مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

حكاية كريمة الدكروري الأم المثالية لابن من ذوي الإعاقة 2026

كريمة محمد الدكروري عبدالونيس، أم متزوجة تبلغ من العمر 52 عامًا، حاصلة على دبلوم دراسات تكميلية وتعمل معلم أول بالتربية والتعليم، فازت بلقب الأم المثالية لابن من ذوي الإعاقة الثانية على مستوى الجمهورية بمحافظة دمياط لعام 2026.


وُلدت كريمة في أسرة بسيطة مكونة من خمسة أبناء، وترعرعت على مبدأ أن المسؤولية لا تُؤجل. أكملت تعليمها بإصرار حتى حصلت على دبلوم متوسط ودراسات تكميلية لتصبح سندًا لنفسها في مواجهة تحديات الحياة.

تزوجت عام 1995، وانتقلت إلى بيت لم يكن مجرد مسكن، بل امتحان طويل للصبر والعطاء، حيث تولّت رعاية والد زوجها الكبير ووالدته المريضة، إلى جانب إدارة بيتها وتربية أبنائها، مؤمنة أن العطاء الحقيقي لا يُقاس إلا بالرضا والصبر.

جاءت الأمومة بأثقل اختباراتها. الابنة الكبرى وُلدت بإعاقة حركية وذهنية، وخاضت معها الأم رحلة علاج طويلة استمرت سنوات، تضمنت غسيل كلى لمدة 15 عامًا، وفيروسًا كبديًا، وتدهورًا شديدًا في البصر. رغم كل الصعاب، أنهت الابنة دبلوم الثانوية الفنية قسم الزخرفة، لكنها توفيت في 22 يوليو 2025، تاركة الأم أمام ألم شديد، لكنه مشبع بالرضا والاحتساب.

الابن الثاني أيضًا واجه تحديات جسيمة، من ضمور في المخ وضعف في الحركة والكلام وإصابة عصبية، لكنه تفوق وحصل على بكالوريوس الدراسات الإسلامية من جامعة الأزهر، وتصدر مسابقات القرآن الكريم، وكان دائمًا مصدر فخر لأمه التي لم تتركه لحظة دون رعاية.

أما الابن الأصغر، فهو طفل يحتاج إلى رعاية طبية مستمرة بسبب ضمور في المخ وقصور شديد في وظائف الكلى، لكنه وجد في حضن والدته الأمان، والتعليم، والدعم المستمر ليكبر ويواجه الحياة بثقة.

خلال هذه الرحلة الطويلة، عملت كريمة سنوات طويلة لتوفير احتياجات أسرتها، متنقلة بين المدرسة، المستشفى، والمنزل، حاملة المسؤوليات دون أي شكوى، وشهد الجميع لها بـ حسن الخلق، الالتزام، والصبر.

ولم يقتصر عطاؤها على أبنائها، بل امتد ليشمل خدمة ذوي الإعاقة، ومساعدة الأطفال المحتاجين، لتصبح رمزًا حيًا للصبر، الأمومة، التضحية، و العطاء المستمر. قصة كريمة تُبرز أن الأم، حين تصبر وتتحمل، تصنع معجزات بصمت، وتترك أثرًا لا يُمحى.

 

وكانت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي قد أعلنت اليوم أسماء الأمهات الفائزات في مسابقة الأم المثالية لعام 2026 على مستوى محافظات الجمهورية.
     
وفازت بالمركز الأول على مستوى الجمهورية السيدة زينب محمد سليمان من محافظة شمال سيناء، وجاءت فى المركز الثاني السيدة هانم أحمد عبد السيد من محافظة كفر الشيخ، وفى المركز الثالث على مستوى الجمهورية جاءت السيدة عصمت أحمد عبد الحليم من محافظة المنوفية. 

كما أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي أسماء الأمهات المثاليات على مستوى المحافظات، حيث جاءت نجاة أحمد محمد لمحافظة البحيرة، ورجاء شوقي أحمد عبدالله لمحافظة الأقصر، وفاطمة عزيز إبراهيم لمحافظة الجيزة، ومريم عوضين سعد لمحافظة دمياط، وفريال عبد السلام محمود لمحافظة الدقهلية، وأمل عبد العاطي عبدالله لمحافظة البحر الأحمر، وسحر فهمي محمد إسماعيل لمحافظة السويس، وناهد حسن إبراهيم لمحافظة جنوب سيناء، واشكار زغلول السيد لمحافظة القليوبية، ومنى عبد الحليم عبد العاطي لمحافظة بني سويف، ومنى على أبوسيف لمحافظة الفيوم، وعزة رجب موسى لمحافظة بورسعيد.

كما جاءت انتصار رمضان محمود الأم المثالية لمحافظة قنا، وناهد إبراهيم عبد العال لمحافظة الشرقية، وفايزة أحمد محمد لمحافظة أسوان، وإزهار أحمد على ندا لمحافظة الغربية، وعبير أحمد ممدوح لمحافظة المنيا، وناهد عبد الحميد يوسف لمحافظة الإسماعيلية، وسعاد سيد عبد الحميد لمحافظة مرسى مطروح، وتهاني فتحي عبد الحافظ لمحافظة القاهرة، وحسناء جلال عبد السلام لمحافظة أسيوط، وجملات حلمي على لمحافظة سوهاج، وعنايات عبود عثمان لمحافظة الوادي الجديد، وفايزة أبو الحمد أحمد لمحافظة الإسكندرية.

أما في فئة الأمهات لابن ذوي الإعاقة، فجاءت في المرتبة الأولي سوسن عبد الرحمن إسماعيل من محافظة السويس، وجاءت في المرتبة الثانية كريمة محمد الدكروري من محافظة دمياط، وجاءت في المرتبة الثالثة نجلاء أحمد زكي من محافظة بورسعيد.

وفي فئة الأمهات البديلة، جاءت في المركز الأول سعيدة عبد المنعم عبد الخالق من محافظة مرسى مطروح، وجاءت في المركز الثاني تريزا موريس عازر من محافظة كفر الشيخ، وجاءت في المركز الثالث أميمة عبد الفتاح محمد من محافظة الغربية.

كما سيتم تكريم عبير محمد محمد أم شهيد من الشرطة، ومها شعبان محمود أم شهيد من القوات المسلحة.

وقدمت وزيرة التضامن الاجتماعي التهنئة للأمهات الفائزات في مسابقة الأم المثالية لعام 2026، ولكل الأمهات المصريات، مؤكدة أن لكل سيدة قصة ملهمة تستحق عليها التكريم، مشيرة إلى أن الوزارة حريصة على تكريم الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية التكريم اللائق لهن. 

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تقدم للاشتراك بمسابقة الأم المثالية  لعام 2026، ما يقرب من 598 سيدة على مستوى الجمهورية، ومن بينهن 499 متقدمة انطبقت عليهن الشروط، حيث هناك 416 أم طبيعية انطبقت عليها الشروط، و25 متقدمة للأم البديلة، و58 متقدمة لأم لابن من ذوي الإعاقة، في حين تم استبعاد 99 سيدة من المتقدمات لم تنطبق عليهم الشروط.

وتتضمن الفئات المُكَّرمة لهذا العام الأم المثالية على مستوى المحافظات، لعدد "27" أم طبيعية وعدد "3" أم بديلة قامت برعاية ابن من الأبناء كريمي النسب داخل أسرتها، أو أم بديلة أنسة "كفالة بدون زواج"، وعدد "3" أم مثالية  لابن أو أكثر من الأشخاص ذوي الإعاقة، ويفضل أن يكون حاصل أحد أبنائها على بطولة دولية ومتفوق في إحدي المجالات "الرياضية- العلمية- الفنية"، بالإضافة إلى أم لشهيد من القوات المسلحة يتم ترشيحها من وزارة الدفاع، وأم لشهيد من الشرطة، يتم ترشيحها من وزارة الداخلية.

وتضمنت شروط ومعايير الاختيار بالنسبة للأم الطبيعية أو لابن من الأشخاص ذوي الإعاقة ، أن يكون لها قصة عطاء متفردة، فضلا عن الإلمام بالقراءة والكتابة على الأقل، وألا يزيد عدد الأبناء على ثلاثة أبناء، ويُستثني من هذا الشرط المحافظات الحدودية، وهي" شمال سيناء، وجنوب سيناء، والوادي الجديد، ومرسي مطروح، والبحر الأحمر  وأسوان"، وأن يكون جميع الأبناء والبنات حاصلين على مؤهل عالي أو في الفرق النهائية بالكليات، ويُستثني الابن ذو الإعاقة ذهنيا وغير القابل للتعليم.

كما أن يكون أحد الأبناء للأم لابن من ذوي الإعاقة متميزاً في أحد المجالات " الرياضية- العلمية - الفنية"، وأهمية تقدير التعليم للأبناء، حيث سيتم تفضيل الأعلى درجة في التعليم، وكذلك تفضيل الأم العاملة، مرض الزوج، الأرملة، المطلقة، وكذلك أهمية تشجيع الأبناء على العمل الخاص أو إدارة وتنفيذ المشروعات الصغيرة، والمشاركة المجتمعية والتطوعية والنشاط البارز في خدمة المجتمع والبيئة، ودمج أحد الأبناء في المجتمع، خاصة إذا كان من الأبناء من ذوي الإعاقة.

أما بالنسبة للأم لأسرة بديلة كافلة، فهي الأم للأسرة الكافلة من الأطفال «كريمي النسب» في منزلها مع أطفالها البيولوجيين، أو الأم التي لم يسبق لها الزواج «الأنسة» أو زوجة الأب التي قامت برعاية أبناء الزوج، أو الخالة، أو العمة، أو الجدة، فيستلزم أن يكون الابن البديل قد حصل على مؤهل جامعي، والمساواة بين جميع الأبناء داخل الأسرة بالتعليم والصحة والمعاملة، وإعطائهم من الاهتمام والحب والحنان القدر المناسب الذي أتاح لهم حياة نفسية واجتماعية سليمة، وأن تكون فترة الرعاية الأطول للابن البديل، وأن يكون لدى الأسرة الكافلة للابن البديل أطفال بيولوجيين، وفي حالة زوجة الأب يوجد بالأسرة أبناء إلى جانب أبناء الزوج، وتفضل الأسرة التي وصل الابن البديل أو ابن الزوج إلى الدرجة الأعلى في المراتب العلمية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق