قال الكيمائى مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول ورئيس شركه ميدور الاسبق ان أسعار الطاقة عالميا تتأثر بالتوترات السياسية واللوجيستية التي تحدد الي حد كبير مؤشرات الطلب علي النفط والوقود بكافة أنواعه أما الحروب والأزمات العالمية فتلك تمثل القفزات السعرية للنفط والوقود عالميا .
وقال إن وقوع الحرب عند اكبر مورد للطاقة علي مستوي العالم في منطقة الخليج العربي الموردة لما يوازي ٣٠٪ من احتياجات العالم من النفط والوقود ويمر من خلال اهم مضيق في العالم ما يوازي أكثر من ٢٠ مليون برميل يوميا تمثل ٤٠٪ من حجم النفط المتداول بحريا عبر الممرات والبحار عالميا فالقطع تأثيره جسيم وخطير علي مستوي دول العالم ...
اضاف ان المضيق يمر من خلاله خلاف النفط اكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال من خلال دولة قطر في العالم مع صادرات الغاز الطبيعي المسال من الامارات وإيران .. كذلك فإن منطقة الخليج تمثل اكبر مصدري الوقود من البنزين والسولار من خلال السعودية والبحرين والإمارات لما لديهم من معامل تكرير عملاقة.
اكد ان ارتفاع أسعار النفط نتيجة الأحداث الحرب الإيرانية بشكل كبير وبلغت أسعار النفط مستوي ١١٩ دولارا للبرميل من خام برنت القياسي منذ ايام قليلة وارتفع معها سعر وقود السولار ليبلغ أقصاه بسعر ١٣٢٣ دولار للطن لتنخفص الاسعار لمستوي ٩١ دولار للبرميل اليوم وينخفض سعر السولار الي مستوي ١٠٩٦ دولار للطن ولكن الغريب أن الزيادة السعرية للنفط بلغت ٣٠٪ عن ذي قبل بينما بلغت السولار والبنزين زيادة ٥٦٪ والسبب يرجع لتوقف العديد من معامل التكرير العالمية مع اعتماد العديد من دول العالم علي استيراد الوقود البترولي دون حاجتهم لمعامل تكرير .
قال أن أسعار الوقود في مصر ترتبط ارتباطا وثيق بالاسعار العالمية فمصر تقوم بشراء حصص الشركاء الأجانب وتكاليف الاستثمار لحقول النفط بالدولار الامريكي طبقا للاسعار العالمية ، كما تقوم مصر باستيراد الخامات العربية لتشغيل معامل التكرير بتوقيع عقود مع الكويت بعقدها الميسر والعراق والسعودية وجميعها تسدد بالاسعار العالمية كما تستورد مصر العجز عن الاستهلاك من المنتجات البترولية وعلي رأسها السولار والبنزين والبوتاجاز من الخارج بالاسعار العالمية..وبالتالي فإن أسعار المنتجات المحلية تتأثر سلبأ باي متغيرات تحدث في أسواق النفط والغاز الطبيعي مع العلم أن مصر تقدم غير منظور بتقييم الخام المصري ملك الدولة بدون قيمة تخفيفا علي أعباء المواطنين.
أوضح ان تصريحات ترامب وايران بتسهيلات عبور مضيق هرمز بشروط لتخفف من آثار الاسعار المرتفعة ولكن إذا استمرت الأوضاع علي ما هي علية فعودة زيادة الأسعار قائمة لتتعدي مستوي ١٥٠ دولار للبرميل وأكثر كما حدث من قبل اثر الأزمة المالية الأمريكية في ٢٠٠٨ .
وأشار إلى أن اثار ارتفاع أسعار النفط والوقود عالمياً وبالتبعية أسعار الغاز الطبيعي سيعيد علي العالم حالة الكساد وانحسار التجارة العالمية للحد من التضخم الجاسم علي معظم دول العالم سواء الغربي أو الآسيوي الاكثر تأثيرا نتيجة اعتماد الصين واليابان وكوريا وغيرهم علي استيراد النفط .
وواصل ان الأزمة الحالية علي مصر تنحصر في ضرورة الحد من استيراد المنتجات البترولية والاعتماد علي تشغيل معامل التكرير المحلية بكامل طاقتها نظرا الخلل الحادث في فروق أسعار النفط وما بين منتجاته المرتفعة جدا وذلك باستيراد النفط وتخفيض استيراد السولار والبنزين مع الاعتماد علي خلط الكيروسين( وقود النفاثات) علي السولار لتعظيم انتاج السولار محليا دون اللجوء للاستيراد ..
وتابع موقع مصر الجغرافي وعلاقاتها السياسية الأخوية المرنه يسمح لها باستيراد النفط السعودي من خلال ميناء ينبع وهو الخام المنقول من شرق السعودية لغربها وبالتالي يمكن لمصر تأمين احتياجاتها من النفط لتشغيل معامل التكرير وتأمين احتياجات البلاد من الوقود
اترك تعليق