قد يبدو نزيف اللثة مشكلة بسيطة تتعلق بتنظيف الأسنان، لكنه قد يكون مؤشرًا مهمًا لنقص فيتامين C في الجسم. هذا الفيتامين أساسي للحفاظ على صحة اللثة، إنتاج الكولاجين، وتعزيز جهاز المناعة، وقد يؤدي نقصه المزمن إلى ضعف الأنسجة وزيادة خطر النزيف ومشكلات صحية أخرى.
أشار خبير الصحة الدكتور إريك بيرغ، الذي يتابعه الملايين على "تيك توك"، إلى أن نزيف اللثة قد يكون علامة على نقص فيتامين C المعروف أيضًا باسم حمض الأسكوربيك.
ووفق "روسيا اليوم" فإن هذا الفيتامين ضروري للحفاظ على صحة الأنسجة ودعم جهاز المناعة، كما يلعب دورًا رئيسيًا في حماية الخلايا، صحة الجلد، وتعجيل التئام الجروح. ويُعد فيتامين C عنصرًا حيويًا لإنتاج الكولاجين، البروتين الذي يقوي اللثة والجلد والأوعية الدموية.
وتشير الأبحاث التي نشرتها المعاهد الوطنية للصحة إلى أن نقص فيتامين C يعيق تكوين الكولاجين بشكل سليم، ما يؤدي إلى ضعف اللثة وزيادة احتمالية النزيف. في الحالات الشديدة، قد يؤدي النقص إلى مرض الأسقربوط، الذي تتضمن أعراضه نزيف اللثة، التعب، آلام المفاصل، وتأخر التئام الجروح.
يتوفر فيتامين C بشكل طبيعي في مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات، من أبرزها: البرتقال، الفراولة، الفلفل، البروكلي، والطماطم. ونظرًا لعدم قدرة الجسم على تخزين كميات كبيرة من الفيتامين، يُنصح بتناوله بانتظام. المعدل اليومي الموصى به للبالغين يتراوح بين 75 و90 ملليغرام تقريبًا.
مع ذلك، توضح مؤسسة "مايو كلينك" أن نزيف اللثة لا يعني دائمًا نقص الفيتامينات، فقد يكون بسبب أمراض اللثة، الالتهابات، بعض الأدوية، أو الإفراط في تنظيف الأسنان بالفرشاة.
ينصح الخبراء بعدم تجاهل نزيف اللثة المستمر واستشارة طبيب الأسنان أو الطبيب العام عند استمرار الأعراض، حيث يمكن للتعديلات الغذائية أو العلاج المناسب أن يعالج السبب الكامن ويمنع المضاعفات الصحية.
اترك تعليق