قراءة القرآن على المتوفى تعد من الأعمال التي يقوم بها الأحياء رجاء الرحمة والمغفرة له، وفيها تذكير بالدعاء للميت واستحضار معاني السكينة والرحمة. لكن ما حكم قراءة القرآن على المتوفى مقابل أجر؟ وهل يصل ثوابها إليه؟
يقول الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر الأسبق، في فتوى على موقع دار الإفتاء: أما قراءة القرآن للميت -سواء أكانت عند القبر أم بعيدًا عنه- فقد اختلف العلماء في وصول الثواب إليه، والجمهور على الوصول، وهو الحقّ، خصوصًا إذا وهب القارئ بعد القراءة ثواب ما قرأه للميت، وللقارئ أيضًا ثواب لا ينقصُ من أجر الميت شيئًا، وذلك فيما إذا كانت القراءة تطوّعًا وبدون أجر؛ كما ذكره ابن القيم وابن تيمية وأئمة الحنفية.
وأمَّا إذا كانت القراءة بأجرٍ بناء على رأي المالكية في (جواز أخذ الأجرة على القراءة) فمسألة وصول الثواب قلة وكثرة موكولة إلى الله سبحانه وتعالى، وينبغي على أهل المتوفى في هذه الحالة أن يضعوا في اعتبارهم أنَّ ما يأخذه المقرئ من قبيل الصدقة إن كان في حاجةٍ إليها. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق