مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أدعية مستجابة.. الدعاء في القرآن الكريم (26 -30)

((رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ)).. نداء عباد الرحمن الأتقياء طلباً للنجاة من عذاب النار

((رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ)) .. دعوة يلهج بها أولياء الله الذين لم يغتروا بصالح أعمالهم، بل جمعوا بين الترغيب والترهيب، ففزعوا إلى ربهم سائلين النجاة من النار وأسبابها، في مشهد يجسد كمال العبادة وحسن الإنابة. وقد جاء ذكرهم ووصفهم في القرآن الكريم حيث اضافهم المولى عز وجل الى اسمه وسماهم "عباد الرحمن" تشريفاً وتعظيماً لهم. واليوم في حلقتنا السادسة والعشرين لرمضان 1447ه نعيش مع هذه الدعوة الجليلة من سورة الفرقان


بقلم/ محمد سعيد

 

((رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ)).. دعاء "عباد الرحمن" الذين لا يغترون بأعمالهم

الجناحان اللذان لا يطير المؤمن إلا بهما.. دروس الخوف والرجاء في سورة الفرقان

((إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا)).. لماذا استعاذ الصالحون من نار جهنم قبل سؤال النعيم؟

شرف العبودية الخاصة.. كيف يتضرع أولياء الله طلباً للنجاة من "سُوء المستقر والمُقام"؟

 

"بوابة الجمهورية" تواصل الابحار معكم في رحلة إيمانية يومية طوال شهر رمضان المبارك عبر سلسلة "أدعية مستجابة .. الدعاء في القرآن الكريم"؛ بأدعية اختارها الله سبحانه وتعالى لنا في محكم التنزيل. فليس هناك ما هو أطهر من "دعاء" ورد في آيات الذكر الحكيم، وجرى على ألسنة الأنبياء والمرسلين، ليكون لنا نبراساً ومنهاجاً. لنستكشف أسرار الكلمات الربانية، ونغوص في معانيها وتفسيراتها المبسطة وكيف استجاب الله بها لعباده الصالحين.

 

عباد الرحمن.. شرف العبودية الخاصة

))رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا*إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا)) 65 -66 سورة الفرقان أثنى الله عز وجل على الداعين بهذه الدعوات المباركات بأكمل الصفات وأضافهم لاسم "الرحمن"، وهي عبودية خاصة للأنبياء والأولياء تختلف عن "عبودية الربوبية" العامة لكل الخلق.

نادى هؤلاء الصفوة ربهم: ((رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ)) [الفرقان: 65]. سألوا ربهم النجاة من العذاب ومن أسبابه في الدنيا بتيسير الأعمال الصالحة واجتناب السيئات، فهم رغم كمال صفاتهم، كأنهم غارقون في المخاوف، لا يغترون بعملهم بل يبتهلون طلباً للستر.

 

علة السؤال.. عذابٌ كالغريم الملازم

أوضح "عباد الرحمن" سبب استعاذتهم وعلة سؤالهم بقولهم: ((إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا))؛ أي هلاكاً دائماً وشرّاً لا يفارق صاحبه، فهو ملازم لمن عُذب به بمنزلة الدائن (الغريم) الذي لا يفارق المديون بإلحاحه ومطالبته. ثم أتبعوا ذلك بوصف جهنم: ((إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا))؛ أي بئس المنزل والمنظر، وبئس المقيم مقاماً. وهذا البسط في ذكر الأسباب هو من كمال التضرع واستفراغ الوسع في طلب النجاة من أشد شرٍ توعد الله به.

 

من فوائد ومنافع الدعاء

ذكر العلة: يُستحب للداعي أن يذكر سبب دعوته وعجز نفسه، كما فعل عباد الرحمن في وصف عذاب النار.

الجناحان: كمال الإيمان يكون بالجمع بين "الخوف والرجاء" كالجناحين للطائر، وهو أرجى في قبول الدعاء.

عدم الاغترار: المؤمن الحق لا يغتر بصلاح عمله، بل يظل خائفاً مبتهلاً طمعاً في عفو الله.

فضل البسط: الرغبة في "البسط" في الدعاء وتفصيل أسباب الاستعاذة والطلب.

أعظم التوسل: التوسل بربوبية الله وألوهيته في الدعاء هو الطريق الأقصر لنيل الإجابة واللطف.

تيسير الصالحات: صرف عذاب جهنم يبدأ من الدنيا بتوفيق الله للعبد في اجتناب السيئات وفعل الخيرات.

كما جاء في تفسير السعدي وتفسير ابن كثير

 

تابعونا غداً في حلقة جديدة من سلسلة "أدعية مستجابة .. الدعاء في القرآن الكريم " عبر ((بوابة الجمهورية))، لنستلهم من كتاب الله وسيلة جديدة للقرب من الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق