حذّرت إرشادات طبية جديدة من أنّ الكثير من البالغين قد يستفيدون من بدء استخدام أدوية خفض الكوليسترول في مرحلة مبكرة من العمر، بهدف تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مستقبلاً.
أصدرت الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية، بالتعاون مع تسع جمعيات طبية أخرى، تحديثًا شاملًا لإرشادات إدارة الكوليسترول، مؤكدين أن العلاج المبكر – حتى من سن الثلاثين – قد يقلل تراكم الترسبات في الشرايين ويُحسّن صحة القلب على المدى الطويل.
الإرشادات الجديدة توصي باستخدام أدوية الستاتين جنبًا إلى جنب مع تغييرات في نمط الحياة، مثل النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة، للأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) أو تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب المبكرة، أو خطر مرتفع خلال 30 عامًا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضح الخبراء أنّ تقييم خطر الإصابة على مدى 30 عامًا يُعد أكثر فائدة من الاعتماد فقط على تقدير الخطر خلال 10 سنوات، لأن الأشخاص الأصغر سنًا قد يظهر لديهم خطر منخفض قصير المدى، لكنه يتراكم مع الوقت. وباستخدام أداة إلكترونية متقدمة تُعرف باسم "بريفنت" (Prevent) يمكن للطبيب والمريض تحديد احتمالية الإصابة بأمراض القلب على مدى الحياة واتخاذ قرار مستنير بشأن العلاج.
من جانبه، شدد بعض الأطباء على أن البدء المبكر قد يقلل الحاجة إلى جرعات عالية جدًا من الستاتين مستقبلاً، مع مراعاة بعض الآثار الجانبية المحتملة مثل ألم العضلات أو مشاكل في الكبد، إلا أن الفوائد طويلة المدى تتفوق على المخاطر في معظم الحالات.
اترك تعليق