حذّرت الدكتورة أولغا كوزينا، أخصائية أمراض المسالك البولية، من أن أمراض الكلى قد تتطور بشكل تدريجي دون أن يلاحظها المريض، إلى أن تصل إلى مراحل متقدمة وتظهر مضاعفات صحية خطيرة.
وأوضحت أن الكلى تقوم بوظائف أساسية للحفاظ على توازن الجسم، إذ تعمل بشكل مستمر على تنقية الدم والتخلص من السوائل الزائدة والفضلات. ويمر عبر الكليتين يومياً ما يقارب 150 إلى 180 لتراً من الدم، لتنتجا ما بين 1.5 و2 لتر من البول. كما تلعبان دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم وإفراز هرمونات مسؤولة عن تكوين خلايا الدم والحفاظ على صحة العظام.
وأشارت كوزينا إلى أن تراجع وظائف الكلى قد يحدث تدريجياً دون ظهور أعراض واضحة لفترة طويلة، وقد يشعر المصاب ببعض العلامات غير المحددة مثل التعب العام أو جفاف الجلد أو ارتفاع بسيط في ضغط الدم، وهي أعراض قد يربطها كثيرون بالإجهاد أو التقدم في العمر.
وأضافت أن أمراض الكلى المزمنة غالباً ما ترتبط ببعض الحالات الصحية الأخرى، مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض المناعة الذاتية، كما أن الاستخدام المتكرر ولمدد طويلة لمسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد يؤثر سلباً في صحة الكلى.
وبيّنت أن كثيراً من الأشخاص قد يعيشون فترة طويلة مع ضعف في وظائف الكلى دون أن يدركوا ذلك في حال عدم إجراء فحوصات طبية دورية. ويمكن الكشف المبكر عن هذه المشكلات من خلال بعض الفحوصات البسيطة، مثل تحليل الدم لقياس مستوى الكرياتينين، وتحليل البول للكشف عن وجود البروتين، بالإضافة إلى الفحص بالموجات فوق الصوتية.
وشددت الطبيبة على أهمية متابعة وظائف الكلى بانتظام لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الكلى.
كما نصحت باتباع عدد من الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة الكلى، من بينها تقليل استهلاك الملح، والإقلاع عن التدخين، وشرب كميات كافية من الماء، إلى جانب الحذر عند استخدام المسكنات والمكملات الغذائية.
وأكدت أن تدهور وظائف الكلى بشكل كبير قد يضطر المريض في المراحل المتقدمة إلى اللجوء لغسيل الكلى أو زراعة كلية، ما يجعل التشخيص المبكر والوقاية من أهم العوامل التي تساعد على إبطاء تطور المرض والحفاظ على وظائف الكلى لأطول فترة ممكنة.
اترك تعليق