في صحراء غرب مدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، تنبض الحياة الزراعية من جديد، لكن بطريقة مبتكرة ومستدامة، حيث تتحول مياه الصرف الصحى المعالجة ثلاثيا إلى مورد يثمر الذهب الأخضر المصرى نبات الجوجوبا ... المشروع العملاق على مساحة 3 آلاف فدان يمثل نموذجا فريدا للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، ويعد من المشروعات الزراعية المستقبلية الرائدة التي تجمع بين العائد
الاقتصادي والبيئي والاجتماعي مشروع استراتيجي يدعم الاقتصاد الأخضر
قامت محافظ البحر الأحمر بتوقيع بروتوكول تعاون مع هيئة تنمية الصعيد لزراعة نبات الجوجوبا على مساحة 3 آلاف فدان بهدف استغلال الأراضي الصحراوية والمياه المعالجة في إنتاج محاصيل اقتصادية غير تقليدية.. ويأتي المشروع في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى خلق فرص عمل لأبناء المحافظة
اللواء مهندس عمرو عبد المنعم رئيس هيئة تنمية الصعيد، أكد أن المشروع يجسد رؤية الدولة نحو تنمية زراعية وصناعية قائمة على الابتكار والاستدامة، ويُعد من أبرز مشروعات العمل المناخي الرائدة حيث حصل على المركز الثاني في فئة المشروعات القومية الكبرى ضمن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، كما مثل مصر في مؤتمر COP۲۷ الدولي للمناخ
وأضاف أن المشروع بـ تحقيق أهداف التنمية المستدامة. في ويحول الأراضي غير المستغلة إلى فرص إنتاجية واستثمارية، كما يتيح استخداما آمنا للمياه المعالجة. ويعزز الإنتاج الزراعي في البيئات الصحراوية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويزيد من موارد الدولة من العملة الصعبة.
قال رئيس هيئة تنمية الصعيد انه تفقد مراحل المشروع الثلاث، حيث
شملت المرحلة الأولى زراعة ٦٠٠٠
فدان مع إنتاج أول حصاد مبكر أظهر جودة عالية للبذور وكميات زيت ممتازة المرحلة الثانية أيضا على مساحة ١٠٠٠ فدان، مع تجهيز نظم الرى لإنتاج الحصاد القادم في حين نتجه الهيئة لإنهاء المرحلة الثالثة بنفس المعايير الضمان الاستدامة والجودة
وأوضح المهندس هد را مسعد ملاك، أن الجوجوبا نبات برى معمر
أن هذا النبات يتحمل درجات حرارة مرتفعة جداً وبرودة قاسية، فضلاً عن أن عمر الشجرة الواحدة قد يصل إلى 100 عام أو أكثر. وأكد أن تلك الشجرة تمتلك جذوراً قوية وعميقة جداً تصل إلى 9 أمتار تحت الأرض، مما يجعلها بارعة في امتصاص الرطوبة ومقاومة الجفاف.
إن من أبرز مميزات الجوجوبا إمكانية زراعته في الأراضي ذات الخصوبة المنخفضة والطبيعة غير المناسبة لمعظم المحاصيل الشتوية أو الصيفية، ما يجعله غير منافس للمحاصيل التقليدية في الدورة الزراعية.
واضاف محمود عبد الرجال مهندس زراعي بجامعة الغردقة . أن محصول الجوجوبا لا يحتاج كمية كبيرة من المياه مقارنة بالمحاصيل الأخرى، كما يمكن زراعته في الأراضي الملحية، ما يجعله خيارًا مثاليًا للتوسع الزراعي في المناطق الصحراوية والمناطق ذات الموارد المائية المحدودة، ويعزز فرص تحقيق التنمية الزراعية المستدامة والاقتصاد الأخصر
قال المهندس محمود عبد العاطى مدير مديرية الزراعة بالبحرالأحمر
اتجهت مدينة الغردقة لزراعة نبات الجوجوبا على مياه الصرف الصحي المعالجة، وذلك للتكيف مع التغيرات المناخية للاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالج ثلاثيًا بالبحر الأحمر
ان أهمية مشروع زراعة 3 الآف شجرة جوجوبا علي مياه الصرف الصحي والصناعي المعالج، ومميزاته الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، موضحا أن زراعة الجوجوبا تعد من النماذج الناجحة لزراعة المحاصيل غير التقليدية التى يتم زراعتها فى مدينة الغردقة
وأضاف عبد العاطى ، إن شجرة الجوجوبا تتميز بالمقاومة العالية للأمراض والآفات واحتياجاته القليلة للماء وتعمر شجرة الجوجوبا من 100 إلى 150 عام، يتم إنتاج الوقود الحيوي من زيت الجوجوبا هو بديل النفط المستقبلي كمصدر للطاقة، وخاصة في محركات الطائرات، وسفن الفضاء والصواريخ.
وأوضح مدير مديرية الزراعة بالبحرالأحمر إنه نظرا لارتفاع سعر زيت الجوجوبا في الوقت الحاضر، فإن استخداماته مقتصرة حاليا علي مستحضرات التجميل، والمستحضرات الطبية، وكذلك يدخل كمادة إضافية في زيوت المحركات والتشحيم، كما يكمن سر الطلب العالي علي زيت الجوجوبا في المستحضرات الطبية والتجميلية في صفات الزيت فائقة الجودة
اترك تعليق