بلوغ العفو الإلهي والانتصار على النفس في شهر رمضان لا يكون إلا بخوض رحلة يتطهر فيها المرء من أدران الذنوب والآثام، ويعززها بالطاعات والفضائل والأخلاق حتى يصل إلى الاستقامة والتقوى.
وفي هذا السياق أكدت وزارة الأوقاف المصرية عبر منصتها الرسمية أن رحلة "تزكية النفس" تتطلب مجاهدة صادقة وتدريبًا مستمرًا لكسر حظوظ النفس والهوى.
وأشارت إلى أن المؤمن عندما يتحلى بالتسليم المطلق والتواضع ويطهر قلبه بالعفو عن الناس، فإنه يتأهل لنيل العفو الإلهي، وتتفتح له أبواب الرحمة، ليخرج من شهره الفضيل وقد انتصر في معركة الجهاد الأكبر بقلب سليم وروحانية متجددة.
ولتحويل هذه المعاني العميقة إلى واقع ملموس يعيشه السالك في أيام الشهر الفضيل ولياليه يمكن التركيز على المسارات التالية:
_ استحضار نية التسليم: عند الشعور بالإرهاق أو الجوع الشديد يردد في سره: "يا رب هذا الجوع والتعب أتقبله تسليمًا لأمرك ورضًا بحكمك"، ممتثلًا لقوله تعالى:
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
_ تجريد القلب من الغِل: وذلك بمراجعة النفس في خلوة الاعتكاف أو في جوف الليل، والعفو عن الناس بقصد بلوغ العفو من الله.
_ الانكسار والتواضع عند إتمام الطاعات (شهود المنة): تذكر دخول النبي ﷺ مكة خاشعًا، فلا تغتر بعملك الصالح، بل اشكر الله الذي وفقك إليه، فما كنت لتهتدي لولا أن هداك الله.
اترك تعليق