناء جلال عبد السلام لمحافظة أسيوط، وجملات حلمي على لمحافظة سوهاج، وعنايات عبود عثمان لمحافظة الوادي الجديد، وفايزة أبو الحمد أحمد لمحافظة الإسكندرية.

أما في فئة الأمهات لابن ذوي الإعاقة، فجاءت في المرتبة الأولي سوسن عبد الرحمن إسماعيل من محافظة السويس، وجاءت في المرتبة الثانية كريمة محمد الدكروري من محافظة دمياط، وجاءت في المرتبة الثالثة نجلاء أحمد زكي من محافظة بورسعيد.

وفي فئة الأمهات البديلة، جاءت في المركز الأول سعيدة عبد المنعم عبد الخالق من محافظة مرسى مطروح، وجاءت في المركز الثاني تريزا موريس عازر من محافظة كفر الشيخ، وجاءت في المركز الثالث أميمة عبد الفتاح محمد من محافظة الغربية.

كما سيتم تكريم عبير محمد محمد أم شهيد من الشرطة، ومها شعبان محمود أم شهيد من القوات المسلحة.

وقدمت وزيرة التضامن الاجتماعي التهنئة للأمهات الفائزات في مسابقة الأم المثالية لعام 2026، ولكل الأمهات المصريات، مؤكدة أن لكل سيدة قصة ملهمة تستحق عليها التكريم، مشيرة إلى أن الوزارة حريصة على تكريم الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية التكريم اللائق لهن. 

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تقدم للاشتراك بمسابقة الأم المثالية  لعام 2026، ما يقرب من 598 سيدة على مستوى الجمهورية، ومن بينهن 499 متقدمة انطبقت عليهن الشروط، حيث هناك 416 أم طبيعية انطبقت عليها الشروط، و25 متقدمة للأم البديلة، و58 متقدمة لأم لابن من ذوي الإعاقة، في حين تم استبعاد 99 سيدة من المتقدمات لم تنطبق عليهم الشروط.

وتتضمن الفئات المُكَّرمة لهذا العام الأم المثالية على مستوى المحافظات، لعدد "27" أم طبيعية وعدد "3" أم بديلة قامت برعاية ابن من الأبناء كريمي النسب داخل أسرتها، أو أم بديلة أنسة "كفالة بدون زواج"، وعدد "3" أم مثالية  لابن أو أكثر من الأشخاص ذوي الإعاقة، ويفضل أن يكون حاصل أحد أبنائها على بطولة دولية ومتفوق في إحدي المجالات "الرياضية- العلمية- الفنية"، بالإضافة إلى أم لشهيد من القوات المسلحة يتم ترشيحها من وزارة الدفاع، وأم لشهيد من الشرطة، يتم ترشيحها من وزارة الداخلية.

وتضمنت شروط ومعايير الاختيار بالنسبة للأم الطبيعية أو لابن من الأشخاص ذوي الإعاقة ، أن يكون لها قصة عطاء متفردة، فضلا عن الإلمام بالقراءة والكتابة على الأقل، وألا يزيد عدد الأبناء على ثلاثة أبناء، ويُستثني من هذا الشرط المحافظات الحدودية، وهي" شمال سيناء، وجنوب سيناء، والوادي الجديد، ومرسي مطروح، والبحر الأحمر  وأسوان"، وأن يكون جميع الأبناء والبنات حاصلين على مؤهل عالي أو في الفرق النهائية بالكليات، ويُستثني الابن ذو الإعاقة ذهنيا وغير القابل للتعليم.

كما أن يكون أحد الأبناء للأم لابن من ذوي الإعاقة متميزاً في أحد المجالات " الرياضية- العلمية - الفنية"، وأهمية تقدير التعليم للأبناء، حيث سيتم تفضيل الأعلى درجة في التعليم، وكذلك تفضيل الأم العاملة، مرض الزوج، الأرملة، المطلقة، وكذلك أهمية تشجيع الأبناء على العمل الخاص أو إدارة وتنفيذ المشروعات الصغيرة، والمشاركة المجتمعية والتطوعية والنشاط البارز في خدمة المجتمع والبيئة، ودمج أحد الأبناء في المجتمع، خاصة إذا كان من الأبناء من ذوي الإعاقة.

أما بالنسبة للأم لأسرة بديلة كافلة، فهي الأم للأسرة الكافلة من الأطفال «كريمي النسب» في منزلها مع أطفالها البيولوجيين، أو الأم التي لم يسبق لها الزواج «الأنسة» أو زوجة الأب التي قامت برعاية أبناء الزوج، أو الخالة، أو العمة، أو الجدة، فيستلزم أن يكون الابن البديل قد حصل على مؤهل جامعي، والمساواة بين جميع الأبناء داخل الأسرة بالتعليم والصحة والمعاملة، وإعطائهم من الاهتمام والحب والحنان القدر المناسب الذي أتاح لهم حياة نفسية واجتماعية سليمة، وأن تكون فترة الرعاية الأطول للابن البديل، وأن يكون لدى الأسرة الكافلة للابن البديل أطفال بيولوجيين، وفي حالة زوجة الأب يوجد بالأسرة أبناء إلى جانب أبناء الزوج، وتفضل الأسرة التي وصل الابن البديل أو ابن الزوج إلى الدرجة الأعلى في المراتب العلمية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق