يلجأ كثير من الأشخاص إلى البحث عبر الإنترنت عند الشعور بأي عرض صحي غير معتاد، لكن هذه العادة قد تؤدي في بعض الأحيان إلى زيادة القلق، خاصة عندما يتم ربط أعراض بسيطة بأمراض خطيرة مثل السرطان. ومع انتشار المعلومات غير الدقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي، يصبح من السهل تصديق مفاهيم طبية خاطئة قد تثير الذعر دون أساس علمي.
ويؤكد أطباء الأورام أن الوعي بالأمراض أمر مهم، لكن الاعتماد على معلومات غير موثوقة قد يؤدي إلى فهم خاطئ للحالة الصحية. لذلك شددوا على ضرورة استشارة الطبيب بدل الاعتماد على نتائج البحث عبر الإنترنت.
ووفق "هندوستان تايمز"، تحدث الدكتور كارتيك كريشنان، جراح الأورام، عن عدد من الخرافات الشائعة المرتبطة بالسرطان والتي يرددها كثير من المرضى، موضحًا الحقائق الطبية المرتبطة بها.
من أكثر المعتقدات انتشارًا أن تناول السكر يؤدي إلى تغذية الخلايا السرطانية أو يزيد من خطر الإصابة بالمرض. إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذه الفكرة غير دقيقة، إذ تستخدم جميع خلايا الجسم، سواء كانت سليمة أو سرطانية، الجلوكوز كمصدر للطاقة. لذلك فإن الامتناع التام عن السكر لا يؤدي إلى "تجويع" السرطان، بل قد يؤثر سلبًا على صحة الجسم.
الخزعة لا تنشر السرطان
يخشى بعض المرضى إجراء الخزعة اعتقادًا بأنها قد تتسبب في انتشار السرطان داخل الجسم. لكن الأطباء يوضحون أن هذا الاحتمال نادر للغاية.
والخزعة هي إجراء طبي يتم خلاله أخذ عينة صغيرة من الأنسجة المشتبه بها لتحليلها في المختبر، وهي خطوة أساسية لتأكيد التشخيص وتحديد العلاج المناسب. كما أن تأجيلها قد يؤدي إلى تأخير اكتشاف المرض وعلاجه.
العلاجات الطبيعية ليست بديلاً للعلاج الطبي
يعتقد البعض أن العلاجات العشبية أو الطبيعية يمكن أن تعالج السرطان بشكل آمن، إلا أن الأطباء يؤكدون أنه لا يوجد علاج طبيعي قادر بمفرده على القضاء على السرطان.
بل إن بعض الأعشاب قد تتداخل مع الأدوية المستخدمة في العلاج، ما قد يقلل من فعاليتها أو يزيد من آثارها الجانبية.
السرطان ليس وراثيًا في معظم الحالات
يظن كثير من الناس أنهم في مأمن من الإصابة بالسرطان إذا لم يكن موجودًا في تاريخ العائلة. لكن الأطباء يشيرون إلى أن نسبة صغيرة فقط من الحالات تكون وراثية.
فحوالي 5% إلى 10% من السرطانات ترتبط بالعوامل الجينية، بينما تعود معظم الحالات إلى عوامل أخرى مثل نمط الحياة والبيئة والتغيرات الجينية التي تحدث مع التقدم في العمر.
وفي ختام حديثه، شدد الطبيب على أن الإنترنت قد يكون مفيدًا للحصول على معلومات عامة، لكنه لا يمكن أن يحل محل الاستشارة الطبية، مؤكدًا أن مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مقلقة تبقى الخطوة الأكثر أمانًا للحصول على تشخيص دقيق.
اترك تعليق