أشار خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملِة الدفاع عن الحضارة المصرية إلى دراسة كثير من العلماء الأجانب أثناء احتلال سيناء الرسومات والنقوش الصخرية بسيناء دون وجه حق في موقع تم احتلاله بقوة السلاح وكذلك بعد استرداها قامت بعثة آثار يابانية برئاسة الدكتور مؤتسو كاواتوكو وبعثة آثار ألمانية برئاسة الدكتور بيتر جروثمان بموافقة رسمية من المجلس الأعلى للآثار وتحت إشراف منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية بدراسة النقوش الصخرية بسيناء، واكتفوا بتقارير عامة عن اكتشافهم لهذه النقوش ولكن النشر العلمى لها والمؤلفات الخاصة بذلك لا نعرف عنها شيء لعدم وجود بند في الموافقة على عمل هذه البعثات بتسليم المجلس الأعلى للآثار نسختين على الأقل من كل ما نشر من دراسات ومؤلفات خاصة باكتشافات البعثة بالخارج، نسخة تحفظ في مكتبة المجلس الأعلى للآثار ونسخة تحفظ بمنطقة آثار جنوب سيناء
وبخصوص فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء أشار الدكتور محمد عبد المقصود الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار إلى أن سلطة الاحتلال لم تكتف بمسح نقوش سيناء ودراستها بل أصدرت موسوعة النقوش الصخرية تضم 8500نقشًا من جنوب سيناء بالإضافة إلي موقع اليكتروني إصدار الجامعة العبرية، وبالطبع لا توجد نسخة من هذه الموسوعة بالمجلس الأعلى للآثار
وتابع الدكتور ريحان بأنه أثناء دراسته للعمارة والفنون البيزنطية لمدة عامين بجامعة أثينا فوجئ بمجلد بالمكتبة الفرنسية يزن حوالى 50 كيلوجرام خاص بأعمال حفائر دير مارمينا بكنج مريوط الذى قام بها الدكتور بيتر جروثمان منذ عام 1961 في حفائر مستمرة لمدة تجاوزت 30 عامًا وتصفح الكتاب بالطبع يحتوى على معلومات عن الاكتشافات عبر كل هذه السنوات علاوة على مجموعة مساقط أفقية ورأسية رائعة للموقع، ولا يوجد نسخة من هذا الكتاب بالمجلس الأعلى للآثار أو دير مارمينا نفسه مما يؤكد أن العلماء يقومون بأعمال تنقيب لدينا وينشرون مجلدات عنها في الخارج لا نعرف عنها شيء
ومن هذا المنطلق تطالب حملة الدفاع عن الحضارة برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان بالتعجيل بتنفيذ المشروع القومى لدراسة النقوش والرسومات الصخرية بسيناء الذى طرحته الحملة بالتعاون مع مجلس الآثاريين العرب لإعادة دراسة هذه النقوش وفق رؤية الآثاريين المصريين والتي ستغير كثير من الأفكار المغلوطة التي طرحتها موسوعة الجامعة العبرية والعمل على الحصول على نسخة من موسوعة النقوش الصخرية التي تضم 8500نقشًا وتشكيل لجنة علمية للبحث عن الدراسات العلمية والمؤلفات التي نشرتها البعثة الألمانية والبعثة اليابانية بجنوب سيناء والتى ربما تضم أكثر من العدد التي مسحته ودرسته الجامعة العبرية علاوة على الأمانة العلمية في النشر للبعثة اليابانية والبعثة الألمانية التي مسحت ودرست النقوش بعد استرداد سيناء وبموافقة السلطات المصرية وتحت إشراف الآثاريين المصريين والحصول على نسخ مكتوبة أو إلكترونية منها متاحة للباحثين في مصر وإنشاء مكتبة خاصة للنقوش الصخرية بمدينة طور سيناء تضم كل الدراسات السابقة علاوة على الدراسات الحالية لآثاريين مصريين في رسائل علمية أو أبحاث بدوريات علمية على رأسها مجلة مجلس الآثاريين العرب بعد استرداد سيناء وعدم الإعلان صحفيًا عن أي كشف لنقوش صخرية بسيناء قبل الرجوع إلى كل الدراسات السابقة ودراستها دراسة علمية وتوثيقها من قبل كل المتخصصين فى آثار ما قبل التاريخ والآثار المصرية القديمة والآثار الإسلامية والقبطية حتى لا نعيد كشف ما تم اكتشافه اعتقادًا منا أننا أول المكتشفين، وألف باء القاعدة العلمية هي أن نبدأ من حيث انتهى الآخرين لنضيف إلى العلم ولا نكرره ونحن أحفاد من علموا العالم كل علوم الأرض.
اترك تعليق