مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

هل يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى إرهاق العقول في بيئة العمل؟

أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي واعتمادها المتزايد في مختلف القطاعات المهنية جزءاً أساسياً من بيئة العمل الحديثة. 
ورغم دورها في تحسين الإنتاجية وتسريع إنجاز المهام، بدأت بعض الدراسات تشير إلى آثار جانبية معرفية مرتبطة بالاستخدام المكثف لهذه التقنيات. فقد كشفت دراسة نشرتها مجلة Harvard Business Review عن ظاهرة يطلق عليها "قلي الدماغ"، وهي حالة من الإرهاق الذهني الناتج عن الإشراف المستمر على أدوات الذكاء الاصطناعي وإدارة مخرجاتها. 


وأشارت النتائج إلى أن هذا الإرهاق قد يؤدي إلى صعوبة التركيز، وبطء اتخاذ القرارات، وارتفاع معدلات الأخطاء في العمل، مما يثير تساؤلات حول التوازن المطلوب بين الاستفادة من التقنيات الحديثة والحفاظ على الكفاءة الذهنية للموظفين.

واستخدم الفريق البحثي مصطلح "قلي الدماغ" لوصف المشاركين الذين عانوا من "إرهاق ذهني ناتج عن الاستخدام المفرط أو الإشراف المكثف على أدوات الذكاء الاصطناعي بما يتجاوز القدرات المعرفية للشخص".

وتنوعت الأعراض التي وصفها المشاركون في الدراسة بين الصداع، وبطء اتخاذ القرارات، والشعور بضبابية ذهنية. وشبه البعض هذه الحالة بـ"صداع الكحول الذهني" الناجم عن التفاعل المكثف مع أدوات الذكاء الاصطناعي.

وقال أحد كبار مديري الهندسة الذين شاركوا في الدراسة: "بدلا من أن أكون أكثر سرعة، شعرت أن ذهني أصبح فوضويا. كان الأمر وكأن لدي عشرات نوافذ المتصفح مفتوحة في رأسي، تتصارع جميعها على جذب الانتباه. لم يكن تفكيري معطلا، بل كان مشوشا، كتشويش إلكتروني في الذهن. ما أيقظني من هذه الغيبوبة هو إدراكي أنني أعمل بجهد أكبر لإدارة الأدوات بدلا من حل المشكلة الفعلية".

وسجلت نسبة المصابين بمتلازمة "قلي الدماغ" أعلى مستوياتها بين العاملين في قطاع التسويق، حيث أبلغ أكثر من ربع المشاركين عن معاناتهم من هذه المشكلة. كما شملت الفئات الأكثر تضررا العاملين في الموارد البشرية والتمويل وتطوير البرمجيات.

ووجد الباحثون علاقة مباشرة بين متلازمة "قلي الدماغ" وارتكاب الأخطاء في العمل، سواء كانت كبيرة أم صغيرة.

وكتب الباحثون: "بين المشاركين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل، أبلغ من يعانون من قلي الدماغ عن ارتكاب أخطاء بشكل متكرر أكثر من غيرهم، حيث سجلوا درجات أعلى بنسبة 11% في الأخطاء البسيطة و39% في الأخطاء الكبيرة مقارنة بمن لم يعانوا من المتلازمة".

وأضاف الباحثون: "هذه النتائج تعزز التمييز بين الاحتراق الوظيفي كإعياء عاطفي من جهة، وقلي الدماغ الناتج عن الذكاء الاصطناعي كإجهاد معرفي حاد من جهة أخرى".

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق